تستكمل د. ليلي الشهرباني نصائحها لمرضي السكري وفي هذه الحلقة تتناول الحديث عن سكري الحمل بأنواعه الثلاثة وأهمها حمل المصابات بالسكري من النوع الأول:

من المعروف طبيباً أن حدوث الحمل يصاحبه تغيرات في نسبة السكر بالدم وهو يرجع لهورمونات الحمل ذاتها مما يستدعي مراقبة دقيقة للمرأة الحامل بالإضافة إلى نظام ثابت من الزيارات للطبيب المتابع للحالة للسيطرة على نسبة السكر في الدم.

3 أنواع لسكري الحمل :

وتقول أن المرأة الحامل تواجه ثلاثة احتمالات بالنسبة للسكري الأول هو أن يظهر السكري لديها عند فترة الحمل وحسب حيث لا تكون الحامل في تلك الحالة مصابة بمرض السكري في الأصل وهذا النوع يحتاج إلى نظام غذائي معين فقط أو إضافة جرعات محددة من الأنسولين ويختفي هذا النوع بعد الولادة مباشرة ولو أن هناك نسبة لا بأس بها تقدر بحوالي 30% قد تظهر لديها أعراض السكري مستقبلاً.

مريضة السكري النوع الثاني

النوع الثاني وتكون فيه الأم الحامل في الأساس مصابة فيه بمرض السكري وتستعمل الحبوب المخفضة لنسبة السكر في الدم وفي هذه الحالة ننصح الأم الحامل بضرورة التوقف عن تناول الحبوب واستعمال الأنسولين بجرعات محددة مع المتابعة الدقيقة من جانب الطبيب ومع الولادة يتم إيقاف تناول الأنسولين وتعود الأم إلى تناول الحبوب التي كانت تستخدمها قبل الحمل.

الحامل المصابة بسكري النوع الأول :

وهذا النوع هو الذي يتطلب عناية طبيبة مركزة اذ انه من المعلوم ان الحامل المصابة بهذا النوع من السكري تكون معتمدة على الأنسولين منذ البداية وقبل فترة الحمل ولابد ان يتم السيطرة على نسبة السكر في الدم قبل حدوث الحمل كي لا يؤثر على الجنين في مرحلة تالية ولابد من ضبط نسبة السكر على مدار اليوم .

وهو ما يعني زيادة جرعات الأنسولين والتوقف عن التدخين اذا كانت الحامل مدخنة وفي الدول الغربية يمنع شرب المشروبات الكحولية كذلك تنصح الحامل بتناول غذاء صحي متوازن مع زيادة نسبة الفوليك اسد.

وبالنسبة للمرأة الحامل المصابة بالسكري من النوع الأول عليها خلال الشهور الثلاثة الأولى من الحمل قياس «HABC» مع إجراء فحص النظر والتأكد من سلامة الكلي وعدم تأثرها بالسكري والحفاظ على نسبة طبيعية لضغط الدم وعلاجه مبكراً بالإضافة إلى ذلك لابد من القيام بأجراء فحص الموجات فوق الصوتية بالنسبة للجنين للتأكد من عدم وجود تشوهات خلقية أو توائم بالإضافة إلى متابعة نسب نموه خلال تلك الفترة.

المرحلة التالية وهي من 3 ال6 شهور ويتم خلالها قياس السكري في البيت بصورة يومية ومناقشة النتائج مع الطبيب ليقرر اذا ما كانت المرأة الحامل في حاجة إلى زيادة الجرعة أو خفضها، ومن الممكن خلال هذه الفترة ان تتعرض الحامل إلى ارتفاع ضغط الدم وبالتالي لابد من أعادة فحص النظر لانه قد يحدث زيادة خلال فترة الحمل وهو ما يستدعي المتابعة.

كما ينبغي خلال تلك الفترة فحص الجنين بالموجات فوق الصوتية بالإضافة إلى لفحص الأم فحص عام للتأكد من عدم وجود أية التهابات في الإدرار أو الجهاز التناسلي لعلاجه مبكراً حيث ان اية التهابات من شأنها ان تؤثر في السيطرة على نسبة السكري في الدم.

الاشهر الثلاثة الاخيرة للحمل من 6 إلى 9 شهور :

وتخضع خلالها الحامل المصابة بالسكري من النوع الأول للفحص حيث تحتاج إلى خفض كمية الانسولين في الأسابيع الاربعة الأخيرة وذلك من خلال المتابعة المستمرة والدقيقة في البيت مع تقديم نتائج قياس السكري بصورة دورية للطبيب المتابع. كما يجب مراعاة فحص الطفل ومحاولة تفادي حدوث مشاكل كارتفاع ضغط الدم أو تسمم الحمل أو الولادة المبكرة .

وتنصح د. ليلي الشهرباني الأمهات الحوامل المصابات بالسكري من النوع الأول بأهمية الوضع لدي المستشفي التي تحتفظ بملف شامل للحالة الصحية للام حتى يكون الكادر الطبي القائم بعملية الولادة عامل مساعد للام في تجاوز عملية الوضع بأمان ودون مخاطر.

دبي - عاطف حنفي