قال تقرير لمركز معلومات مباشر ان الأزمات المالية التي تأتي وتحمل معها العديد من التحديات التي تواجه الشركات، تدفع بعض الشركات إلى تقليص نفقاتها وبعض الشركات تنتابه حالة من السكون والبعض الاخر يبحث عن فرص استثمارية يوسع بها نشاط أعماله.
وتابع التقرير قائلا: تفتح الأزمة الباب على مصراعيه لعمليات جديدة من الاستحواذ والاندماجات وبما أن مبدأ التنوع من أهم مبادئ الاستثمار فالمشهد الآن في السوق المصري يعكس رغبة الشركات في تنويع استثماراتها وعدم اقتصارها على نشاط واحد فقط تحسباً منها أن تعصف الأزمة الحالية بنشاطها.
وأضاف التقرير: بدأ المشهد يتضح عندما قامت شركة هيرمس القابضة من خلال أحد صناديق الاستثمار بإبداء رغبتها في الاستحواذ على مركز الإسكندرية الطبي تأتى تلك الرغبة بعيداً عن نشاط هيرمس القابضة والتي يتركز أغلب نشاطها المباشر في مجال إدارة الأصول والسمسرة.
وواصل: يأتي إعلان بايونير القابضة ليعكس تلك الرؤية بعد أن أعلنت عن قيامها بدراسة للاستحواذ على شركة القاهرة للإسكان والتعمير وإذا تمت عملية الاستحواذ على الشركة ستعتبر أولى استثمارات شركة بايونير القابضة بشكل مباشر في قطاع العقاري حيث ان أغلب استثماراتها مركزة في نشاط الوساطة في الأوراق المالية .
وأفاد التقرير بأن اتجاه الشركات لتنويع استثماراتها يحمل العديد من المخاوف والتي قد ينطبق عليها مقولة«تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن»، حيث تفتقر أغلب الشركات المصرية إلى أسلوب إدارة يؤهلها لدخول مجالات جديدة فقد تقع في فخ سوء إدارة تلك الاستثمارات فبدل أن يكون التنوع نعمه فإن التخوف أن يتحول إلى نقمة تعصف بتلك الشركات إلى ما لا يُحمد عقباه.
وأكد خبراء أن الشركات المصرية التي ترغب في تنويع استثماراتها والدخول في استثمارات جديدة سواء من خلال الاندماجات أو الاستحواذ عليها أن تدرس أولاً كيف يمكنها إدارة تلك الاستثمارات ويؤكد الدكتور مصطفى زكي خبير الاقتصاد الدولي أن من أهم المشاكل التي تعاني منها مصر والدول العربية هي مشكلة الإدارة والتي تؤدي إلى فشل كثير من المشروعات التي من الممكن أن يكون نجاحها ساحقا في حالة وجود إدارة جيدة.
وتخوف من أن تؤدي تلك الأزمة إلى عمليات استحواذ غير مدروسة تؤدي إلى دخول العديد من الشركات في استثمارات لا تعرف جدواها وبعيدة عن إدارتها. وقال نادر خضر المحلل المالي والخبير الاقتصادي لمعلومات مباشر ان ما يحدث في السوق الآن أمر طبيعي فعادة ما تتجه الشركات القابضة إلى الاستثمار المباشر في مجالات عديدة فهيرمس تستثمر بشكل مباشر في شركة سوديك وبنك عودة اللبناني وهو بنك تجاري وليس استثماريا مثل نشاط هيرمس .
فعادة ما تقوم الشركات القابضة باستغلال الفرص الاستثمارية المناسبة في السوق وتستحوذ عليها، وأشار نادر خضر أن الدخول في استثمارات بديلة لا يعني تدخل الشركة التي تقوم بالاستحواذ في عمليات الإدارة وهذا هو المتبع عادة في عمليات الاستحواذ إلا إذا كانت تلك الشركات تعاني من مشاكل في أسلوب الإدارة، كما رحب نادر خضر باتجاه الشركات القابضة في الدخول في نشاطات جديدة بدلاً من أن تعتمد على نشاط رئيسي فقط .
دبي ـ «البيان»
