قال تقرير اقتصادي ان الهند تشكل الشريك التجاري الأول للإمارات فيما تعد الدولة من اكبر الشركاء التجاريين للهند على مستوى الشرق الأوسط.
وأورد التقرير ان عدد الشركات الهندية العاملة في الدولة بلغ 8900 شركة منها 6000 شركة هندية في إمارة دبي مسجلة لدى غرفة التجارة وتعمل في مختلف القطاعات التجارية والاستثمارية بالدولة سواء قطاع تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا الحيوية إضافة إلى مختلف القطاعات الأخرى إضافة إلى وجود 1800 شركة هندية عاملة في مختلف القطاعات التجارية في إمارة الشارقة و600 شركة هندية عاملة في أبوظبي والعين و500 شركة هندية عاملة في المنطقة الحرة بجبل علي.
وتدرس غرفة التجارة والصناعة في الدولة حاليا تنظيم زيارة إلى جمهورية الهند في إطار مشروع زيارات لوفود من اتحاد الغرف تشمل أيضا كلا من الصين وتركيا بهدف تفعيل نشاطات مجالس رجال الأعمال واللجان الاقتصادية المشتركة بين الاتحادات والغرف التجارية في الدول المذكورة وبين اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة.
ويرى التقرير وجود أفاق واعدة للعلاقات الاقتصادية والتجارية الإماراتية الهندية لافتا إلى ان هذه العلاقات نابعة من عدد من القيم والمزايا الاجتماعية والثقافية المشتركة، والذي ساعد على نموها بشكل كبير خلال العقود الماضية، بفضل التفاهم والتقارب السياسي والمصالح الاقتصادية المشتركة، وبفضل توجهات السياسة الخارجية لدولة الإمارات التي وضعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله والتي انعكست بشكل واضح في الزيارة التاريخية التي قام بها لهذا البلد في يناير عام 1975 والتي التقى فيها مع رئيسة وزراء الهند الراحلة انديرا غاندي ورئيس الهند وكبار رجال الدولة.
وتوالت الزيارات بين كبار المسؤولين في كلا البلدين، كان أخرها في مارس 2007، الزيارة التي قام فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والزيارة التي قام فيها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية يونيو الماضي ضمن الاجتماع التاسع للجنة المشتركة الإماراتية الهندية، وزيارة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية خلال شهر مايو لعقد الاجتماع الأول للجنة السياسات التجارية بين البلدين.
وانه على مدى العقود الأربعة الماضية وانطلاقا من هذه الثوابت شهدت العلاقات بين البلدين والتي أرسيت على أسس المصالح المشتركة وتحقيق تطلعات شعبي البلدين في التنمية والأمن والاستقرار المزيد من التعاون المشترك سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الاستثماري فقد ابرم البلدان العديد من الاتفاقيات الاقتصادية.
كما تعد الهند الشريك التجاري الأول للإمارات فيما تعد الدولة من اكبر الشركاء التجاريين للهند على مستوى منطقة الشرق الأوسط، فقد وصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 80 مليار درهم خلال عام 2007 مقابل نحو 48 مليار درهم عام 2006 وهو ما يشجع على تكثيف الشركات الهندية من جهودها لتعزيز مكانتها وتوطيد صلاتها مع المؤسسات والشركات الوطنية.
وتشمل أهم السلع المتبادلة المعدات، التكنولوجيا، برامج التشغيل، الشاي أهم الصادرات الهندية للإمارات، في حين تمثل المعدات الزراعية، معدات النقل، الآلات، المعدات التكنولوجية، ومواد البناء أهم الواردات الهندية من الإمارات.
وأورد التقرير مقترحات لمجالات التعاون الاقتصادي المشتركة بين دولة الإمارات والجانب الهندي على النحو التالي:
- دعوة الهند للاستفادة من الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات كمركز انطلاق الأنشطة الاقتصادية الهندية إلى دول المنطقة وإلى دول العالم.
- تكثيف تبادل الزيارات بين رجال الأعمال والمستثمرين في كل من دولة الإمارات بهدف توثيق العلاقة بين الطرفين.
- إمكانية جذب المستثمر الإماراتي للهند بمنحه المزيد من الحوافز والتسهيلات المختلفة والسماح له باقامة مشروعات يملك فيها نسبة كبيرة خاصة في المجالات التي تسمح فيها الهند بذلك.
-العمل على الاستفادة من التكنولوجيا الهندية باقامة مشاريع مشتركة في الدولة خاصة في المجالات التي تشتهر بها الصناعة الهندية بالكفاءة والجودة.
-التركيز من جانب دولة الإمارات على الاستفادة من الخبرة الهندية وإقامة مشاريع مشتركة مع مستثمرين محليين بمجالات الطاقة، والاتصالات، والكيماويات، والمعدات الكهربائية، والتعدين، والصناعات الغذائية، والنسيج، والورق، والزجاج، والمعدات المكتبية، والسيراميك، والاسمنت، والأدوية، والمعدات الطبية وأدوات الجراحة.
أبوظبي ـ «البيان»
