حققت دبي تقدما ونموا كبيرا كوجهة سياحية متميزة وكمركز لسياحة الأعمال والترفيه، حيث أعلنت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أن العائدات الفندقية في الإمارة بلغت بنهاية العام الماضي 15 مليارا و25 مليون درهم فيما ارتفعت الغرف الفندقية خلاله ارتفاعا كبيرا . يأتي ذلك في وقت تمر فيه السياحة العالمية بأوقات صعبة جراء المشكلة المالية التي حدثت العام الماضي.
وقال خالد أحمد بن سليّم مدير عام الدائرة إن النتائج التي تحققت خلال العام الماضي مشجعة للغاية وتعكس حيوية وقوة السياحة في دبي التي تشهد نموا كبيرا. وأضاف أن الأداء السياحي في دبي خلال العام الماضي يعكس مقدرة دبي على الوقوف بقوة في مواجهة الأحداث الصعبة التي شهدها العالم مؤخرا وأثرت سلبا على السياحة في العديد من الوجهات السياحية.
وأكد بن سليّم أن هناك مؤشرات قوية على نمو السياحة في دبي خلال الفترة المقبلة حيث إن السياحة شهدت في السنوات القليلة الماضية استثمارات ضخمة جعلت من دبي تستعيد وضعها في وقت يعاني فيه الآخرون من مشكلات كبيرة، ومع الخطط التسويقية والعروض الترويجية التي تقدمها فإن السياحة في دبي سوف تحقق نموا أسرع من وجهات سياحية عالمية عندما يستعيد الاقتصاد العالمي عافيته.
وبلغ عدد نزلاء المنشآت الفندقية في دبي بنهاية العام الماضي 6 ملايين و996 ألفا و449 نزيلا مقابل 6 ملايين و951 ألفا و798 نزيلا خلال عام 2007. وفي عام 2004 بلغ عدد النزلاء 4, 5 ملايين نزيل ارتفع في العام التالي 2005 إلى 16, 6 ملايين نزيل.
وبلغت العائدات الفندقية في دبي العام الماضي 15 مليارا و25 مليون درهم بزيادة قدرها 15% عن العام الأسبق 2007 الذي بلغت فيه العائدات 13 مليارا و26 مليون درهم محققة زيادة قدرها 4, 22% عن عام 2006 وكشف الإحصاءات التي أعلنتها دائرة السياحة والتسويق التجاري أمس أن عدد الغرف الفندقية في العام الماضي 2008 ارتفع بنسبة 9, 15% حيث بلغ عددها 49 ألفا و598 غرفة وفي عام 2007 بلغ عدد الغرف الفندقية 42 ألفا و807 غرف بزيادة قدرها 8, 4% عن عام 2006.
وتستمر حكومة دبي في اتخاذ خطوات للرقي بالسياحة في الإمارة باعتبارها مصدرا هاما من مصادر الدخل في الإمارة حيث تساهم السياحة بنسبة 19% إسهاما مباشرا في إجمالي الناتج المحلي للإمارة كما تساهم بنسبة 32% إسهاما غير مباشر خلال عام 2008. كذلك ساهمت المبادرات التسويقية التي قامت بها دائرة السياحة في زيادة نسب إشغال الفنادق مع بداية عام 2009. ففي الأسبوع الأخير من شهر فبراير الماضي بلغ متوسط نسب إشغال فنادق الخمس نجوم الشاطئية 95% وبمتوسط سعر الغرفة 1239 درهما.
وشهد العام الماضي 2008 ارتفاعا في عدد المكاتب التمثيلية التابعة للدائرة في مختلف أنحاء العالم حيث ارتفع عددها لتصبح 18 مكتبا تمثيليا بعد افتتاح 3 مكاتب في الصين دفعة واحدة في هذا السوق السياحي الواعد بالنسبة لدبي.
وقامت الدائرة بالعديد من المبادرات التسويقية بالتعاون مع القطاع السياحي في الإمارة من بينها تخفيض أسعار الغرف بنسبة بلغت 40% إلى جانب تقديم خدمات أخرى مجانية وقد ساهمت هذه الخطة في ارتفاع نسب الإشغال.
ومن بين أهم الخطط التسويقية التي تنظمها الدائرة لتسويق دبي وترويج عوامل الجذب السياحي فيها حملة «اكتشف المزيد في دبي عالميا» والتي تنظمها بالتعاون مع طيران الإمارات في نهاية هذا الشهر والتي تستضيف بموجبها نحو 2000 من ممثلي كبرى الشركات السياحية ورجال الصحافة والإعلام من نحو 50 دولة في زيارات تعريفية يتعرفون خلالها على عوامل الجذب السياحي للإمارة والمشروعات الجديدة فيها والخدمات والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين ورجال الأعمال.
وأشار بن سليّم إلى أن التعاون بين القطاعين العام والخاص يساهم بقدر كبير في دعم السياحة خاصة في هذه المرحلة الصعبة ولذلك أصبحت دبي نموذجا يُحتذى بين الوجهات السياحية العالمية المتميزة. واختتم بن سليّم تصريحاته بقوله إننا سوف نكون أمام تحد جديد في عام 2009 من أجل تحقيق النمو المطلوب .
وفي الوقت الذي تقدم فيه دبي خدمات ضيافة متميزة عالمية المستوى تصبح فيه الإمارة الوجهة المفضلة للسياح من جميع أنحاء العالم وأن المنتج السياحي للإمارة يشهد تطورا كبيرا كل عام بفضل تنوع الأنشطة السياحية والخدمات غير المسبوقة التي تقدمها للسياح مشيرا إلى أن دبي ينتظرها مستقبل مبشر بالخير ونحن على ثقة بأننا سنحقق مزيدا من التقدم والنمو على خارطة العالم السياحية.
دبي ـ البيان
