في شهر ديسمبر من عام 2008 أجرت الجمعية الأميركية لجراحة التجميل (وهي الجمعية التي تضم أخصائيي جراحة التجميل) مقابلات مع أشهر جراحي التجميل ونشرت تنبؤاتهم حول هذا المجال في عام 2009.
ففي الإمارات العربية المتحدة مثلا تعد جراحة تجميل الرجال من التوجهات التي ظهرت فقط في الآونة الأخيرة، إلا أن الأرقام والإحصائيات مثيرة للاهتمام، فلقد ارتفعت أعداد العمليات الجراحية (التجميلية) من 12% إلى 17% منذ عام 2005.
أما الجراحة الأكثر طلبا بين الرجال في الإمارات فهي جراحة شفط الدهون وهذا أمر سائد في كل أنحاء العالم. فالرجال اليوم أكثر وعيا من أي وقت مضى ولم يعد أي إجراء تجميلي يبدو مستهجنا. حتى أن المواطنين الإماراتيين بدؤوا يغيرون من أفكارهم فيما يتعلق بعمليات التجميل إذ إن نصف الرجال الذين اختاروا الجراحة التجميلية هم من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد غدت الإجراءات أو الحلول غير الجراحية والحشوات التجميلية مثل الجودافرن والرستيلين (Juvederm & Restylane) أكثر قبولا مع تطور المنتجات ودخول السوق شركات جديدة توفر عروضا بديلة. واستمر البوتكس توكسن (Botox ) في لعب دوره كالعلاج التجميلي غير الجراحي الأكثر شعبية، ولكن قد نشاهد أشكالا أخرى من ((Botulinum Toxin من النوع (ايه) أو منتجات مشابهة تدخل المرحلة التجريبية طوال السنة.
و لا يمكننا تجاهل الأزمة المالية العالمية الحالية التي سيكون لها أيضا تأثيرها على الجراحة التجميلية مع وجود زبائن ومرضى يبحثون عن صفقة رخيصة في مجال الحلول والإجراءات التجميلية. وسيؤدي ذلك من دون أي شك إلى زيادة في الطب التجميلي والحلول الجراحية التجميلية التي يجريها حفنة من الممارسين غير المدربين أو المدربين تدريبا متواضعاً.
وعلى أي حال لا أرى في هذا اتجاها قابلا للاستمرار. حيث إن العالم غدا أكثر ثقافة حيال الرعاية الطبية وشهادات الجراحين التجميليين وسيلعب الاعتماد العلمي وترخيص المرافق الجراحية دورا أكثر أهمية في مساعدة المرضى على اختيار الجراح التجميلي الأنسب مما سيؤدي بدوره إلى التخلص من الممارسين غير المؤهلين.
وانطلاقا من ذلك فإننا سنرى أيضا تدهور شعبية «عطلات» الجراحة التجميلية عندما يبدأ المستهلكون المثقفون فهم مواضيع السلامة والخطورة المتعلقة بالذهاب للجراحة إضافة لأهمية العناية الجيدة والمستمرة..
وبما أن شعبية وانتشار الإجراءات غير الجراحية في نمو. فإن الجراحين والمنتجين سيطورون أساليب ومنتجات جديدة تسهم في تقدم العلم وكفيلة بإعطاء نتائج أفضل بما في ذلك تسريع فترة الشفاء.
وبعد عام 2009 أرى بروز اتجاهات رئيسية في العديد من مجالات الطب وهندسة الأنسجة بالطبع سنستمر في معالجة الحوادث والإصابات. ولكن سيكون هناك نسبة أقل من الأمراض الخلقية في المستقبل حيث ستصبح الاختبارات والمعالجات داخل الرحم أكثر شعبية وانتشارا.