أظهر تقرير حديث لصندوق النقد العربي ان سوقي الإمارات للأوراق المالية (أبوظبي ودبي) احتلا المركز الثاني عربيا من حيث قيمتهما السوقية التي لها تأثير نسبي على الأداء الإجمالي للأسواق المالية العربية.
مشيرا إلى ان السوقين استحوذا في نهاية عام 2008 على ما نسبته 1. 17% من القيمة السوقية الإجمالية للأسواق المالية العربية التي خسرت 16. 368 مليار دولار أميركي وتراجعت إلى 16. 768 مليار دولار بنهاية شهر ديسمبر الماضي بانخفاض بلغت نسبته 5. 42% مقارنة بنهاية شهر ديسمبر عام 2007 حيث كانت تريليون و 75. 137 مليار دولار.
ووفقا للتقرير فان القيمة السوقية لسوق دبي المالي شكلت ما نسبته 3. 8% من القيمة السوقية الإجمالية للأسواق المالية العربية في حين شكلت القيمة السوقية لسوق أبوظبي للأوراق المالية 9. 8% في نهاية شهر ديسمبر الماضي و شكلت القيمة السوقية لسوق الأسهم السعودية نحو 32% من الإجمالي.
انخفاضات
ووفقا للتقرير فانه بالمقارنة مع نهاية عام 2007 انخفضت القيمة السوقية لسوق أبوظبي للأوراق المالية في نهاية عام 2008 بنسبة 2. 43%. كما انخفضت القيمة السوقية لسوق دبي المالي بنحو 3. 54% وبورصتي القاهرة والإسكندرية بنحو 1. 38%.
وأشار التقرير إلى ان القيمة السوقية لسوق الأسهم السعودي سجلت نسبة انخفاض بلغت 2. 52% لتصل إلى حوالي 34. 246 مليار دولار وتمثل هذه القيمة ما نسبته 32% من القيمة السوقية الإجمالية للأسواق المالية العربية.
وأشارت النشرة الفصلية لربع الأخير من عام 2008 لقاعدة بيانات الأسواق المالية والعربية الصادرة عن صندوق النقد العربي الذي يتخذ من أبوظبي مقرا له أشارت إلى المؤشر المركب لصندوق النقد العربي الذي يقيس أداء أسواق الأوراق المالية العربية انخفضت 4. 49% ليصل إلى 2. 166 نقطة في نهاية عام 2008، مقارنة مع 7. 328 نقطة في نهاية عام 2007. اما مقارنة مع الربع الثالث من عام 2008 فلقد انخفض المؤشر بنحو 2. 34%.
وأوضحت ان هذا الانخفاض نجم عن تراجع ملحوظ في أداء غالبية الأسواق المالية العربية من ناحية ارتفاع إحجام التداول والأسعار والقيم السوقية للأسواق وذلك في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
الأطر الرقابية
وألمحت إلى انه بهدف تطوير عمل أسواق المال، خاصة في ضوء الأزمة المالية العالمية واصلت الجهات التنفيذية والرقابية في كافة أسواق الأوراق المالية العربية العمل خلال عام 2008 على تطوير الأطر الرقابية والتنظيمية لهذه الأسواق وشملت التدابير التي تم اتخاذها إلزام الشركات المدرجة في الأسواق رفع مستوى الإفصاح المالي والشفافية.
وتقديم خدمات التداول الالكتروني للمتعاملين في الأسواق، وتحسين النظم الضريبية بهدف جذب الاستثمار، وتعديل نظم إدارة المحافظ الاستثمارية لحماية المستثمرين وتطوير عمل مجالس الإدارة في الشركات المساهمة العامة.
وأضافت ان الجهات المختصة من مصارف مركزية ووزارات مالية اتخذت إجراءات وتدابير لتحصين القطاع المالي جراء أزمة الائتمان العالمية من خلال ضخ سيولة في القطاع المصرفي وفي أسواق الأوراق المالية، وضمان ودائع البنوك وضمان القروض، وخفض أسعار الفائدة ونسب الاحتياطي الإلزامي للبنوك.
