قال الدكتور سليمان الفهيم الرئيس التنفيذي لشركة هيدار العقارية إن فوز الإمارات بإجماع عربي برئاسة الاتحاد العربي للتنمية العقارية الذي أسسه مجلس الوحدة الاقتصادية العربية التابع لجامعة الدول العربية إنما يعد صدى للنجاحات العقارية والعمرانية التي تشهدها الدولة منذ عام 2002 وشملت كل مدنه. وتشهد العاصمة المصرية اليوم الإعلان الرسمي عن رئاسة الإمارات للاتحاد وانطلاق المؤتمر التأسيسي على مدى يومين.
وأضاف الفهيم في حوار مع «البيان» عقب إعلان فوزه برئاسة الاتحاد بأن الإخوة العرب يثمنون الإنجازات العمرانية التي تشهدها الإمارات ويعتبرونها قدوة ونموذجاً فريداً يجب الاقتداء به على المستوى العربي والعالمي.
وأضاف الفهيم بأن الفخر كان العنوان الأبرز لمشاعر الإماراتيين المشاركين في الانتخابات التي عقدت في القاهرة فقد كانوا يستمعون بفرح غامر لمشاعر كل القيادات الرسمية وصناع القرار في المنظمات والجمعيات والمؤسسات المتخصصة في صناعة العقار العربي وهم يعبرون عن إعجابهم وتقديرهم لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله في جعل دولة الأمارات العربية المتحدة في الصفوف الأولى لدول العالم المتقدمة في النواحي الاقتصادية والسياسية والحياتية.
ولعل أبرزها وفي مقدمتها التفوق الكامل والشامل في توفير بنية تحتية عمرانية وعلمية تخدم الإنسان وتحقق طموحات المواطن الإماراتي وتساهم في تنمية المجتمع وهو ما لمسه العالم أجمع بأوجه الطفرة العقارية التي شملت إمارات الدولة عبر جملة من المشروعات العملاقة واستثمارات كبيرة مع ظهور تقنيات غير مسبوقة في الإبداع المعماري والتخطيط العمراني.
ما قبل الفوز
وأوضح الفهيم بأن التخطيط لتأسيس الاتحاد جاء عقب ما لمس المهتمون على المستوى الرسمي وشبه الرسمي في مجالات التنمية العقارية على امتداد خارطة الوطن العربي واستشعروا أهمية وضرورة تأسيس كيان يجمعهم ويحقق لهم التواصل الاستثماري والمعرفي والتعاون المشترك وتشكيل يعتزون بالانتماء إليه ويدفعهم إلى المساهمة الفاعلة في خلق مشروعات عقارية تواكب متطلبات واحتياجات الإنسان العربي.
وأضاف ففي عام 2008 تولد شعور عام بحتمية الشروع في تأسيس هذا الكيان في إطار منظمة عربية دولية تحت اسم الاتحاد العربي للتنمية العقارية على ان تعمل في إطار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بالتعاون مع منظمات العمل العربي وبالانفتاح على الاتحادات والكيانات العالمية.
وهكذا التقت رغبة مجموعة المؤسسين بدعم رسمي من الجامعة العربية لإنشاء الاتحاد ونظامه الأساسي بالصيغة التي تخدم تطلعات المعنيين بصناعة التطوير العقاري عبر خلق تواصل يشمل آلاف المتخصصين من 22 دولة في 17 مجالاً، مما يضاعف الفرص للعضو لتعزيز أعماله وتقوية نشاطه واكتساب عملاء أو شركاء.
برنامج انتخابي
و يعتقد الدكتور سليمان الفهيم بأن من الأمور التي حسمت المعركة الانتخابية لصالح الإمارات حرصنا على تقديم برنامج انتخابي نوعي منافس لبرامج الآخرين حيث ضم خطة شاملة ومتكاملة تقوم على جعل الاتحاد منظمة فاعلة في المجتمع العربي والعالمي ومن بين ما دعونا له في برنامجنا الانتخابي دعم إنشاء أول أكاديمية عربية في العلوم العقارية بالتعاون مع الجامعة الأميركية. ومن المتوقع أن تقام بالإسكندرية خلال هذا العام حيث يوجد مقر الاتحاد.
