تطلق هيئة تطوير التجارة الخارجية الماليزية (ماتريد) الدورة الثانية لمعرض الخدمات الماليزية حس، أحد أضخم المعارض الماليزية بمشاركة أكثر 200 شركة متخصصة في 13 قطاعا استراتيجيا وحيويا، وذلك على أرض المعارض بمطار دبي الدولي ابتداء من 17 حتى 19 مارس الحالي.
وتأتي فعاليات المعرض في الوقت الذي تعتبر فيه أكبر شريك تجاري لماليزيا في غرب آسيا بميزان تجاري بلغ 4.5 مليارات دولار أميركي خلال الفترة من يناير حتى اكتوبر من عام 2008 محققة نسبة زيادة 45.74%، وذلك مقارنة مع 2.9 مليار دولار خلال عام 2007.
وسيتيح المعرض الفرصة الذهبية للعديد من رجال الأعمال الذين يبحثون عن الخدمات الموثوقة وعالية الجودة فيما سيشكل بوابة لاستكشاف سبل دعم وتعزيز مجالات التعاون وتوسيع العلاقات بين ماليزيا ودول الخليج والعالم العربي، حيث تتضمن الفئات المشاركة الإنشاءات، الهندسة، النفط والغاز، توليد الطاقة، الخدمات المالية، الرعاية الصحية، الخدمات اللوجستية، خدمات النقل وبناء السفن، التسويق والخدمات المهنية بالإضافة الخدمات التعليمية والتصميم والفنون. وعلى هامش المعرض سيعقد العديد من الفعاليات والندوات وعروض الأزياء والتصميم الداخلي.
ويأتي تنظيم هيئة تطوير التجارة الخارجية الماليزية لمعرضها الثاني في إمارة دبي نتيجة للنجاح الباهر الذي حققه المعرض في دورته الأولى والتي أقيمت في الشارقة العام الماضي وكذلك للإدراك الكبير بضرورة تواجد أقوى للشركات الماليزية في منطقة غرب آسيا.
تداعيات الأزمة
ومن جانبه قال السفير الماليزي لدى الدولة داتو يحيى عبد الجبار خلال مؤتمر صحافي عقد في فندق ميريديان ديرة أمس: بالرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية إلا أن دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا تبدو مصممة من أجل التغلب على تأثيرات تلك الأزمة وتحقيق النمو الاقتصادي المتبادل بينها وبين ماليزيا حيث وصل هذا النمو الى معدلات عالية بفضل امكانيات الشركات الماليزية ومستوياتها العالمية في الأداء والخدمات التي تقدمها.
وأضاف السفير: لقد حققت الشركات الماليزية حتى نوفمبر 2008 نحو 54 عقدا للإنشاءات بقيمة 34.88 مليار رنجيت ماليزي (9.49 مليارات دولار أميركي) في منطقة الخليج موضحا ان العديد من الشركات المشاركة في فعاليات معرض 2009 جاهزة لتعزيز وتوسيع نشاطها التجاري والاستثماري في ماليزيا ودول منطقة الخليج.
وأوضح السفير: «تشير الارقام إلى أن دول الخليج ساهمت بنحو 41.04 مليار رنجيت ماليزيا من اجمالي التجارة البالغ 54.5 مليار رنجيت بين ماليزيا ودول غرب آسيا خلال 2008 مشيرا الى ان القيمة الاجمالية لصادرات ماليزيا إلى تلك الدول بلغت 28.97 مليار رنجيت عام 2007 منها 19.17 مليار رنجيت من دول منطقة الخليج.
واضاف داتو عبد الجبار: يعتبر المعرض من الفعاليات المهمة بالنسبة لقطاع الخدمات الماليزي لتقديم الأفضل والمساعدة على الانتشار والترويج في المنطقة مشيرا إلى أنه فرصة جيدة لهيئة تطوير التجارة الخارجية الماليزية للترويج لقطاع الخدمات الماليزية في منطقة غرب آسيا والمنطقة المحيطة بها، وهو أيضاً فرصة لشركات الخدمات الماليزية لتقديم أفضل منتجاتها وخدماتها في المنطقة والترويج لها.
وأضاف السفير الماليزي ان أبرز الاهداف للمعرض تتمثل في تبادل المعرفة والخبرات مع قطاعات الأعمال في المنطقة الخليجية وزيادة فرص التعاون بين مزودي الخدمات الماليزيين ورجال الأعمال والتجار في المنطقة فيما سيقدم مساحة واسعة من الخدمات الماليزية وخاصة المتعلقة منها بالإنشاءات، الهندسة، الرعاية الصحية، النفط والغاز، التعليم، الخدمات الإدارية، توليد الطاقة، التمويل الإسلامي والتصميم الداخلي والديكور والأزياء.
ومن المشاريع التي تعد نموذجا على الجودة العالية التي يوفرها قطاع الخدمات الماليزية مجموعة كبيرة تم تنفيذها في منطقة الخليج العربي وتضم مطار الدوحة الدولي الجديد في قطر، مجموعة مشاريع تطويرية في جزيرة الريم في أبوظبي (المنطقة )، مركز أبوظبي التجاري، مدينة جيزان الاقتصادية في المملكة العربية السعودية ومشروع شعيبة للكهرباء والماء بالإضافة إلى العديد من الخدمات الأخرى في مجالات الهندسة، النفط والغاز، الرعاية الصحية، التسويق، الوكالات التجارية والتعليم.
