على الرغم من اعتراف برنارد مادوف بأنه نظم اكبر احتيال في وول ستريت لكن لا تزال اسئلة كبيرة عالقة بشأن القضية ومنها ما اذا كان اي شخص آخر سيواجه اتهامات جنائية. واتهم مدير الاموال الذي كان يحظى بالاحترام في وقت ما بسرقة مليارات الدولارات من عملاء شركته ذات الادارة العائلية وهو الشخص الوحيد الذي اتهمه المدعون الاتحاديون. لكن خبراء قانونيين يتابعون القضية يعتقدون ان البرنامج المزعوم ربما كان اعقد مما ينبغي واستمر اطول مما يمكن ان ينفذه شخص بمفرده.

ويقول خبراء ان مسألة مهمة تتعلق بما اذا كان سلوك اي شخص آخر مرتبط بمادوف وصل الى مستوى النشاط الجنائي. ويقول المدعون ان تحقيقهم مستمر. وقال المدعون في اوراق محكمة ان مادوف استأجر اناسا ذوي خبرة صغيرة في قطاع الاوراق المالية ووجههم لإعداد سجلات تعامل وبيانات حساب وهمية. ولم تذكر اسماء هؤلاء المستخدمين ولم تصدر اشارة عما اذا كانت أي اتهامات ستوجه لهم.

وقال كريستوفر ستسكال وهو مدع اتحادي سابق يعمل في مؤسسة فنويك آند ويست القانونية في سان فرانسيسكو «نعرف ان آخرين ساعدوه. القصد الجنائي يتوافر اذا كان الناس يعرفون بحدوث احتيال». واستخدم مادوف افرادا من الاسرة بينهم شقيقه بيتر وولداه مارك واندرو في شركته التي كانت تشغل وحدة للسمسرة وادارة الاموال. وقال شقيقه وابناه في وقت سابق عبر المحامين المدافعين عنهم انهم لم يكونوا على معرفة بأي احتيال. ولم توجه السلطات لهم اتهامات بأي مخالفات.

وألقي القبض على مادوف قبل ثلاثة اشهر بعدما ابلغ ابناه اللذان عملا في وحدة السمسرة بالشركة محاميهما ان مادوف اعترف لهما ببرنامجه الاحتيالي الضخم للاستثمار الهرمي. واخطر المحامي حينئذ السلطات.

وتدور اسئلة اخرى حول روث زوجة مادوف التي اكدت من خلال محاميها في اوراق محكمة ان حوالي 70 مليون دولار باسمها ليست مرتبطة بالاحتيال المزعوم ويجب ان يبقى من حقها الاحتفاظ بها. ولم يوجه اليها اتهام بأي مخالفات. لكن محامين قالوا انهم يعتقدون ان اي اصول تمتلكها ينبغي ان تخضع للمصادرة.

ويقول خبراء انه قد يستحيل حساب هذا الرقم لأن البرنامج استمر وقتا طويلا وشمل الكثير من المستثمرين. وقال جورج جاكسون المحامي في مكتب شيكاغو بمؤسسة بريان كيف القانونية والمدعي الاتحادي السابق «من المحتمل عدم وجود سجلات منذ بداية البرنامج». واعطى المدعون الأميركيون تقديرا جديدا لحجم البرنامج العالمي عند 64.8 مليار دولار ارتفاعا من احتيال بقيمة 50 مليار دولار قالوا ان مادوف اعترف به في ديسمبر.

وقالت الحكومة في اوراق المحكمة ان مبلغ 64.8 مليار دولار يعتمد على الكمية المزعومة التي كان يمتلكها مستثمرو مادوف في 30 نوفمبر 2008 اعتمادا على حوالي 4800 حساب عميل. ويقول المدعون ان شركة مادوف كانت في الواقع «تمتلك مجرد جزء صغير من ذلك المبلغ». وقال وصي يشرف على تصفية وحدة سمسرة مادوف الشهر الماضي انه استعاد اقل من مليار دولار للعملاء وهو جزء يسير من اجمالي ودائعهم.

ويطالب المدعون على نحو منفصل بغرامات ومصادرة ورد الاموال من مادوف لكن ليس من الواضح كمية الاموال التي يمتلكها. وقال محامي مادوف لقاض انه من المتوقع ان يقر موكله بالذنب في 11 تهمة وجهت اليه. ويقول المدعون انه لا يوجد اتفاق جوابي مع مادوف يتيح تخفيف العقوبة مقابل اعترافه بالذنب وتعاونه. ويمكن ان تصل العقوبة عن التهم الموجهة له الى السجن 150 عاما.

(رويترز)