أكد ياسر عبدالله أميري مدير عام دائرة الرقابة المالية في حكومة دبي ان الدائرة تعمل طبقاً لاستراتيجيتها المتوافقة مع استراتيجية حكومة دبي على رفع نسبة المواطنين لديها من 39% حاليا إلى 75% بحلول عام 2015، وكذلك تدعيم وحدات الرقابة المالية الداخلية بالعناصر المواطنة.
وأوضح أميري أن الدائرة تسعى إلى ضمان استقلالية وحدات الرقابة المالية الداخلية في الدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية الخاضعة لرقابتها لتكون تابعة لأعلى سلطة في الدائرة أو الهيئة او المؤسسة الحكومية وذلك من أجل توفير أفضل مستوى من الشفافية والاستقامة والموضوعية في إدارة أموال الحكومة وتحقيق أعلى مستوى من الكفاءة، والفعالية والاقتصاد في ممارسة الأنشطة والمهام المنوطة بتلك الجهات والعمل على ترشيد الإنفاق وزيادة حصيلة الإيرادات.
وألمح إلى أن الدائرة ترى أن تعزيز الرقابة المالية الداخلية في الدوائر الحكومية والهيئات والمؤسسات هو أمر مهم للغاية أكد عليه القانون رقم (7) لسنة 1995 بشأن النظام المالي للدوائر الحكومية ولائحته التنفيذية وحدد مهام هذه الرقابة بشكل مفصل وواضح، كما أكدت عليه المعايير الدولية للتدقيق الصادرة عن المنظمات الإقليمية والدولية العاملة في مجال الرقابة.
ولذلك ارتأت الدائرة تدريب وتأهيل عدد من الزملاء في إدارات وأقسام الرقابة المالية الداخلية لإكسابهم المهارات اللازمة للقيام بأعمالهم فضلاً عن الاحتكاك مع زملائهم مدققي دائرة الرقابة المالية نظراً للتكامل بين مهام الرقابة الداخلية ومهام الدائرة مما يزيد من الفهم المشترك وتطوير وتحسين أداء المدققين لدى الدائرة وجميع الجهات الحكومية الأخرى. وقال أميري انه انطلاقاً من الخطة الاستراتيجية للدائرة، والتي تشكل جزءاً من خطة دبي الاستراتيجية 2015 وفي نطاق سعي الدائرة لتنمية وتطوير مهارات موردها البشري بشكل خاص والمورد البشري لدى مختلف الدوائر الحكومية والهيئات والمؤسسات الحكومية الخاضعة للرقابة.
قررت الدائرة متابعة تنفيذ الدورة الثانية من برنامجها التدريبي الذي يحمل عنوان «كوادر» بهدف استقطاب الخريجين الجدد من الجامعات وكليات التقنية العاملة في الدولة لتأهيلهم وإكسابهم المهارات اللازمة لممارسة أعمال الرقابة المالية التي تطبقها الأجهزة العليا للرقابة المالية، وإدارات وأقسام التدقيق الداخلي في الدوائر الحكومية وذلك خلال سنة دراسية مكثفة تتناول المعلومات النظرية والتطبيقات العملية للرقابة المالية وكل ما يستجد في هذا الشأن على المستوى المحلي والإقليمي والدولي من معايير وإرشادات وأدلة تتعلق بالرقابة المالية ورقابة الأداء.
وأوضح أن الدائرة بدأت بتنفيذ الدورة الأولى من هذا البرنامج في الأول من سبتمبر عام 2007 وانتهت في نهاية شهر يونيو من عام 2008 حيث تم تعيين جميع المشاركين في الدائرة وفي عدد من الدوائر الحكومية الأخرى. وتابعت الدائرة هؤلاء المشاركين ميدانياً لدى الدوائر التي تم تعيينهم بها للتحقق من مستوى أدائهم العملي ومدى استخدامهم للمعلومات والخبرات والمهارات التي حصلوا عليها أثناء دراستهم ومعرفة مدى رضا مسؤوليهم. وكانت النتائج مشجعة جداً للاستمرار في هذا البرنامج.
وقال انه نظراً للنجاح الذي حققه برنامج «كوادر» في دورته الأولى، والإنجازات التي حققها هؤلاء الخريجون في ممارسة أعمالهم لدى الجهات التي كلفوا برقابتها فقد قررت الدائرة الاستمرار في تنفيذ هذا البرنامج خلال السنة الجارية 2009 بمشاركة الخريجين الجدد المعينين في الدائرة، وبمشاركة أوسع من الدوائر الحكومية التي طلب منها ترشيح من تراه مناسباً من موظفيها الجدد المعينين في إدارات وأقسام الرقابة المالية الداخلية للمشاركة في الدورة الثانية للبرنامج والتي يتم تنفيذها خلال فصلين دراسيين يبدأ أولهما في الأول من شهر مارس وحتى نهاية شهر يونيو 2009.
ويبدأ الفصل الثاني اعتباراً من بداية شهر سبتمبر وحتى نهاية شهر ديسمبر 2009. وأضاف ان الدائرة تأمل الاستمرار في هذا البرنامج لتحقيق أعلى نسبة من مشاركة الشباب المواطنين والمواطنات في حمل مسؤولية الرقابة المالية في الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية والشركات التي تساهم فيها الحكومة.
دبي - فريد وجدي
