كشف فواز علي الجودر نائب الرئيس التنفيذي لشركة بيت أبوظبي للاستثمار عن ان الشركة تدرس حاليا مشروعين جديدين بأبوظبي احدهما بقطاع الطاقة النظيفة والأخر في قطاع الصيدلة متوقعا ان يتم الإعلان عن إطلاق احد المشروعين في الربع الثاني من العام الحالي.
وقال الجودر في حوار خاص لـ «البيان الاقتصادي» ان العام الحالي سيشهد تركيزا اكبر من بيت أبوظبي للاستثمار على الاستثمارات المحلية داخل دولة الإمارات .مشيرا إلى ان توجه الشركة في المرحلة المقبلة سيكون إلى قطاعات الاقتصاد وفي مجالات الطاقة والاتصالات والصحة والزراعة وغيرها من منطلق قناعة الشركة بان الاستثمارات التقليدية في مجالات العقارات والأصول الخاصة والأسهم يمكن ان تقوم بها العديد من الشركات وبكل مجالات الاقتصاد أكثر ثراء ومردودها أعلى ونسب المخاطرة بها اقل كما أنها تتمتع بقيمة مضافة عالية للاقتصاد الوطني.وأضاف ان الشركة تدرس حاليا إطلاق صندوق لشراء الأصول ذات القيم السوقية المنخفضة عن القيم الاسمية نتيجة الأزمة المالية العالمية مشيرا إلى ان هذا الصندوق سيعتمد على الاستثمارات المتوسطة والطويلة المدى من منطلق ان التطورات الأخيرة جعلت أصول لمشروعات كثيرة جدا في معظم دول العالم تنخفض في قيمتها السوقية بنسب تراوحت بين 60 و70% في العديد من القطاعات وبالتالي فان الاستثمار في شراء هذه الأصول يمثل فرصة جيدة في هذه المرحلة يمكن ان يكون لها مردود ايجابي خلال الفترة المقبلة بعد ان تعود الأمور لطبيعتها تدريجيا.
وأكد فواز علي الجودر ان شركة بيت أبوظبي للاستثمار لم توقف ولم تؤجل حتى أية مشروعات تم البدء في تنفيذها بسبب الأزمة المالية العالمية كما ان الشركة لم تقم بتسريح أية إعداد من العمالة لديها.
عام صعب
ورغم اعترافه بان عام 2009 سيكون عاما صعبا على كل الشركات والاقتصادات في كل دول العالم الا انه قال ان أنشطة بيت أبوظبي للاستثمار تسير بشكل جيد وان الشركة تقوم بضبط المصروفات قدر المستطاع بما لا يضر بأنشطتها حتى يتم تجاوز هذه السنة الصعبة مشيرا إلى ان قسم المخاطر الائتمانية بالشركة يراقب الوضع للوقوف على المخاطر الائتمانية الجديدة ومراجعة الأوضاع شهريا.
وأكد ان الأزمة المالية العالمية وتداعياتها درس هام للجميع وسيظل حدثا تاريخيا عالقا بالأذهان حتى يتعلم منه الاقتصاديين وغير الاقتصاديين بعد ان كشفت الأزمة عن مواطن ضعف كبيرة في اقوى الاقتصادات العالمية التي كان يعتقد الجميع أنها مدارة بمنتهى الدقة ولا يمكن ان تهتز إلا أنها تهاوت في أسابيع قليلة وسط ذهول الجميع وعلى رأسهم القائمين على إدارة هذه الاقتصادات.
وأشار إلى ان بيت أبوظبي للاستثمار تعد من الشركات الكبيرة في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورغم انه لم يمض على تأسيسها إلا فترة قصيرة إلا أنها استطاعت ان يكون لها مشروعاتها الاستثمارية العديدة والمتنوعة في مختلف دول المنطقة وفي أماكن عديدة من العالم انطلاقا من أبوظبي إلى مملكة البحرين وقطر والمغرب والهند وجنيف.
موقف قوي
وكشف فواز علي الجودر عن ان الشركة التي تأسست في يوليو 2005 تدير حاليا أصول تتجاوز قيمتها 5.5 مليارات درهم «1.5 مليار دولار أميركي» مشيرا إلى ان الشركة قامت بعد استخراجات ناجحة منها الصندوق العربي للتملك الخاص عام 2007 بعد سنتين من إطلاقه بعائد سنوي 22% وكانت مدته 5 سنوات وتم الخروج مبكرا وتوزيع العوائد الممتازة على المستثمرين بالصندوق وكذلك مشروع اللاجون الذي وزعت الشركة عوائد على المستثمرين فيه بنسبة 30% صافية خلال 14 شهراً.
وأضاف ان الشركة دخلت خلال الشهور الأخيرة في مشروع مدينة الهند الترفيهية الذي تبلغ قيمته الإجمالية حوالي 2 مليار دولار واستثمرت فيه الشركة مع مستثمرين رئيسين بحوالي 400 مليون دولار وبدأت الشركة في شهر ابريل الماضي في جمع المبالغ اللازمة لذلك التي اكتملت في شهر يونيو الماضي وتم بالفعل البدء في أعمال البنية التحتية للمدينة التي تعد ثاني مشروع في سلسلة المدن الترفيهية حيث كان المشروع الأول في قطر.
وقال ان الشركة أطلقت أيضا مشروع «بورتامودا».. «مدن الموضة» في مراكش في شهر سبتمبر الماضي ويتم خلاله تطوير 300 الف متر مربع سكني وتجاري وفي قطاع التجزئة والكليات الصغيرة مشيرا إلى انه يجري حاليا دراسة إطلاق مشروع »بورتامودا« تونس ثم أبوظبي.
وأكد نائب الرئيس التنفيذي لبيت أبوظبي للاستثمار ان أداء بيت أبوظبي للاستثمار كان ممتازا في عام 2008 حيث سارت الشركة على نهج في تقديم نتائج تتجاوز توقعات المستثمرين كما استمر بيت أبوظبي للاستثمار في التوسع في أعماله، كما عززت موقعها في السوق وأطلقا العديد من المشاريع الجديدة.
وأضاف مشروع بوابة بيروت الذي تستثمر فيه الشركة أيضا سيتم البدء في تنفيذه في المرحلة المقبلة كما ان مشروع تلال الغروب السكني الذي تنفذه الشركة في البحرين بتكلفة 366.8 مليون درهم سيتم الانتهاء منه خلال عام 2010.
وأشار إلى ان الشركة رفعت رأسمالها وحقوق المساهمين في شهر يوليو الماضي من 200 مليون درهم إلى 978 مليون درهم بطلب من المستثمرين وموافقة مجلس الإدارة على دخول شركات استثمارية كبرى وبنوك وعدد من كبار المستثمرين مشيرا إلى ان حوالي 65% من رأس مال الشركة مملوك لمستثمرين إماراتيين.
أبوظبي ـ «البيان»

