لا شك ان الأزمة المالية العالمية الراهنة كان لها انعكاسات سلبية على العديد من المؤسسات المالية والاستثمارية الكبرى..ولكن اذا نظرنا الى الجزء الممتلئ من الكوب الاقتصادي - وإن كان صغيرا- في هذه المرحلة التاريخية فانه يمكن استكشاف منافذ عديدة لتحقيق فوائد ومكاسب مستقبلية.

ومن ابرز هذه المنافذ دراسة الاصول الاقليمية والعالمية المطروحة للبيع حاليا بقيم سعرية منخفضة جدا عن قيمها الحقيقية او الاسمية .. وما اكثر هذه الأصول في ظل ازمة السيولة العالمية التي تجبر كبريات البنوك والشركات الدولية على بيعها بأسعار متدنية للغاية سعيا للحصول على سيولة مهما كانت الخسائر لمواجهة الازمة الراهنة.

فبإمكان الشركات الوطنية التي لديها بعض السيولة ان تستثمر في مثل هذه الاصول وهي بالطبع ستكون استثمارات متوسطة وطويلة المدى فعندما تتحسن الظروف بعد عام اواثنين او اكثر سيكون عائد هذه الاستثمارات كبير للغاية المهم توافر عنصر.. النفس الطويل..

وكقاعدة اقتصادية فان المستثمر يجب ان يوزع رأسماله على أنواع متفاوتة من الأصول لتدر عليه عوائد كبيرة حتى في الأوضاع الاقتصادية المتباينة ليستطيع التقليل من مخاطر الوقوع في خسائر والإبقاء على عوائد جيدة فمثلا عند ارتفاع معدل الفائدة يكون أداء بعض المشتقات النقدية جيداً في حين تعلن الشركات عن عوائد منخفضة فهذه الأصول لديها معامل ارتباط ضعيف لأنها تستجيب بطرق متفاوتة للظرف الاقتصادي الواحد وبامتلاك المستثمر للنوعين يمكّنه ذلك من زيادة عوائده الإجمالية.

وعموما فإن إطلاق صناديق للا ستثمار في الأصول ذات القيم السوقية المنخفضة عن القيم الاسمية تعد فرصة جيدة في هذه المرحلة يمكن ان يكون لها مردود ايجابي خلال الفترة المقبلة بعد ان تعود الأمور لطبيعتها تدريجياً.

عبدالفتاح منتصر

fattah_ram@yahoo.com