الشريك الأكبر
على صعيد آخر أكد نور أصلان هادي عبد القادر الملحلق التجاري الماليزي لدى الدولة خلال المؤتمر أن دولة الإمارات العربية المتحدة الشريك الأكبر لماليزيا في منطقة غرب آسيا، حيث بلغت تجارة ماليزيا الكلية مع الإمارات نحو 4.5 مليارات دولار أميركي خلال الفترة من يناير حتى اكتوبر من عام 2008، محققة نسبة زيادة 45.74%، وذلك مقارنة مع نحو 2.9 مليار دولار خلال عام 2007. وتتركز المنتجات المستوردة من ماليزيا في الأثاث، المجوهرات، زيت النخيل، معدات المكائن.
ويبلغ عدد الشركات الماليزية العاملة في الإمارات نحو 60 شركة تعمل بشكل أساسي في قطاعات التجارة والبناء والهندسة المعمارية. وأضاف عبد القادر أن صادرات ماليزيا إلى الإمارات بلغت 12.55 مليار رنجيت بزيادة نسبتها 24.04% مقارنة بأرقام عام 2007 حيث بلغت قيمة الصادرات 10.12 مليارات رنجيت فيما بلغت نسبة الذهب من اجمالي قيمة الصادرات الماليزية الى الإمارات نحو 27.9% خلال 2008 مقارنة بنحو 33.5% عام 2007.
وفي الوقت نفسه سجل زيت النخيل الماليزي نسبة 32.8%، منتجات الحديد والصلب 338.6%، المواد الغذائية 72.4%، المنتجات الكيماوية 51.9% ومنتجات اخرى 34.5%. وحول الواردات من ماليزيا إلى الإمارات قال عبد القادر ان الإمارات أصبحت خلال عام 2008 من أكبر الدول المستوردة من ماليزيا في منطقة غرب آسيا بعد ان حلت محل المملكة العربية السعودية فيما زادت واردات ماليزايا من الامارات بنسبة 89.2% بقيمة 8.39 مليارات رنجيت خلال 2008.
مشيرا الى أن أبرز المنتجات التي تستوردها ماليزيا من الامارات هي النفط الخام وذلك بقيمة 3.698.3 ملايين ثم بعد ذلك منتجات النفط المكررة بقيمة 588.6 مليون رنجيت وأخيرا مواد معدنية مصنعة بقيمة 451.7 ملايين رنجيت، موضحا ان قيمة منتجات المواد النفطية المكررة المصدرة من الامارات إلى ماليزيا بنسبة 51.08%. وتتنوع صادرات ماليزيا من المنتجات الإلكترونية وأشباه الموصلات، إلى المطاط وزيت النخيل (أكبر مصدري زيت النخيل في العالم)، إلى النفط والأخشاب والأثاث المنزلي والمكتبي.
أكبر المستوردين
وتعد أميركا هي أكبر مستوردي المنتجات الماليزية، كما تعد ماليزيا رابع أكبر المصدرين إلى السوق الصينية (التي تتميز برخص الأسعار والإغراق لأسواق العالم)، وتصدر الغاز الطبيعي والمنتجات الكيميائية إلى اليابان.
واشار عبد القادر إلى ان الدورة الثانية لمعرض الخدمات الماليزية 2009 تأتي نتيجة للنجاحات التي تحققت خلال الدورة الأولى في الشارقة 2008 بمشاركة 168 شركة شكلت 11 قطاعا استراتيجيا ماليزيا مؤكدا ثقته الكبيرة في المزيد من النجاحات والانجازات خلال المعرض الحالي 2009 خاصة واننا تلقينا تأكيدات عديدة لرجال أعمال من الإمارات والسعودية وعمان واليمن والاردن ولبنان والكويت والعراق وقطر والهند وباكستان وايطاليا.
واضاف الملحق التجاري الماليزي ان المعرض فرصة طيبة لهيئة التطوير التجاري الماليزي لتقديم وترويج الخدمات التي يقدمها قطاع الخدمات التجارية في ماليزيا، كما أنه فرصة لرجال الأعمال في المنطقة للاطلاع على أحدث وأفضل الخدمات والمنتجات التي يقدمها هذا القطاع، وكذلك الالتقاء مع أصحاب الشأن في الشركات الماليزية المشاركة في هذا المعرض لبحث وتطوير سبل التعاون المثمر بينهم وعقد الصفقات التجارية التي تخدم كلا الطرفين.
وعلى هامش المعرض ستقام منتديات مختلفة طوال أيام المعرض، حيث ستعقد ندوات لفئات الصناعة بتاريخ 18 مارس اضافة إلى الانشاءات والنفط والغاز فيما سيحتضن البنك المركزي الماليزي ملتقى حول فرص التمويل الإسلامي المتوفرة في ماليزيا.
كما سيتم بحث فرص التعاون التجاري بين الإمارات وماليزيا بشكل خاص وبين ماليزيا ودول المجلس ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل عام في كافة القطاعات بما في ذلك التصميم الداخلي والديكور وتصميم الأزياء طوال أيام المعرض.
وتبدأ مواعيد الدخول إلى المعرض المقام في القاعة الغربية لأرض المعارض بمطار دبي الدولي خلال اليوم الأول من الساعة الواحدة ظهراً وحتى التاسعة ليلاً فيما تبدأ مواعيد الدخول في اليومين الآخرين من المعرض من الساعة العاشرة وحتى التاسعة ليلاً.
دبي ـ «البيان»
