سيطر الهدوء المائل للانخفاض الطفيف على تعاملات أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس رغم البداية القوية التي شهدها سوق دبي المالي وارتفع خلالها المؤشر بنحو 2% إلا أن عمليات جني الارباح ساهم في عودة التراجع إلى المؤشر ولكن بشكل طفيف وبنسبة 19. 0% مع نهاية الجلسة وهي نفس نسبة الانخفاض المسجلة في سوق أبوظبي.

وفي ظل الهدوء الذي سيطر على التعاملات فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات منخفضا بنسبة 42. 0% عند مستوى 2415 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 488 مليون درهم في السوقين. وأظهرت التعاملات أن القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات خسرت نحو 4. 1 مليار درهم بعدما تراجعت إلى 3. 344 مليار درهم. وبرغم التراجع الطفيف في المؤشر العام إلا أن سهم أعمار نجح في العودة إلى فوق حاجز درهمين من جديد مغلقا عند 02. 2 درهما فيما شهدت أسهم العقار في أبوظبي بعض التحسن.

وبرغم البداية القوية التي شهدها سوق دبي المالي، إلا أن النصف الثاني من الجلسة شهد تراجعا تحت ضغط من عمليات جني الإرباح التي ساهمت كذلك في تقليص مكاسب عدد كبير في الأسهم كانت سجلت ارتفاعا كبيرا مع بداية التعاملات. وبعدما كان المؤشر العام لسوق دبي المالي يحقق مكاسب بأكثر من 2% عاد إليه التراجع وليغلق على مستوى 1515 نقطة وبانخفاض طفيف نسبته 19. 0% مقارنة بجلسة اليوم السابق.

وتواصل التداول متركزا على أسهم محددة في سوق دبي المالي ولكن بوتيرة اقل من الأيام السابقة وبلغت قيمة الصفقات المنفذة 403 ملايين درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 343 مليون سهم نفذت من خلال 6507 صفقات وبرغم التراجع الطفيف الذي سجله المؤشر الوزني إلا أن المؤشر السعري أغلق على توازن بعد تساوي عدد الأسهم الرابحة مع الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات فيما انخفضت أسعار نفس العدد من الأسهم من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق وحافظت أسهم 9 شركات على أسعارها السابقة.

وفي التفاصيل فقد نجح سهم اعمار في العودة مجددا فوق حاجز درهمين مغلقا عند 02. 2 درهم، فيما تقلصت مكاسب ارابتك تحت ضغط من عمليات جني الارباح إلى 3 فلوس فقط مغلقا عند 66. 1 درهم بعدما كان مرتفعا إلى 75. 1 درهم. وبعد الارتفاعات التي حققتها أسهم شركات التكافل المتداولة في سوق دبي واصلت تراجعها بالحد الأدنى المسموح به يوميا تحت ضغط من عمليات جني الارباح حيث أغلق سهم دار التكافل على 21. 1 درهم، فيما انخفض تكافل الإمارات إلى 18. 1 درهم.

اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد تراجعت حدة الانخفاض الذي شهده المؤشر خلال الأيام الماضية وذلك في إعقاب التحسن الذي شهدته أسهم قطاعي الإتصالات والعقار على وجه الخصوص، حيث أغلق المؤشر على انخفاض بنسبة 19. 0% مقارنة باليوم السابق عند مستوى 2349 نقطة. وتواصلت مشكلة شح السيولة مسيطرة على التعاملات في سوق أبوظبي حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوق خلال جلسة الأمس 84 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 64 مليون سهم نفذت من خلال 1292 صفقة.

وكان من اللافت للنظر انه وبرغم التراجع الطفيف الذي شهده مؤشر ا لعاصمة إلا أن المؤشر السعري اظهر تحسنا حيث تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة فقد ارتفعت أسعار أسهم 11 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها فيما تراجعت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت أسهم 7 شركات على أسعارها السابقة. وفيما ارتفع سهم الدار إلى 34. 2 درهم فقد صعد سهم صروح إلى 15. 2 درهم علما بأن السهمين مازالا الأكثر نشاطا في سوق أبوظبي من حيث إحجام التداول.

الاستثمار المؤسسي لايزال غائباً

قال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة انه من الملاحظ استمرار عمليات الكر والفر من قبل المضاربين على أسهم محددة مما ساهم إما في تقليص مكاسبها مقارنة بالأسعار التي بلغتها خلال الجلسة، أو تراجعها مع نهاية التعاملات. وأوضح أن المضاربين يقومون باستغلال بعض الإخبار التي تصدر عن الشركات واستثمارها في تحقيق مكاسب ولو بنسب محددة، مما يشير إلى أن الاستثمار المؤسسي مازال غائبا عن قاعات التداول وربما يكون مرد ذلك نتيجة تريثهم في اتخاذ القرارات الاستثمارية لقناعتهم بإمكانية الحصول على الأسهم بأسعار اقل من التي يجري التداول عليها في الوقت الراهن وهو أمر ربما لا يكون صائبا.

وذكروا أن بعض المستثمرين مازالوا يسعون لمعرفة القيمة العادلة وهم في الأغلب من المؤسسات التي تعمل في الأسواق الأمر الذي ينعكس على سلوكهم في اتخاذ القرارات. من جانبه قال حسام الحسيني مدير الوساطة في شركة إعمار للخدمات المالية لقد لاحظنا استمرار تحرك الأسعار في نطاقات ضيقة بشكل عام في الأسواق مما يعكس عدم وضوح الرؤية بالنسبة للمستثمرين على المدى القصير على اقل تقدير، مشيرا إلى ان الشيء الايجابي في عمليات التذبذب الضيقة أنها تتم بعيدا عن القيعان التي سجلتها الأسعار في وقت سابق مما يشجع على المراهنة بأن هناك قوة دافعة مازالت تتوفر في الأسواق.

وأفاد انه يتضح من خلال التعاملات أن غالبية التداولات تتم لصالح الإفراد الذين باتت لهم الكلمة العليا في تحركات الأسعار خاصة خلال اليومين الماضيين وأكد الحسيني انه لا توجد اختراقات سعريه سواء للأعلى أو الأسفل على المدى القصير فيما لازالت إحجام التداول ضعيفة باستثناء التعاملات المكثفة على بعض الأسهم، مشيرا إلى أن أحجام التداول تبقى جيدة مقارنة بالمسجل خلال الفترة الماضية.

كتب ـ ناصر عارف