أكد هشام رزوقي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخليج للاستثمار أن دول الخليج لديها من المقومات الاقتصادية ما يضمن لها القدرة على مجابهة تداعيات الأزمة المالية العالمية والتعافي بصورة أسرع مقارنة بالاقتصاديات المتقدمة.

وقال رزوقي، في تصريح أمس بمناسبة اختتام المؤسسة برنامج الإدارة المالية الذي عقد بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت، انه من الطبيعي أن يتأثر اقتصاد دول الخليج بتلك الأزمة نظرا إلى طبيعة بيئة الأعمال وتمتعها بدرجة كبيرة من الانفتاح على العالم الخارجي من خلال حركة التجارة وحرية انتقال رؤوس الأموال والأفراد.

واوضح ان فعاليات البرنامج الذي اقيم لخريجي مواطني دول المجلس خلال الفترة من 30 اكتوبر 2008 حتى السادس من مارس الجاري جاءت انطلاقا من أهداف المؤسسة الرامية الى تفعيل طاقات الشباب الخليجي نحو تحقيق تقدم مستمر في مسار التنمية الاقتصادية.

من جهة ثانية، تستضيف مدينة شرم الشيخ الشهر المقبل أعمال مؤتمر تعقده المنظمة العربية للتنمية الإدارية حول تداعيات الأزمة المالية العالمية وأثرها على اقتصاديات الدول العربية. وقال رفعت الفاعوري مدير عام المنظمة إن المؤتمر الذي تستمر اعماله يومين يهدف إلى مناقشة كافة الموضوعات التي تتعلق بالإدارة العربية والمواطن العربي والتعرف على الأسباب الحقيقية للازمة المالية العالمية واستعراض أثر هذه الأسباب على الاقتصاديات العربية.

وأضاف أن المؤتمر، الذي سيشارك فيه عدد من قيادات البنوك المركزية والتجارية والمصارف الإسلامية والمسؤولين في البورصات العربية ، يسعى إلى التعرف على دور الحكومات في التقليل من الآثار المحتملة للازمة المالية العالمية. وأشار إلى أن المؤتمر سيسعى إلى التعرف على سبل الإنقاذ المختلفة ومناقشة مستقبل البورصات العربية في ظل الأزمة المالية العالمية ومدى تأثرها وسبل الحد من تلك الآثار.

وأوضح أن أهمية هذا المؤتمر ترجع إلى أن الأزمة المالية العالمية ألقت بظلال كثيفة على الاقتصاديات العالمية المختلفة ومحاولة جميع الحكومات بذل مجهودات كبيرة لمواجهة تداعياتها الأمر الذي دعا المنظمة إلى المشاركة في العمل على التقليل من آثار الأزمة على الدول العربية عبر عقد هذا المؤتمر.

وأشار الفاعورى إلى أن كثيرا من الاقتصاديين اتفقوا على أن الأزمة المالية الحالية لا تعود لسبب واحد كما هو معتقد «أزمة الرهن العقاري» بل أن هناك مجموعة من العوامل مجتمعة أدت إلى ظهور الأزمة المالية الحالية. وأوضح أن الأزمة المالية الحالية التي شغلت وأثرت على الأداء العام للاقتصاديات في كافة دول العالم أدت إلى تزايد الدعوات للعودة إلى النظام الاقتصادي الذي يركز على دور كل من القطاعين العام والخاص.

ومن جانبه قال نواف الطبيشات المنسق العام للمؤتمر ان محاور المؤتمر تتناول موضوعات عدة منها الأسباب الحقيقية للازمة المالية العالمية وانتقال عدوى الازمة المالية العالمية الى دول الشرق الأوسط والعالم.