على الرغم من المخاوف المتعلقة بهبوط عائدات النفط لا تزال البلدان المنتجة تمضي قدماً في تنفيذ مشروعات الطاقة. وقالت صحيفة نيكاي الاقتصادية اليابانية اليومية ان شركة بترو رابغ وهي مشروع مشترك لشركة سوميتومو كيميكال مع ارامكو السعودية تعتزم اقامة مجمع بتروكيماويات كبير اخر في السعودية بجوار المجمع الذي من المقرر ان يبدأ العمل في نهاية الشهر.
وأضافت الصحيفة ان بترو رابغ يمكن ان تبدأ اعمال التشييد بحلول نهاية العام وان تشغيل المجمع الجديد قد يبدأ في 2013 او 2014. وقد تصل التكاليف الاستثمارية لما بين 300 مليار ين و500 مليار ين (07. 3 مليارات دولار الى 12. 5 مليارات دولار)، وستأتي الاموال من الشركتين الام ومن عمليات اقتراض من مجموعة من البنوك. وافادت الصحيفة ان الحكومة السعودية وافقت حديثا على خطط الاستثمار. وستشمل منتجات المجمع الجديد مواد بلاستيكية لقطع غيار السيارات ومواد تدخل في تصنيع شاشات البلور المسال التلفزيونية.
وفي ذات السياق افتتح العراق مشروعا نفطيا جديدا بقيمة ثلاثة مليارات دولار مع شركة النفط الوطنية الصينية بادئا تنفيذ أول صفقة نفطية كبيرة مع شركة أجنبية منذ سقوط حكم صدام حسين في عام 2003. انضم وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني الى مسؤولين صينيين في حقل الاحدب في محافظة واسط في جنوب شرق البلاد المقرر ان ينتج في نهاية الامر ما بين 110 الف و130 الف برميل يوميا.
وستدير الشركة الصينية الحقل بموجب عقد وقعه صدام في باديء الامر وأعادت الحكومة العراقية التفاوض عليه العام الماضي للحصول على شروط أفضل عن طريق تغييره من اتفاق مشاركة في الانتاج تم التوصل اليه عام 1997 الى صفقة خدمات برسوم محددة. وأطلق الشهرستاني عملية مسح سيزمي للحقل وقال المشروع سيبدأ في حفر أربعة ابار للتقييم في غضون بضعة أشهر.
والمشروع رغم صغره من حيث حجم الانتاج يعد حجر الزاوية بالنسبة للعراق الذي يعمل على تنشيط قطاع النفط الذي يمثل افاقا كبيرة لكن تعطله اثار سنوات من العقوبات والحروب ونقص الاستثمارات. وتسعى حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لجذب الشركات الاجنبية من خلال جولتين من طرح العطاءات لعقود خدمات طويلة الاجل لمشروعات تطوير حقول نفط رئيسية.
وتأمل في أن يساعد تراجع أعمال العنف في أغلب ارجاء البلاد في التخفيف من المخاوف الامنية لدى بعض المستثمرين الاجانب واجتذابهم للدولة التي تضم اراضيها ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم. وشكا بعض المسؤولين بالقطاع من الشروط التي تعرضها الحكومة التي تفضل عقود الخدمات على اتفاقات المشاركة في الانتاج التي تفضلها الشركات.
ويبلع انتاج النفط العراقي حاليا 4. 2 مليون برميل يوميا وهو مستوى أقل من مستويات الانتاج قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة. لكن الشهرستاني يأمل في زيادة الانتاج الى ستة ملايين برميل يوميا على المدى الطويل. والصادرات التي تباطأت بسبب مشكلات فنية أقل الان مما كانت عليه قبل الغزو وبلغت ذرتها عند مليوني برميل يوميا في مايو الماضي.
وبدأت الشركة الصينية وهي الشركة الام لشركة بتروتشاينا الانشاءات في حقل الاحدب في يناير ولم تبدأ أعمال الحفر بعد. وقال الشهرستاني انه أكد للشركة الصينية انها اذا تمكنت من الاسراع في تنفيذ هذا المشروع فان العراق سيعطيها الفرصة للمشاركة في تطوير حقول نفط أخرى.
وقال مسؤول الشركة الصينية انه على الرغم من استمرار العنف في العراق الا ان الشركة تسعى لصفقات أخرى في البلاد. وأضاف «الوضع الامني يمثل تحديا كبيرا بالنسبة لنا لكننا نرى فرصا أكثر مما نرى صعوبات في العراق». وبالاضافة الى حقل الاحدب تفاوضت الحكومة كذلك على صفقة غاز طبيعي مع رويال داتش شل.