نظمت رابطة خريجي برنامج قادة دبي - أحد أبرز المبادرات الطموحة التي تتبناها «دبي العالمية» لتأهيل الكوادر الوطنية الشابة و إعدادهم ليكونوا قادة المستقبل - نظمت ورشة عمل بعنوان « تخطي الأزمة و دور القيادات الشابة في دبي العالمية» و ذلك برعاية مشتركة من شركة موانئ دبي العالمية و مركز دبي العالمية للقادة المنوط له تنفيذ برنامج قادة دبي.
افتتحت الورشة بكلمة لجمال ماجد بن ثنية - نائب الرئيس التنفيذي لموانئ دبي العالمية والمدير التنفيذي لمجموعة عالم الموانئ والمناطق الحرة - والذي شدد خلال كلمته على الدور الفاعل الذي تلعبه القيادات الشابة في التخفيف من أثر الأزمة المالية العالمية الراهنة.
وقال بن ثنية: أعيد التأكيد على أهمية الحاجة لقيادات مستقبلية فاعلة وعلى أهبة الاستعداد لمواجهة التحديات التي تواجه قطاع الأعمال اليوم. كما أنّه من الضروري تعزيز قدرات هذه القيادات من خلال وضع برامج تدريب طويلة المدى تستند إلى أدوات تطويرية مبتكرة.
من جهته أكد الدكتور كمال أمين الوصّال - مدير إدارة الدراسات الاقتصادية والمالية في دائرة المالية التابعة لحكومة دبي - أن العالم يمر الآن بمرحلة من أقسى مراحل الأزمة المالية وهي مرحلة تحولها إلى أزمة اقتصادية يستشعرها الجميع من أفراد وشركات إلى حكومات وذلك نتيجة للركود الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة ووجود حالة من التشاؤم وعدم اليقين في معظم اقتصادات العالم.
وأضاف: يرجع تأثر اقتصاد الإمارات وإمارة دبي بالأزمة في جزء منه إلى انفتاح اقتصاد الإمارة على الاقتصاد العالمي ومن هنا كان التراجع في مستويات الإنفاق الاستثماري الخاص والإنفاق الاستهلاكي.
وأوضح أن «الموازنة العامة لحكومة دبي للعام 2009 جاءت لتعكس جهود حكومة الإمارة لزيادة مستوى الناتج المحلي الإجمالي والحفاظ على زخم النمو الاقتصادي الذي حققته في السنوات السابقة وذلك من خلال إتباع سياسة مالية توسعية تستهدف زيادة الإنفاق الحكومي مع التركيز على الإنفاق الاستثماري الحكومي وذلك لمواجهة التراجع المتوقع في كل من الاستثمارات الخاص والإنفاق الاستهلاكي».
ومن خلال مشاركته في ورشة العمل تطرق تشن سينغ تيو- المدير التنفيذي لمركز تقنية المعلومات للمجموعة - إلى الطريقة التي يجب أن تتبعها الشركات لتطوير عملياتها والتحكم بها في ظل التحديات التي تفرضها الأزمة المالية العالمية الراهنة، وكقادة وطنيين أكد تيو للحاضرين أنهم المعنيون الأساسيون بحل الأزمة علي الصعيد المحلي و ذلك من خلال تفهمهم العميق لمناخ العمل في دولتهم و إيمانهم بأنهم الأجدر على تولي دفة الأمور باقتدار و تميز.
وفي الختام قام عارف يداوي - رئيس قطاع توفير الخدمات التقنية و منسق رابطة خريجو برنامج قادة دبي - قام بإدارة حلقة نقاش مكونة من 7 فرق من الخريجين و المشاركين الحاليين و ذلك لإيجاد حلول واقعية و فعالة لتخطي الأزمة علي المستوي الإداري للمجموعة بالإضافة إلى المستوى المحلي و الوطني و قد تم إعداد ورقة عمل تتضمن عددا من التوصيات التي نوقشت في الورشة و ذلك لتقديمها إلي الإدارة العليا للمجموعة للنظر في آليات تنفيذها.
من جهتها قالت بدور خوري مديرة مركز دبي العالمية للقادة إن هذه الورشة تأتي في إطار حملة جديدة للاستفادة من عصف أفكار رابطة خريجين البرنامج و المشاركين فيه و نشر الوعي لديهم و تحفيزهم في ظل الظروف العالمية الراهنة لتمكينهم من مواجهة تحديات و مسؤوليات العمل المنوط بهم الإشراف عليها في المجموعة .
وأضافت أن برنامج قادة دبي يعتبر من أفضل برامج تطوير القيادات الشابة على مستوى العالم، حيث يعتمد صيغة تفاعلية في تطوير المهارات القيادية لدى المشاركين فيه مرتكزا على تعزيز استراتيجيات التفكير و أفضل ممارسات السوق و المهنة ، إذ يقوم على سلسلة من المحاضرات العلمية بالإضافة إلى دراسة تحديات قائمة بالفعل ، وقد تم تطويره بشكل فريد وخاص من قبل جامعة وارتون الأمريكية لتأهيل كادر من القيادات الوطنية الشابة المنتقاة بعناية من صفوف المدراء بمجموعة دبي العالمية.
دبي- «البيان»
