قال محمد قاسم العلي الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية إن الشركة تستهدف مضاعفة حجم مبيعاتها التي تحققت العام الماضي والبالغة 3. 2 مليار درهم لتصل إلى 5 مليارات درهم في نهاية العام الجاري.

وكشف أن الشركة تدرس تأسيس شركة تأمين تكافلي برأسمال 100 مليون درهم مع مجموعة من المستثمرين الاستراتيجيين، مشيراً إلى أن الشركة لا تعاني من أي أزمة للسيولة، حيث إنها تمتلك سيولة وفيرة من مبيعات الصكوك. وأوضح العلي أن الشركة تركز حاليا على طرح مجموعة من العروض الجديدة ستلبي كافة احتياجات العملاء منها عروض لتوزيع الارباح لحملة الصكوك كل ثلاثة أشهر وكذلك عروض لتوزيع الأرباح كل عامين.وحول تأثر الشركة بالتداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية، قال العلي: إن موقف الشركة قوي جداً، حيث إنها لم تتأثر بالأزمة كما تأثرت المؤسسات المالية والمصرفية الأخرى، فهذه المؤسسات يقوم نظام عملها على الإقراض والإيداع وهذا يزيد معدل الخطورة، أما الصكوك الوطنية هي مؤسسة استثمارية مرخصة من قبل المصرف المركزي ولا تقوم بالإقراض.

وأوضح أن مبيعات الصكوك لم تتأثر في الربع الأخير من العام 2008 الماضي، بل ظلت المبيعات على نفس الوتيرة ولكن لاحظنا زيادة في استرجاع بعض الصكوك نتيجة شح السيولة وترشيد الإقراض من قبل البنوك العاملة في الدولة، مشيراً إلى أنه مع الإعلان عن أرباح الصكوك أي مع بداية العام 2009 ارتفعت المبيعات بشكل كبير.وعن توقعاته لحجم مبيعات الصكوك خلال العام الجاري قال العلي نتوقع أن نضاعف حجم مبيعاتنا الذي تحقق في العام 2008 الماضي والبالغ 3. 2 مليار درهم ليصل إلى خمسة مليارات درهم تقريبا في نهاية العام الجاري مشيراً إلى انه وبناء على ذلك وضعنا خطة تستهدف إلى قياس معرفة ما الذي يحتاجه العملاء وخلصنا إلى دراسة عدة منتجات منها نظام توزيع أرباح ربع سنوية للإيفاء بالتزامات العملاء الحياتية إضافة إلى منتج سيتم توزيع ارباحه سنوياً أو كل سنتين ولكل نظام مضاربة خاصة به.

أما فيما يخص الجوائز فسوف ننظر إلى زيادة الجوائز في النصف الثاني من 2009، كما لدينا برامج تحفيز لزيادة استثمارات العملاء. وعن استثمارات الشركة الجديدة، أكد العلي أن تجاربنا الاستثمارية في 2008 كانت ناجحة، مشيراً إلى أنه في النصف الأول من العام الحالي سوف نبتعد قدر الإمكان عن الاستثمارات في القطاع العقاري بكافة أنواعه وأشكاله، مركزين حالياً على الأدوات المالية الإسلامية قصيرة المدى مثل الوكالات مع المؤسسات المالية إضافة إلى التركيز على الاستثمار في الملكية الخاصة أو الفردية كشراء حصص في شركات قائمة أو شراء شركات بالكامل .

ونعتقد أننا سننتظر الفرصة المناسبة لشراء شركات خاصة في ظل توافر السيولة العالية التي تملكها الشركة من المبيعات ونهدف بذلك إلى زيادة حجم محفظة الملكية الخاصة بشراء شركات صغيرة في البداية ثم الشركات المتوسطة وعلى رأسها شركات التعهيد والتي تشهد طلباً كبيراً على خدماتها، كما ندرس حالياً تأسيس شركة تأمين تكافلي مع مجموعة من المستثمرين الاستراتيجيين برأسمال 100 مليون أيضاً، أما فيما يخص المشروع الصحي الذي تم الإعلان عنه مسبقاً فلا يزال في مرحلة التفاوض مع الجهات الأجنبية والتي ستقوم بتأسيسه.

وعن الفرص المغرية الحالية وإمكانية الاستفادة منها كشف العلي أن حجم محفظة الشركة الاستثمارية تبلغ حاليا 3 مليارات درهم، مؤكداً أن الخطة الاستراتيجية للشركة تهدف إلى الاستفادة الكاملة من هذه السيولة المتاحة حسب ظروف السوق المحلي. أما فيما يخص الانتشار الخارجي فقال العلي وقعنا مذكرة تفاهم مع اندونيسيا وتم تعيين مكتب خبرة دولي لعمل الدراسة اللازمة لإنشاء الشركة ورأسمالها، ومتوقعين أن ينتهي الخبير مع دراسته خلال ثلاثة شهور.

أما في الأردن فقد وقعنا مذكرة تفاهم أيضاً وسوف نطلق عملياتنا في الربع الأخير من 2009، كذلك اتفقنا مع أحد البنوك القطرية لطرح منتج الصكوك في قطر. وعن الاستثمار في أسواق المال قال العلي إن حجم محفظتنا في الأسهم 60 مليون ولا نسعى إلى زيادتها حالياً رغم تدني مستوى، إلا أن مستوى المخاطرة يظل مرتفعاً، لافتاً إلى أن بالتركيز حالياً على الاستثمارات الخاصة وبخاصة انتهاز فرص تراجع أسعار بعض الشركات المحلية حالياً.

وعن طرح الشركة للاكتتاب العام أجاب العلي يندرج تحت شركة الصكوك الوطنية الأم مجموعة من الشركات وتهدف استراتيجيتنا على منح قيمة مضافة للعملاء في كافة الشركات التابعة حيث نعمل جاهدين إلى تلبية طلب عملائنا وخدماتهم مثل مشروع مدارس ومشروع الصحة، ونحن الآن بصدد التأمين التكافلي كما قلنا سابقاً، وهنا أشير إلى أن فكرة طرح الشركة الأم للاكتتاب العام غير مقبولة فنحن فعليا لدينا نصف مليون عميل نعتبرهم مساهمين وشركاء في الشركة ولكن لا نستبعد طرح أي من الشركات التابعة للاكتتاب.

ولفت العلي إلى أن أهم ما يميز الصكوك الوطنية هي السعي دوما لإرضاء عملائنا وننفق الكثير من الأموال على القطاعات في الشركة التي من شانها توفير هذه الراحة لعملائنا كقطاع التكنولوجيا، مشيراً إلى أن تسابق البنوك على استقطاب الودائع بنسب فائدة مرتفعة لن يؤثر في مبيعات الصكوك مطلقاً، لأن الصكوك تتميز بخدمة عملائها من جانب، ومن جانب آخر لن تستطيع البنوك مواصلة دفع هذه النسب المرتفعة على الودائع خلال الفترة المقبلة.

دبي ـ محمد هيبة