بعث نور الهدى فتح العليم المستشار الاقتصادي في السفارة السودانية في أبوظبي برسالة طمأنة عبر «البيان الاقتصادي» إلى المستثمرين الإماراتيين والأجانب في السودان وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السودان على اثر مذكرة الاعتقال التي أصدرتها محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بحق الرئيس السوداني عمر البشير.
وقال فتح العليم انه تأكيداً لنهج السودان في إشاعة الاستقرار الاقتصادي وحماية الاستثمار والمستثمرين على أراضيه فقد تم التوجيه ببذل المزيد من الجهد لإنجاز المزيد من مشروعات التنمية وتقديم المزيد من الحوافز والضمانات للمستثمرين، مؤكدا على أن مستجدات الأحداث الأخيرة التي يعيشها السودان لن تؤثر سلباً بادعاءات المحكمة الجنائية التي أصبحت على حد وصفه أداة سياسية طيعة لتحقيق أهداف الاستعمار الجديد، معلقا بالقول هيهات فسوف تنكسر كل المحاولات كسابقاتها.
وكشف نور الهدى في حديث خاص ل«البيان» أن مناخ الاستثمار وحوافزه في السودان ساهمت في استقطاب استثمارات تجاوزت 25 مليار دولار، وأضاف أنه وخلال العشر سنوات الأخيرة تجاوزت الاستثمارات السنوية 9% من الناتج المحلي الإجمالي .
وقال ان الإنجازات الكبيرة الثابتة والتي حققها السودان وغيرها قد أثارت حفيظة قوى الهيمنة الدولية الرامية لإعادة استغلال الموارد الطبيعية في السودان بعد ان نفدت الموارد الاقتصادية لديهم مما قاد إلى الانهيارات المالية ودورات الكساد الاقتصادي، وحتى تعود تلك القوى للهيمنة على الموارد فقد استخدمت عدة وسائل منها إشعال الحروب الأهلية وتغذيتها بالسلاح بل فرضت الحصار الاقتصادي الشامل في محاولة لإخراج السودان من النظام المالي العالمي.
كما قادت حملات واسعة لتشويه سمعة السودان وإظهاره بالدولة الفاشلة لإقناع العالم بذلك تمهيداً لخطوتهم الشريرة التالية وهي الانقضاض على موارد الدولة ومقدراتها. وأضاف أن قوى الاستكبار كشفت عن أهدافها في السودان بوضوح وهو تعطيل حركة التنمية التي تنتظم بالبلاد وإخراج المستثمرين حتى تسنح لهم الفرص للإحلال مكانهم وسلب موارد السودان على حد وصفه.
يأتي ذلك فيما قال محمد الشريف كبير المسؤوليين الماليين في بنك دبي الاسلامي ان البنك لايفكر مطلقا في تغيير حصته في بنك الخرطوم والبالغة 28%، اضافة الى وجود ثلاثة من البنك ضمن اعضاء مجلس ادراة بنك الخرطوم مؤكدا ان البنك ومن خلال حصته الاستراتيجية يسعى الى تحسين وضع بنك الخرطوم في السودان وتوسعة نشاطاته.
وشدد فتح العليم على الموارد الاقتصادية الهائلة للسودان حيث قال إن كل التقديرات لم تفلح بالإحاطة بها ففي ظاهر الأرض المساحات الشاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة التي تتجاوز الـ 100 مليون هكتار ووفرة المياه العذبة من مصادرها كلها الأنهار الجارية والأمطار الغزيرة والمياه الجوفية الوفيرة وتنوع في المناخات يعطي الفرص لإنتاج ما يحتاجه الإنسان من خضر وفاكهة، أما الثروة الحيوانية فقد فاقت أعدادها الـ 140 مليون رأس تعتمد في غذائها على المراعي الطبيعية الشاسعة .
أما ثروات باطن الأرض ففيها من التنوع والوفرة فالفحم الحجري والحديد والبوكسايت والمايكا والكروم واليورانيوم والنحاس والبترول. وأضاف أن الدراسات والمعلومات المتوفرة كشفت على أن السودان يسبح على بحيرة من البترول وقد بدأ استغلاله لصالح الشعب السوداني الذي انتظر ذلك طويلاً.
وأكد فتح العليم على أن السودان وضع العديد من التشريعات التي تساعد على استفادة الأمة من هذه الثروات وتسلح في ذلك بإرادة سياسية قوية عمدت إلى شق أكثر من 10 آلاف كيلومتر من الطرق وإقامة أحدث شبكات الاتصالات وتشييد أكثر من 8 مطارات دولية وإقامة السدود لتوليد الكهرباء بدعم الأشقاء في دولة الإمارات وبقية الدول العربية الأخرى. إلى جانب الجامعات التي تجاوزت 58 جامعة وكلية تستوعب سنوياً أكثر من مئتي ألف طالب وغير ذلك مالا يحصى.
وأضاف أن هذا التحول الذي سار نحو التطور الاقتصادي قد انتج استقراراً اقتصادياً كبيراً وذلك واضح من خلال تقارير صندوق النقد الدولي الذي اثبت أن السودان يحقق أسرع معدلات نمو على مستوى العالم حيث بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي 13% في العام الماضي وانخفاض معدلات التضخم إلى 7% في نفس العام وزيادة نسبة الصادرات بمقدار 2000% خلال السنوات العشر الأخيرة.
دبي ـ كفاية أولير