تونس تفلت من التراجع
وذكرت انه فيما يتعلق بالأداء الفردي للأسواق انخفضت مؤشرات الأسواق العربية خلال عام 2008 باستثناء بورصة الأوراق المالية بتونس موضحة انه بالمقارنة مع أداء أسواق الأوراق المالية الدولية يبين المؤشر المركب للصندوق ان أداء أسواق الأوراق المالية العربية في عام 2008 تراجع بنسبة أعلى من التراجع الذي شهدته معظم الأسواق الناشئة والدولية فقد انخفض مؤشر سکذ 005 بنسبة 5. 38% وانخفض مؤشر فوتسي ئش-س001 بنحو 3. 31% في حين انخفض مؤشر نيكاي بنحو 1. 42% ومؤشر كاك 40 بنحو 7. 42%.
وأفادت النشرة انه بالنسبة للأسواق العربية فلقد تفاوتت نسب الانخفاض فيها خلال عام 2008 بشكل كبير من نحو 65% في سوق دبي المالي إلى نحو 8. 3% في بورصة الجزائر وانخفض مؤشر سوق الأسهم السعودي بنحو 2. 59% وبورصتي القاهرة والإسكندرية بنحو 9. 50% وسوق أبوظبي للأوراق المالية بنحو 6. 44% وسوق الكويت بنحو 3. 40%، وسوق الدوحة للأوراق المالية بنسبة 2. 22%، وبورصة القيم المنقولة بالدار البيضاء بنحو 19%.
ووفقا للنشرة فانه فيما يتعلق بأحجام أسواق الأوراق المالية العربية فقد انخفضت القيمة السوقية لهذه الأسواق في نهاية عام 2008 بنسبة 5. 42% لتبلغ نحو 589. 769 مليار دولار أمريكي، مقارنة بنحو 75. 1137 مليار دولار بنهاية العام السابق، اما مقارنة مع نهاية الربع الثالث من عام 2008 فلقد بلغ الانخفاض نحو 4. 32%.
وسجلت القيم السوقية للأسواق الرئيسية انخفاضا خلال عام 2008 وذلك نتيجة الانخفاض الملحوظ خلال الربع الأخير من العام. وذكرت انه بالنسبة لعدد الشركات المدرجة في الأسواق المالية العربية فقد انخفض في نهاية عام 2008 ليبلغ 1542 شركة مقابل 1550 شركة مدرجة بنهاية عام 2007 وفيما يتعلق بأحجام التداول في الأسواق المالية العربية، بلغت قيمة الأسهم المتداولة خلال عام 2008 نحو 87. 997 مليار دولار أميركي، مسجلة بنسبة انخفاض بلغت 9. 9%، مقارنة مع قيمة تداولات عام 2007 .
وشكلت قيمة الأسهم المتداولة في ثلاثة أسواق فقط وهي سوق الأسهم السعودي، وسوق الكويت، وسوق الإمارات ما نسبته 5. 80% من إجمالي قيمة التداول في الأسواق المالية العربية، منها 4. 52% حصة سوق الأسهم السعودي وحده.
الأسهم المتداولة
وأوضحت انه فيما يتعلق بعدد الأسهم المتداولة، فقد انخفض خلال عام 2008 بنسبة 9. 5% ليبلغ نحو 304 مليارات سهم مقارنة مع 323 مليار سهم تم تداولهم خلال عام 2007. وشكل عدد الأسهم المتداولة في ثلاثة أسواق فقط وهي سوق الأسهم السعودي، وسوق الكويت، وسوق الإمارات ما نسبته 5. 87% من إجمالي قيمة التداول في الأسواق المالية العربية.
وبلغت نسبة عدد الأسهم المتداولة في سوق الكويت للأوراق المالية وحدها نحو 6. 26 من إجمالي عدد الأسهم المتداولة في الأسواق العربية، تلاه سوق دبي المالي بنحو 2. 25% وسوق الأسهم السعودي بنحو 4. 19% وسوق أبوظبي للأوراق المالية بنحو 4. 16%.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
