بدأ سوق دبي المالي تعاملات أول أيام الأسبوع على نشاط ملحوظ بدعم من التداولات المكثفة التي شهدها سهم «ارابتك» في اعقاب إعلان الشركة عن تأسيس وحدة في السعودية مما ساهم في رفع سعره إلى 1.70 درهم، فيما سجل سهم «إعمار» في نهاية الجلسة ارتفاعا إلى 2.06 درهم.
وعلى الاتجاه المعاكس شهد سوق أبوظبي تراجعا بنسبة تجاوزت 1% تحت ضغط من انخفاض شمل مختلف القطاعات وفي مقدمتها العقار والبنوك.
وفي ظل التباين في أداء السوقين فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض طفيف بنسبة 0.57% عند مستوى 2452 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 690 مليون درهم.
وفي الحصيلة النهائية فقد تراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات بمقدار ملياري درهم مغلقة عند مستوى 349.6 مليار درهم.
وقال وسطاء ان الأسواق المحلية مازالت متماسكة وتعاملاتها جيدة في ظل التراجعات التي تشهدها الأسواق الأخرى، مشيرين إلى انه من الملاحظ دخول بعض السيولة على أسهم محددة خلال الأيام الماضية.
وقال جمال عجاج مدير عام مركز الشرهان للأسهم والسندات لقد لوحظ استقلالية لأسواق الأسهم خلال الأيام الماضية وعدم التأثر بما يحصل من تراجعات في الأسواق الخليجية الأخرى وهو أمر ايجابي للغاية، مشيرا إلى ان الأسواق المحلية ربما تجاوزت مرحلة الانخفاض إلى قاع جديد بعد التماسك الذي أبدته المؤشرات خلال الأسبوع الماضي.
وأوضح عجاج ان التداولات تركزت في سوق دبي المالي على وجه الخصوص خلال جلسة الأمس رغم استمرار إحجام التداولات ضعيفة، مشيرا إلى ان الجزء الأكبر من السيولة توجه نحو سهم ارابتك الذي شهد نشاطا كبيرا في اعقاب إعلان الشركة عن تأسيس وحدة في السعودية وقال ان جزءا كبيرا من السيولة التي تمت على سهم ارابتك كانت بهدف الاستثمار، فيما الجزء الآخر كان للمضاربة، الأمر الذي ساهم في رفع سعر السهم الذي كان الأكثر تراجعا خلال الأسابيع الماضية.
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي المالي نشاطا كبيرا على سهم ارابتك في اعقاب إعلان الشركة عن تأسيسها لشركة تابعة في السعودية، الأمر الذي جعل من السهم هدفا للمستثمرين والمضاربين على حد سواء، ما رفعه إلى 1.70 درهم وسط تداولات تجاوزت قيمتها 260 مليون درهم، أي ما نسبته أكثر من 50% من إجمالي قيمة التداولات في السوق الذي شهد كذلك في نهايته ارتفاع سهم إعمار إلى 2.06 درهم.
ما ساهم في إغلاق المؤشر العام للسوق على ارتفاع بنسبة 0.63% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي عند مستوى 1526 نقطة وإلى جانب النشاط الذي شهده ارابتك فقد استقطب سهم سوق دبي جزءا كبيرا من السيولة والتي تجاوزت قيمتها 137 مليون درهم إلا ان سعر السهم اقفل على نفس المستوى المسجل سابقا 1.20 درهم فيما واصلت أسهم التكافل المتداولة في دبي تحسنها، حيث ارتفع سهم تكافل الإمارات إلى الحد الأعلى المسموح به يوميا 1.38 درهم فيما صعد سهم دار التكافل إلى 1.40 درهم.
وفي ظل النشاط الذي شهده سهما ارابتك وسوق دبي فقد ارتفعت قيمة التداولات إلى 571 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 397 مليون سهم نفذت من خلال 7059 صفقة.
وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات من إجمالي أسهم 23 شركة جرى تداولها في دبي في حين تراجعت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت أسهم 5 شركات على مستوياتها السابقة.
وعلى الاتجاه الآخر فقد كان المشهد مختلفا في سوق أبوظبي للأوراق المالية حيث تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 1.15 درهم عائدا إلى مستوى 2389 نقطة تحت ضغط من انخفاض شمل جميع القطاعات باستثناء قطاع الاتصالات مما قلص من خسائر المؤشر.
وكان للتراجع الذي شهده قطاعا البنوك والعقار الأثر السلبي الأكبر في انخفاض المؤشر العام حيث تراجع سهم الدار 2.33 درهم فيما انخفض سهم صروح 2.18 درهم.
وكان من اللافت للنظر التراجع الكبير الذي شهده سهم بنك الخليج الأول الذي أغلق على 7.40 دراهم، فيما انخفض سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 8.67 دراهم.
وبرغم الانخفاض الذي سجله المؤشر العام لسوق العاصمة إلا ان مشكلة شح السيولة استمرت حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 119 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 76 مليون سهم نفذت من خلال 1747 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 37 شركة جرى تداولها في أبوظبي تراجعت أسعار أسهم 18 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
ناصر عارف
