ينطلق الاتحاد العربي للمناطق الحرة رسميا من الأردن، وذلك خلال ملتقى الاستثمار بالمناطق الحرة والمناطق التنموية الثاني الذي تستضيفه المملكة في الفترة الواقعة ما بين 27-28 مايو 2009، في البحر الميت. وأسس الاتحاد العام الماضي بمشاركة 12 دولة عربية من بينها الإمارات خلال الملتقى الأول الذي عقد في عمان عام 2008.
ويعقد الملتقى بالتعاون مع الاتحاد العربي للمناطق الحرة ومؤسسة المناطق الحرة الأردنية وسلطة العقبة الاقتصادية وهيئة المناطق التنموية ومؤسسة المدن الصناعية ومجلس الوحدة الاقتصادية. وكانت الأمانة العامة للاتحاد العربي للمناطق للحرة قد عقدت اجتماعا لها الأسبوع الماضي في عمان حيث جرى تعيين إياد القضاه رئيسا للاتحاد والسيد محمود قطيشات أمينا عاما للاتحاد، كما جرت الاتفاق على تسجيل الاتحاد في مجلس الوحدة الاقتصادية التابع لجامعة الدول العربية لينضم الى مجموعة الاتحادات العربية النوعية المتخصصة العاملة تحت مظلة مجلس الوحدة.
ويشارك في الملتقى كبار الشخصيات في القطاع الحكومي والخاص والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات والمؤسسات من دول الإمارات، وأميركا، وبريطانيا ، ولبنان، وتونس، والجزائر، والمغرب، وعمان، والعراق، وفلسطين، والكويت، والبحرين، وقطر والسعودية والأردن.
وقال محمود الجراح مدير عام ملتقى الاستثمار في المناطق الحرة إن الملتقى يهدف إلى الترويج لمناخ الاستثمار في المناطق الحرة العربية واستقطاب مشاريع ورؤوس الأموال المحلية والخارجية، انطلاقا من الدور الهام الذي تلعبه المناطق الحرة والمناطق التنموية والمدن الصناعية في الأردن والدول العربية، وتحويل الدول العربية إلى حاضنة للاستثمارات بإعادة الأموال العربية إلى المنطقة، مشيرا إلى أن كل بلد مشارك في الملتقى سيحاول اقتناص فرص الاستثمار لديها.
ووفقا للجراح يسعى الملتقى إلى تعزيز العمل العربي المشترك ودورها في تنمية الاقتصاديات الوطنية والاطلاع على تجارب وخبرات مختلفة عربية وأجنبية في إدارة واستثمار المدن والمناطق الحرة والتنموية. وفي اطار مواز كان السفير الأردني لدى الإمارات العربية المتحدة جمال الشمايلة قد التقى مؤخرا برئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة المهندس صلاح الشامسي، باحثا معه سبل تنفيذ مشروعات استثمارية في الأردن وتبادل الخبرات بين الجانبين في هذا المجال.
وخلال اللقاء أشار الشمايلة إلى تزايد الاستثمارات الإماراتية بالأردن في الوقت الذي أكد فيه الشامسي على أهمية زيادة الاستثمارات الإماراتية في عدد من المجالات الحيوية والهامة مثل قطاع التعليم والصحة والتصنيع الزراعي وهي مجالات وقطاعات اعتبرها تقدم قيمة مضافة دائماً لاقتصاد البلدين، لافتا إلى أن الاستثمارات الإماراتية في الأردن ستركز على المشروعات الصناعية المشتركة التي تستفيد من خبرات الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال في البلدين ومن الميزات التنافسية في البلدين الشقيقين.
وكانت شركة المعبر الدولي الإماراتية أعلنت مؤخرا عن مشروع مرسى زايد في مدينة العقبة مما اعتبر انعكاسا لقوة اقتصاد الإمارات ومتانته وتميزه وقدرته على تنويع خياراته الاستثمارية. يشار إلى أن المناطق الحرة والمناطق التنموية لعبت دوراً كبيراً ومهماً في تهيئة مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال العربية والأجنبية وتطوير الصناعات المحلية وخلق فرص للعمالة.
إضافة إلى تأثيرها على التجارة العالمية بشكل ملفت، حيث ارتفع عدد المناطق الحرة في العالم إلى أكثر من 5 آلاف منطقة وبلغ حجم التجارة من خلال هذه المناطق أكثر من 400 مليار دولار ، وفي العالم العربي لا يزال عدد المناطق الحرة في تزايد مستمر.
عمان - لقمان اسكندر
