شهدت تعاملات الأسهم المحلية أمس ارتفاع وتيرة التراجع تحت ضغط عمليات جني الأرباح التي نفذت على الأسهم القيادية في أعقاب الارتفاعات التي سجلتها خلال الأيام الماضية.

وكان التراجع الأكبر في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي خسر مؤشره العام أكثر من 5, 1%، فيما نجح مؤشر سوق دبي باستيعاب عمليات جني الأرباح مغلقا على انخفاض طفيف بنسبة 49, 0%.

وفي ظل الأداء السلبي لبعض الأسهم فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 1, 1% عند مستوى 2425 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 684 مليون درهم سجل أكثر من 90% لصالح سوق دبي المالي.

ومع استمرار انخفاض أسهم قطاع الاتصالات والعقار المتداولة في أبوظبي فقد خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات نحو 8, 3 مليارات درهم من قيمتها التي تراجعت إلى 7, 345 مليار درهم.

وكان واضحا في التعاملات على مستوى الأسواق عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها الأسهم القيادية في سوق دبي المالي الأمر الذي ساهم في حدوث بعض التراجع على المؤشر العام للسوق الذي أغلق عند مستوى 1518 نقطة وبانخفاض نسبته 49, 0% مقارنة باليوم السابق.

ويتضح من خلال التعاملات أن الأسهم التي تعرضت لعمليات جني أرباح شملت إعمار الذي انخفض من جديد دون مستوى درهمين مغلقا عند 98, 1 درهم، فيما تراجع سهم ارابتك إلى 63, 1 درهم، ونجح سهم بنك دبي الإسلامي بالارتفاع إلى 32, 2 درهم بعدما كان بلغ نحو 44, 2 درهم بداية التعاملات إلا أن عمليات جني الأرباح ساهمت في تقليص مكاسبه كذلك فقد شهد سهم الاتحاد العقارية تداولات مكثفة في أعقاب مسلسل التراجع الذي لحق به خلال الأيام الماضية ونجح بالارتفاع إلى 69 فلسا فيما واصل سهم أمان صعوده إلى 89 فلسا.

وفي الحصيلة النهائية فقد ساهمت التداولات النشطة على بعض الأسهم المتداولة في دبي في رفع أحجام التداولات إلى 613 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 460 مليون سهم نفذت من خلال 7801 صفقة.

وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في حين ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.

وعلى الاتجاه الآخر فقد واصل المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية تكبد المزيد من الخسائر في ظل ارتفاع وتيرة التراجع على أسهم قطاعي الاتصالات والعقار على وجه الخصوص لليوم الثاني على التوالي، علما بان استمرار كذلك أسهم البنوك بالانخفاض اثر سلبا على المؤشر الذي أغلق عند مستوى 2345 نقطة وبتراجع نسبته 5, 1% مقارنة باليوم السابق.

وعكست احجام التداول الضعيفة مدى مشكلة شح السيولة التي مازالت تسيطر على التعاملات في سوق العاصمة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 70 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 47 مليون سهم نفذت من خلال 1133 صفقة.

وفيما تراجع سهم الدار العقارية إلى 30, 2 درهم فقد انخفض صروح إلى 14, 2 درهم، فيما كان سهم البنك العربي المتحد من أكثر الأسهم خسارة بعدما تراجع إلى الحد الأدنى المسموح به يوميا.

ومن إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها في سوق أبوظبي تراجعت أسعار أسهم 20 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.

وقال وسطاء انه من الملاحظ استمرار عمليات الكر والفر من قبل المضاربين على أسهم محددة مما ساهم إما في تقليص مكاسبها مقارنة بالأسعار التي بلغتها خلال الجلسة أو تراجعها مع نهاية التعاملات.

وأوضحوا أن المضاربين يقومون باستغلال بعض الأخبار التي تصدر عن الشركات واستثمارها في تحقيق مكاسب ولو بنسب محددة، مما يشير إلى ان الاستثمار المؤسسي مازال غائبا عن قاعات التداول وربما يكون مرد ذلك نتيجة تريثهم في اتخاذ القرارات الاستثمارية لقناعتهم بإمكانية الحصول على الأسهم بأسعار اقل من التي يجري التداول عليها في الوقت الراهن وهو أمر ربما لا يكون صائبا.

وعلى مستوى أسواق الخليج فقد كان اللون الأحمر المسيطر خلال تعاملات الأمس وكانت الخسارة الأكبر من نصيب المؤشر العام لسوق الدوحة الذي تراجع تحت ضغط عمليات جني الأرباح بنسبة 44, 1% فيما انخفض مؤشر سوق مسقط بنسبة 05, 1% والكويت بنسبة 15, 0% وارتفع مؤشر سوق البحرين بنسبة طفيفة لم تتجاوز 16, 0%.

كتب ـ ناصر عارف