ما زالت حركة السوق العقاري بالفجيرة وما يخصها بمقاولات هادئة، حيث لم تعد الحركة فيها بشكل كبير في ظل الركود النسبي الحاصل على مستوى الدولة والعالم بصفة عامة، نتيجة ذلك الترقب الذي شمل جميع المنتجات العقارية وهيمن على حركة تداولات السوق بشكل كبير بنسبة تفوق ال50%.
حيث بين متعاملون في السوق أن الركود سيعمل على خفض الأسعار خلال الأشهر المقبلة وتحديدا مع الشهرين المقبلين، إلى جانب توقعها أن تنتعش الأسواق متى انتهت تلك الحالة. وأشاروا بأن هناك المزيد من المشاريع العقارية المنجزة والتي إذا ما اكتملت جميع خدماتها وخصوصا في توفير خدمات الكهرباء والماء لها، ستطرح في السوق خلال العام الجاري ما سيعطي إضافة إلى توازن الأسعار وربما انتعاش في الحركة العقارية نوعا ما ولو بنسبة 10%.
فيما أوضحت مصادر عقارية بأن سوق عقار الفجيرة ازداد ضبابية في الفترة الأخيرة لعدم وجود شفافية، وحان الوقت لتنظيم السوق، فالعرض ازداد مع عدم معرفة الناس بالأسعار المتداولة، مما يخلق حالة من الفوضى في السوق وخصوصا لمتداولي العقار لعدة اعتبارات، منها: عدم وضوح الرؤية بالنسبة للمستثمرين، توقف الإقراض من الجهات التمويلية.
وعدم زرع الثقة بالسوق. مبينين بأن أكثر المتضررين في قطاعات السوق العقارية حاليا هو قطاع الأراضي وكذلك قطاع الإيجارات وعلى وجه الخصوص للشقق والفلل السكنية بمختلف أشكالها والمحلات التجارية لزيادة معدل العرض يقابله استقرار وانخفاض في معدل الطلب. مما يجعل الوضع العقاري مستقرا والذي لا يقابله عدم وجود خطط فعلية للتطوير من خلال طرح منتجات مختلفة تتناسب مع متطلبات الوضع الحالي، مع ارتفاع الراغبين في تأجير أو شراء عقارات وخصوصا السكنية وأراضٍ في حدود أسعار معقولة.
وفي الإطار ذاته قال عقاريون إن الركود يسبب ضغطا على الأسعار بشكل كبير، بالإضافة إلى عوامل أخرى، كالحاجة إلى السيولة، ما سيجبر ملاك العقارات القديمة وكذلك الجديدة إلى خفض الأسعار بسبب استمرار الهدوء دون بوادر واضحة.
إلا أن يسعوا للتصدي للضغوطات السوقية لخفض الأسعار، بحجة أنهم عملوا على بناء عقاراتهم في السنوات الماضية، التي شهدت ارتفاعاً في أسعار مواد البناء الأولية، مما قد يتسبب في خسائر لهم إذا تم بيعها بأسعار أقل من تكلفتها. لافتين إلى أن الانخفاض في أسعار العقارات يعتبر مألوفا في الدورة الاقتصادية العقارية، مثل أي قطاع اقتصادي آخر تنخفض فيها السوق وترتفع.
في حين يرى عقاريون آخرون أن الوضع العقاري يرتفع بشكل جيد في نطاق الاستثمار والعقارات السياحية حيث يوفر أرباحا مجزية ومعقولة خلال الفترة القادمة، خاصة في إقبال الكثير من الأفراد للبحث عن عقارات استثمارية تساعدهم على تحريك السيولة التي خرجوا بها من سوق الأسهم. مشيرين إلى أن الوقت الحالي هو أنسب الأوقات لتنفيذ تلك المشاريع وذلك لعدة أسباب أهمها بأن العقار الاستثماري آمن بمختلف قطاعاته.
ومن جانب آخر، أكد الوسيط العقاري (بومحمد) إلى أن هدوء السوق أو ركوده هو انخفاض غير معلن، كما حدث في الأراضي، مشيراً إلى أن زيادة الطلب هو ميزان عمليات الانخفاض والارتفاع في السوق العقارية. وتوقعات الانخفاض الذي قد يشهده السوق خلال الفترة المقبلة سيكون فرصة تصحيحية للمنتجات العقارية التي ارتفعت دون مبررات حقيقة.
الفجيرة - ناهد مبارك