حدد خبراء اقتصاد ستة عوامل أو إشارات ودلائل يمكن رصدها لمعرفة متى تبدأ الأزمة المالية العالمية بالانتهاء في ظل توقعات باستمرارها حتى العام 2010 مع وصول نسبة البطالة في الولايات المتحدة إلى أكثر من عشرة في المئة وذلك إن لم تشهد الفترة المقبلة تطورات تزيد من سوء الوضع.

وفي مقدمة هذه الدلائل وفقا لما أوردته شبكة «سى ان ان» الإخبارية معرفة الاتجاه الذي سيسلكه مؤشر ستاندرد أند بورز في البورصة الأميركية الذي يجب أن يستقر لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، وفي الوقت الحالي فان هذا المؤشر لا يزال يسجل الكثير من الخسائر غير أن استقراره لفترة من الزمن سيشير إلى أن المستثمرين قد تجاوزوا مرحلة الصدمة جراء الأزمة.

ويتمثل المؤشر الثاني في سوق مبيعات السيارات حيث تسجل معظم الشركات الكبرى حاليا تراجعا شهريا في مبيعاتها يصل إلى 45 في المئة، ولكن البعض يتوقع أن تستقر تلك الأرقام خلال عام بحيث تقتصر التراجعات على ما بين 10 و 20 في المئة.

لكن المهم هو ترقب المرحلة التي يصل تراجع المبيعات فيها إلى ما بين 25 و30 في المئة لان ذلك سيعني أن بعض التحسن طرأ على الأسواق وأن المستهلك عاد وان بصورة بطيئة لشراء منتجات استهلاكية مرتفعة الثمن .

فيما يتمثل المؤشر الثالث في متابعة سوق السندات المالية للدول النامية فإن استطاعت تلك الدول الحصول على السيولة بسهولة من الأسواق العالمية فسيعنى ذلك تحسن الأسواق الدولية بالنسبة لإقراض الهيئات السيادية كما سيدل على أن جهود صندوق النقد للحصول على تعهدات مالية من الدول الغنية للدول الفقيرة قد تكللت بالنجاح ما سيكون الدليل الثالث على قرب انتهاء الأزمة.

أما المؤشر الرابع فيتمثل في قدرة الصين على مواصلة النمو فوق مستوى ستة في المئة لأن تراجع النمو دون ذلك الحاجز سيدل على أن الطلب على المنتجات الصناعية الرخيصة قد تراجع في الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا، الأمر الذي سيعكس تفاقم الأزمة في تلك الاقتصاديات الكبرى.

ويشكل نجاح خطط الإنعاش الاقتصادي وخاصة في الولايات المتحدة المؤشر الخامس الأساسي على أن الأزمة المالية قد اقتربت من نهايتها وذلك لن يتحقق إلا بعد أن تتراجع معدلات صرف العمال في الوظائف العامة للولايات والبلديات وتتزايد الوظائف المتوفرة في القطاعات الجديدة المقترحة مثل البناء والطاقة البديلة.

وأخيرا فان المؤشر السادس سيظهر عندما تتراجع استثمارات الحكومة الأميركية في شركات التأمين والبنوك إلى ما دون مستوى مائة مليار دولار شهريا دون نسيان ضرورة أن تتراجع حاجة الشركات الكبرى إلى عمليات إنقاذ كبيرة ومكلفة.

(وكالات)