تستضيف أبوظبي نحو 20 من اكبر اليخوت الفاخرة في العالم خلال الدورة الأولى من معرض أبوظبي لليخوت التي تقام فعالياتها من 12ـ 14 مارس الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ويحتضن المعرض يخوتاً تصل قيمتها الإجمالية إلى 500 مليون دولار، وتتراوح أطوالها من 30 إلى 90 مترا، يندرج بعضها ضمن قائمة اكبر 100 يخت في العالم، وترسو هذه اليخوت في منطقة المارينا الجديدة في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، التي يبلغ طولها 2.4 كلم ويتم افتتاحها للجمهور للمرة الأولى، ويشارك في الحدث 100 عارض من 26 دولة، يقدمون قائمة واسعة من الحلول والتجهيزات والتصميمات من إنتاج ابرز علامات اليخوت الفاخرة في العالم.

وأشار الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة، الراعي الرئيسي للمعرض، إلى ان الإقبال اللافت على دورة المعرض الافتتاحية يعتبر تصويتا بالثقة في استقرار وآفاق نمو اقتصاد العاصمة الإماراتية، وأوضح «تؤكد هذه المشاركة مجددا مكانة أبوظبي المرموقة على الخارطة العالمية، والثقة بمواردها وإمكانياتها ومدى كفاءة وفعالية استراتيجيتها الاقتصادية».

وأضاف الشيخ سلطان ان أبوظبي تتمتع بتراث بحري عريق وموقع جغرافي مميز بالقرب من مراكز اليخوت البحرية الرئيسية في العالم وبنية تحتية متكاملة حديثة، وهو ما جعلها اختيارا مثاليا لاستضافة حدث بحجم معرض أبوظبي لليخوت» وتمضي العاصمة الإماراتية قدما في تنفيذ خطط نموها النوعي المدروس، وتشييد المزيد من مشاريع الوجهات البحرية، وتطوير جزرها الطبيعية وتزويدها بالمرافق اللازمة لاستقطاب اليخوت الفاخرة، فضلا عن إنشاء مراسي جديدة، وتتكامل هذه العناصر في مخطط رئيسي اعتمدته أبوظبي قبل سنوات قليلة، وبدأت ملامحه في الظهور على ارض الواقع.

واستقطب معرض أبوظبي لليخوت عددا من أفخم اليخوت في العالم، بعضها يتم تقديمه للمرة الأولى في منطقة الخليج، وسيتمكن الزوار من مشاهدة منتجات علامات تجارية مرموقة، ومنها يخت «اليسيا» بطول 85.3 مترا، وهو احد اكبر اليخوت في العالم وأكثرها فخامة، ويتميز بزخرفة من الكريستال والذهب، ويشتمل اليخت، الذي يوصف ب«المنتجع العائم» على حوض سباحة وجاكوزي ومنطقة للشواء وطابق مفتوح لحمامات الشمس ومهبط للطائرات المروحية وساونا وحمامات بخار وصالون للتجميل وصالة رياضية «جيمانيزيوم».

كما سيستمتع الزوار بمشاهدة اليخوت ليدي لورين طوله 90 مترا، وافيفا وسيلفر طوله 73 مترا وامبروسيا 3 طوله 65 مترا، واوراس طوله 40 مترا وبينيتي طوله 50 مترا، وصن سيكرز طوله 38 مترا ووالي باور طوله 36 مترا.

وقال فرانك دايليز مدير معرض أبوظبي لليخوت ان تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية فرضت العديد من التحديات الراهنة منها انخفاض قيمة العقارات السكنية، ورغم ذلك تعتبر اليخوت الفاخرة استثمارا ذكيا وناجحا، كونها تحافظ على قيمتها المادية ويتزايد سعرها باستمرار، وتشهد أحواض بناء اليخوت الكبيرة إقبالا ملموسا، يؤكده تأكيد طلبات تشغيل تغطي طاقتها الإنتاجية حتى العام 2014، ونثق بنجاح معرض أبوظبي لليخوت، وان التصميمات والخصائص الاستثنائية لليخوت المعروضة ستحظى بتنويه واهتمام الزوار.

وحتى الآن، تم الإعلان عن مشاركة أكثر من 80 عارضا. وعلى الرغم من التباطؤ الذي يشهده العالم حاليا، كشفت آخر الدراسات ان الصناعة البحرية في دول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة الإمارات والكويت واللتين تعتبران الأكبر في الصناعات البحرية، لا تزال تشهد نموا متزايدا مع أكثر من 30.000 زورق في المنطقة وحدها، وما قيمته 1.6 تريليون درهم من الأعمال البحرية والمشاريع والمخططات التي تحت التنفيذ، ووفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن حكومة الكويت يوجد الآن أكثر من 18000 قارب وزورق ترفيهي في الكويت وحدها.

وأحد الأسباب المهمة لزيادة الإقبال على شراء اليخوت الفارهة في منطقة الخليج يتعلق بارتفاع عدد أصحاب الثروات في المنطقة حيث أفاد تقرير الثروة العالمي السنوي ان إجمالي الأصول المملوكة للأفراد ذوي الثروات الصافية في الشرق الأوسط قد ارتفع إلى 1.7 تريليون دولار أميركي عام 2007 بزيادة قدرها 17.5% عن السنة السابقة، وتشير التوقعات في دول مجلس التعاون الخليجي إلى نمو ثروات هؤلاء الافراد الأثرياء، أي من تصل ثروة الفرد منهم القابلة للاستثمار إلى أكثر من مليون دولار ، من 2.1 تريليون دولار عام 2007 إلى 3.8 تريليونات دولار بحلول عام 2012.

أبوظبي ـ «البيان»