قال جونغ مونغ كو رئيس مجلس إدارة شركة هيونداي للسيارات انه سيسعى للاستفادة من أسوأ أزمة عالمية في صناعة السيارات كفرصة لتعزيز مبيعات السيارات ورفع مكانة الشركة على الصعيد العالمي.
وقال كو، في اجتماع سنوي للمساهمين في شركة كيا موتورز الشركة المنتسبة لمجموعة هيونداي، ان صناعة السيارات في العالم الآن وسط معركة محتدمة للبقاء . وأضاف سنتغلب على الأزمة العالمية في صناعة السيارات من خلال إعطاء الأولوية لزيادة المبيعات، مضيفا أن الأزمة تعني بعبارة أخرى، فرصة للابتكار .
وقال كو إن شركة هيونداي وكيا المنتسبة لها اللتان تعتبران ضمن أكبر 5 شركات لصانعة السيارات في العام ستقومان بتشغيل محركات النمو الجديد بواسطة مزيد من الإنفاق للأبحاث وتطوير الجودة. وقال بعض المحللين إن شركة هيونداي تعتبر في وضع أفضل في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية بسبب إنتاجها للسيارات الرخيصة وضعف العملة الكورية مقابل الدولار الأميركي .
وفي الشهر الماضي، شهدت هيونداي تراجعا في إجمالي مبيعاتها بنسبة 2. 3%، أي 203236 سيارة. إلا أن وضعها يعتبر أفضل بكثير من نظيراتها الأميركية واليابانية في السوق الأميركية التي هبطت مبيعاتهما إلى أسوأ مستويات لها منذ 27 سنة وسط تعمق الركود الاقتصادي.
وسجلت شركة هيونداي انخفاضا في مبيعاتها في السوق الأميركية في الشهر الماضي بنسبة 5. 1% مقارنة بالشهر سبقه، بينما انخفضت مبيعات شركة تويوتا موتورز وشركة هوندا موتورز بنسب 8. 39% و38% على التوالي.
وحققت هيونداي تقدما في السوق الأميركية الكاسدة بفضل برامج الحوافز السخية التي تتيح للعمال الأميركيين فرصة استرجاع سيارتهم مجانا عند تعرضهم لصعوبات مالية. وبموجب هذا البرنامج ، يمكن للمشترين لسيارات هيونداي عند مواجهتهم لصعوبة في دفع القسط بسبب الفصل عن العمل أو التعرض للإفلاس الشخصي أو الإصابة الجسدية في حادث أن يعيدوا السيارة خلال عام واحد من شرائها .
من جهة ثانية، طالب وزير الداخلية الألماني فولفجانج شويبله شركة أوبل لصناعة السيارات المتعثرة التي تصارع من أجل الاستمرار بدراسة عميقة لاحتمالات إشهار إفلاسها. وصرح شويبله لصحيفة «هاندلسبلات» الألمانية أن مسودة قانون الإفلاس الألماني المؤقت التي أقرتها الحكومة الألمانية الخميس لا تقوم على أساس تدمير المؤسسات المتعثرة بل الحفاظ على قيم اقتصادية، مشيرا إلى خطأ المقولات التي تناولت القانون الجديد.
وطالب المواطنين الألمان بأن يتفهموا أن القانون الجديد يعد وسيلة أفضل من شراكة الدولة للتغلب على الأزمة المالية والاقتصادية العالمية. وفي سياق متصل أجرى مسؤولون بالحكومة الألمانية جولة جديدة من المفاوضات مع ممثلين لشركة «جنرال موتورز» الأميركية للسيارات المتعثرة وشركة«أوبل» الألمانية التابعة لها. وبحث المشاركون في الاجتماع الذي عقد في مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل سبل تقديم مساعدات حكومية إلى شركة «أوبل» التي وردت تقارير أنها تحتاج إلى 7 مليارات يورو من أجل الاستمرار في عملها.
وتأتي المفاوضات بعد يوم من دعوة المفوض الأوروبي للصناعة جونتر فيرهوجين إلى عقد اجتماع أزمة لدول الاتحاد الأوروبي التي بها مصانع تابعة لجنرال موتورز. كانت جنرال موتورز قد أعلنت الأسبوع الماضي عن تكبدها خسائر بقيمة 9ر30 مليار دولار العام الماضي وأصدرت بيانا تحذيريا بأن العام الجاري سيكون أصعب.
(الوكالات)
