تعتبر السيارات التي تعمل بالبطاريات والطاقة الشمسية هي الأنظف على الطرق لكن معظم البطاريات تصنع من الليثيوم وهو من الموارد الطبيعية الغالية مما يدفع بمعظم المتشائمين إلى التشكيك في الخطط الطموحة لكثير من شركات صناعة السيارات. وأخذ بعض المحللين بالفعل في إصدار تحذيرات من أن تقنية بطاريات الليثيوم أيون ستشغل على أفضل تقدير حيزا محدودا في السوق. فالليثيوم مورد طبيعي محدود معظم مخزونه يوجد في بوليفيا وشيلي والبعض منه في أستراليا والتبت.
ويشير البروفيسور فريدريك فريري الخبير الاستراتيجي إلى أنه حتى إذا كان الإنتاج الإجمالي الحالي من الليثيوم ( 25 ألف طن سنويا ) يستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية فإن هذا لن يكفي سوى مليون سيارة فقط من خمسين مليون سيارة جديدة تباع سنويا. وقال محذرا «إذا استخدم كل الليثيوم في السيارات الكهربائية، فإن هذا المورد لن يكفي سوى للسنوات العشر المقبلة». ويوجد في بوليفيا أكبر مخزون في العالم من كربونات الليثيوم وذلك في منطقة بحيرة يويوني المالحة. ويسعى الرئيس البوليفي إيفو موراليس إلى فرض سيطرة الدولة على ما يعتبر «ذهبا أبيضا».
وقد تضاعف سعر الليثيوم بأكثر من مثل في السنوات الخمس الماضية مع تزايد الطلب. لكن رغم هذا، فإن العديد من شركات تصنيع السيارات والحكومات لديها خطط طموحة لتصنيع سيارات كهربائية. فشركة «بي إم دبليو» تؤجر حاليا أسطولا من 500 سيارة ميني كهربائية مزودة ببطارية ليثيوم أيون. ويمكن لهذه السيارة أن تقطع مسافة 240 كيلومترا بالبطارية في كل مرة شحن.
وخصصت الولايات المتحدة ملياري دولار للاستثمار في تكنولوجيا السيارات الهجين والكهربائية. وتعتزم (جنرال موتورز) انتاج جملة من سيارتها فولت الكهربائية خلال عام 2010. وتخطط ميتسوبيشي اليابانية لانتاج سيارات كهربائية وقد أجرت بحوثها الخاصة على إمدادات الليثيوم وحالة الطلب وتعتقد أنه سيكون هناك طلب متزايد حتى عام 2012.
ويحدو التفاؤل شركة نيسان أيضا بشأن السيارات الكهربائية والهجين وتسعى إلى إنتاج 200 ألف سيارة بحلول عام 2011. لكن هناك آخرين يبدون حذرا. فرئيس الاتحاد الألماني للسيارات ماتياس فيسمان يرى أن السيارة الكهربائية لن يقودها إلا مجموعة صغيرة من ذوي الوعي البيئي بحلول عام 2015.
(د.ب.أ)