أعرب الرئيس الأميركي باراك اوباما عن أمله في إرساء «كل الدعائم اللازمة لتحقيق النهوض الاقتصادي هذا العام»، مؤكدا انه يبذل كل ما بوسعه لتجنب طلب مزيد من الأموال من الكونغرس لدعم النظام المالي.
وقال الرئيس الأميركي، في مقابلة على متن الطائرة الرئاسية اير فورس وان نشرتها صحيفة نيويورك تايمز، إن ما نعتقده وما نتوقعه هو أن تتوافر لنا جميعا الدعائم للنهوض الاقتصادي هذه السنة. وتساءل كم من الوقت سيستغرق ذلك قبل أن يترجم النهوض الاقتصادي سوقا للعمل أقوى تتميز بمجموعة كبيرة من العوامل.
وتطرق اوباما إلى ضرورة التنسيق مع البلدان الأخرى لأن قسما مما نراه الآن هو مؤشرات ضعف في أوروبا تؤثر على أسواقنا. واعتبر اوباما الذي ينوي إنفاق 250 مليون دولار إضافي لإنقاذ المصارف الأميركية، أن هذه السلفة المدرجة في الموازنة يفترض أن تكون كافية. وخلص إلى القول سنتأكد من ان النظام المالي قد استقر بالموارد المتوافرة. ونعتقد أن ال 250 مليار دولار هي مبلغ جيد ولا شيء يحملنا على إعادة النظر في هذا المبلغ في الموازنة.
بدوره، اكد بن برنانكي رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (المصرف المركزي) أن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل استخدام جميع الأدوات التي يمتلكها طالما تطلب الأمر ذلك لاستعادة الاستقرار المالي والنمو في البلاد. وقال برنانكي نحن في الاحتياطي الفدرالي سنواصل استخدام جميع الأدوات التي نمتلكها طالما تطلب الأمر ذلك لدعم العودة إلى الاستقرار المالي والى نمو اقتصادي سليم.
وجاء موقف برنانكي هذا في خطاب له في مدينة ديلون (كارولاينا الجنوبية، جنوب شرق) حيث ترعرع، بمناسبة تدشين محول سير أطلق عليه اسمه. وبحسب نص الخطاب الذي وزع على الصحافة، فإن هذا الشق من الخطاب هو الوحيد المتعلق بالسياسة النقدية، أما ما تبقى من الخطاب فخصصه برنانكي لذكريات الطفولة ولقضايا أخرى محلية.
ولكن هذه الفقرة الصغيرة تمثل تغييرا كبيرا في الخطاب الذي دأب عليه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الذي ينتهج منذ أشهر سياسة دعم ضخم للاقتصاد عبر ضخ مئات مليارات الدولارات في الدورة الاقتصادية. فغالبا ما يكرر برنانكي وزملاؤه القول إن الاحتياطي الفيدرالي سيستخدم كل الوسائل التي يمتلكها للعودة بالاقتصاد إلى القواعد السليمة، ولكن من دون الإتيان مطلقا على ذكر مدة هذا التدخل.
من هنا تشكل عبارة «طالما تطلب الأمر ذلك» التي ادخلها برنانكي على قاموسه النقدي، مؤشرا على مقدار ما من التفاؤل مقارنة بالخطاب التقليدي، في وقت بدأت فيه الأوساط الرسمية تتحدث عن إمكانية تحقيق النهوض الاقتصادي في الولايات المتحدة بحلول نهاية العام.
(أ.ف.ب)
