أشارت توقعات معهد آي إف دبليو الألماني لبحوث الاقتصاد العالمي إلى إمكانية أن يصل الركود الاقتصادي في ألمانيا العام الجاري إلى درجة أبعد كثيرا مما كان متوقعا. وأعلن المعهد في مدينة كيل شمال ألمانيا أن الاقتصاد الألماني تراجع في نهاية عام 2008 بشكل أقوى مما توقعه الخبراء.

وأضاف المعهد في بيانه أن الربع الأول من العام الجاري 2009 يحمل معه إشارات إلى استمرار التراجع الحاد في الاقتصاد الألماني حيث يتوقع خبراء المعهد أن ينخفض إجمالي الناتج المحلي خلال العام الجاري بنسبة 7. 3%.

وفي سياق متصل توقع خبراء المعهد أن يزيد عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا في الربع الأخير من العام الجاري بمقدار 800 ألف شخص مقارنة بالعام الماضي ليصل إجمالي العاطلين في ألمانيا إلى 6. 3 ملايين شخص الأمر الذي يصل معه متوسط الزيادة السنوية في عدد العاطلين عن العمل إلى 400 ألف شخص سنويا. من ناحية أخرى أشارت توقعات خبراء المعهد إلى أن معدلات التضخم ستبلغ العام الجاري 7. 0% وهي نفس نسبة معدلات التضخم عام 1999.

وأعلنت وزارة الاقتصاد والتكنولوجيا الألمانية تسجيل الناتج الصناعي لألمانيا تراجعا كبيرا خلال يناير الماضي نسبته 5. 7% في ظل مؤشرات متزايدة على اشتداد تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على أكبر اقتصاد في أوروبا. وتجاوز معدل تراجع الناتج الصناعي خلال الشهر الأول من العام الحالي توقعات الخبراء بشدة والتي لم تكن تزيد على 3%.

وجاء ذلك بعد يوم واحد من صدور بيانات اقتصادية أظهرت تراجع الطلب على القطاع الصناعي في ألمانيا بنسبة 8 % خلال يناير الماضي. وكانت بيانات صدرت الأسبوع الماضي قد أظهرت أن الصادرات الألمانية تراجعت بنسبة 7. 20% في يناير الماضي مقارنة بالشهر نفسه من 2008 وأيضا تراجع في الطلبات الخارجية للمصانع 4. 11%، وذكرت الوزارة الألمانية في بيان أن الإنتاج الصناعي انخفض بنسبة 3. 19% خلال شهر يناير الماضي وأن الإنتاج الصناعي الذي يعتمد على التصدير كان الأشد تضررا من الأزمة الاقتصادية الراهنة.

وفي الوقت نفسه واصل معدل البطالة في ألمانيا نموه للشهر الرابع على التوالي خلال فبراير الماضي ليصل إلى9. 7 % مقابل 8. 7% خلال يناير الماضي بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب. ومع ذلك فان وزارة الاقتصاد راجعت من توقعاتها حول التدهور من نسبة 6. 4% خلال ديسمبر الماضي إلي 9. 3%.

وانخفضت عائدات خزانة الدولة في ألمانيا من الضرائب خلال شهر فبراير الماضي نتيجة لتداعيات الأزمة المالية والاقتصادية. وبلغ إجمالي عائدات الضرائب خلال الشهر الماضي 37 مليار يورو بانخفاض نسبته 6% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

وكانت عائدات ألمانيا من الضرائب قد ارتفعت بشكل مفاجئ خلال يناير الماضي بنسبة 4. 3% إلى 39 مليار يورو. وأشارت إحصائيات الوزارة إلى أن عائدات الضرائب خلال الشهرين الماضيين انخفضت بنسبة 4. 1% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2008. ويتوقع وزير المالية بيير شتاينبروك أن تنخفض عائدات الدولة من الضرائب بشكل طفيف على الرغم من الأزمة الاقتصادية الحالية.

(الوكالات)