شهد سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي هدوءا نسبيا خلال الأسبوع الماضي مع استمرار ارتفاع القيم الإيجارية واستمرار حالة الترقب لطرح وحدات سكنية ومكتبية جديدة قد تساهم في استقرار الايجارات واتجاهها للانخفاض على المدى المتوسط.
واكدت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي ان ارتفاع إيجارات الوحدات السكنية وغير السكنية حاليا ليس له صلة بقوانين العرض والطلب مشيرة الى ان هناك عوامل أخرى تحكمت في هذه الزيادة منها المضاربات والسماسرة والتأجير من الباطن مما يستوجب تدارك الأمر واتخاذ مزيد من الاجراءات لإدارة السوق العقارية بطريقة علمية منظمة.
وأشارت إلى عدم وجود قدر كاف من التنسيق بين الجهات المستثمرة في السوق العقارية مما يؤدي إلى منافسة ضارة وتكرار المشاريع خاصة مؤكدة ان القطاع العقاري سيكون له دور متميز في تنويع البنية الاقتصادية لإمارة أبوظبي خاصة وإنها مازالت تمتلك مقومات جاذبة للاستثمار في العقارات رغم تداعيات الازمة المالية العالمية.
واوضحت ان قطاع العقارات يعتبر من القطاعات الخدمية المهمة والواعدة في المسيرة التنموية لإمارة أبوظبي حيث شهد نموا متصاعدا خلال الفترة الأخيرة مما أدى إلى ارتفاع أهميته النسبية في مجموع ناتج القطاعات غير النفطية لإمارة أبوظبي مشيرة الى ان الإمارة شهدت خلال الفترة الأخيرة تزايدا مضطردا في تأسيس العديد من شركات التطوير العقاري التي من المأمول ان تلعب دورا متزايدا في التنمية العقارية من خلال طرحها لمشاريع عقارية طموحة في معظم مناطق الإمارة تمكنها من القيام بدور حيوي في استمرار انتعاش الاقتصاد المحلي وتعمق من مفهوم الشراكة الاقتصادية القائم بين القطاع العام والقطاع الخاص خدمة للتنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي.
وذكرت ان إمارة أبوظبي شهدت خلال السنوات الماضية نهضة عمرانية متسارعة شملت كافة المناطق بما فيها المدن والريف مما أدى إلى تطور نوعي وكمي في عدد المباني والوحدات السكنية فأصبحت المباني المكونة من عشرين طابقا فأكثر من السمات البارزة في المدن اما في ريف الإمارة فقد انتشرت البيوت الشعبية بمواصفات حديثة ومتطورة.
واوضحت المصادر ان التقارير الرسمية اشارت الى انه على الرغم من نمو المعروض من الوحدات السكنية بصورة عامة إلا أن هنالك خللاً يتمثل في زيارة المعروض منها من فئة المستوى الفاخرو نقص في المستويات الأخرى كالمساكن الاقتصادية لذوي الدخل المحدود أو الأسر الصغيرة مما يؤدي إلى فاقد اقتصادي .
وطالبت بدراسة احتياجات المستأجرين لمعرفة الأنواع المرغوبة من الوحدات السكنية حتى تتمكن المشروعات العقارية الجديدة من توفيرها مشيرة الى إن الافتقاد لتحقيق التوازن في السوق العقارية سواء كان عجزاً أو فائضاً في المباني و الوحدات السكنية و غير السكنية ارتفاعاً وانخفاضا في متوسطات الإيجارات يؤدي إلى تذبذب و تردد في الاستثمارات العقارية مما يخلق آثارا سلبية على نمو هذا القطاع مستقبلاً.
واكدت ضرورة العمل على انشاء المساكن وفقا لحجم الطلب على كل فئة وزيادة المعروض لبعض أنواع الوحدات السكنية التي تلبي احتياجات المستأجرين من الشباب حديثي الزواج وذوي الدخل المحدود وإعادة النظر في قيمة الإيجارات السائدة حاليا وطلب الدعم من الجهات المسؤولة في إمارة أبوظبي للتدخل في هذا الشأن.
واوضحت ان الاقبال استمر خلال الاسبوع الماضى على الاسكان العائلى مشيرة الى ان الايجارات ظلت عند مستوياتها المرتفعة خلال الاسبوع الماضى في أبوظبي وتراوح متوسط الايجارات للشقة المكونة من غرفة و صالة تكييف مركزي داخل مدينة ابوظبي تراوح بين 80 و120 الف درهم سنويا للشقة و إيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 160 و220 الف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.
واوضحت ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 230 و300 الف درهم سنويا مشيرة إلى ان هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 330 الف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.
اما إيجار الشقة المكونة من أربع غرفة وصالة فيتراوح بين 330 و370 الف درهم سنويا حسب المواصفات و المناطق وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 300 الف درهم و350 الف درهم للفيلات الصغيرة ومايتراوح بين 400 الف درهم و600 الف درهم للفيلات الاكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة ومستوي التشطيبات.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