وأضاف الفهيم: ضم البرنامج أيضاً دعم إنشاء مراكز التدريب والتحكيم العقاري والإعلام والمعلومات ودعم تأسيس 9 لجان نشطة. ومن الأفكار التي ينتظر أن تحدث دوياً كبيراً في المجال العقاري العربي هو فكرة إنشاء شركة عقارية كبرى تتولى التعامل مع الشركات التي قد تعاني من بعض التعثر على أن يكون هذا التعامل إما بالاستحواذ أو الدمج أو الدعم الفني والإداري.
سباق ساخن
يقول الفهيم عقب فوز الإمارات بإجماع عربي برئاسة الاتحاد وهو ما سيعلن عنه اليوم رسمياً لاسيما بعد انسحاب 4 مرشحين بارزين من المملكة العربية السعودية ومصر والمغرب وقطر تتجه الأنظار لسباق الانتخابات الساخنة للفوز بمقاعد مجلس إدارة الاتحاد العربي للتنمية العقارية الذي سيعقد مؤتمره التأسيسي الأول بالقاهرة من 7 إلى 9 مارس 2009 تحت رعاية الحكومة المصرية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية التابع لجامعة الدول العربية.وطبقاً للفهيم فإن عدد المشاركين في المؤتمر سيصل لنحو 320 هيئة وشركة كبرى من 19 دولة عربية. ويتنافس المشاركون على 98 منصباً رئيسياً.
وحول اختيار الإمارات لرئاسة الاتحاد قال الفهيم: جاء هذا الاختيار بعد مشاورات ومداولات بين ممثلي الدول، حيث اتفق قادة ورموز الدول على أن دولة الأمارات العربية المتحدة تشهد طفرة عقارية واسعة في إماراتها السبع من خلال جملة من المشروعات العملاقة واستثمارات كبيرة مع ظهور تقنيات غير مسبوقة في الإبداع المعماري والتخطيط العمراني.
وسألت (البيان) عن أسباب اختياره دون غيره لرئاسة الدورة الأولى للاتحاد فقال: هناك جملة أسباب أبرزها وأولها وآخرها التطور والازدهار الذي يشهده وطني الحبيب، وهو ما وفر لي منصة كبيرة أمام المتنافسين وميزات لا يمتلكها غيري وقد عزى بعض المراقبين سبب اختياري على خلفية النتائج الطيبة التي تحققت خلال عملي رئيسا تنفيذياً لشركة هيدرا العقارية والتي تعد من أحد أكبر عشر شركات في الأمارات فضلاً عن نجاحها المشهود مما يؤكد نجاح الاستراتيجية الإدارية للشركة.
حضور إماراتي
وقال الفهيم: هناك 63 شركة إماراتية سارعت بالانضمام للاتحاد دعماً لترشيحي إيماناً منها بحرصي كمواطن إماراتي على عكس صورة مشرفة لأبناء بلدي هذا إلى جانب ما قد يراه البعض من تميزي في مجال الدبلوماسية العامة لاسيما بعد اختياري سفيرا للنوايا الحسنة للأمم المتحدة بجانب حصولي على درجة الدكتوراة في الاستثمار العقاري من الجامعة الأميركية.
توقعات
وتوقع الفهيم أن يذهب منصب نائب رئيس الاتحاد إلى البرلماني المصري رئيس مجلس الاستثمار بمجلس الشعب المصري ويعد أبرز المرشحين حتى الآن وهو المهندس طارق طلعت مصطفى الذي يرأس مجموعة شركات طلعت مصطفى القابضة بعد أن حققت نجاحات ضخمة في مجال المشروعات العملاقة للتطوير العقاري وإنشاء المدن.
دعم إماراتي
ويقول الفهيم بأن المراقبين يتوقعون ذهاب منصب الأمين العام بالتزكية إلى الدكتور أحمد يحيى مطر تقديرا لجهوده في الدفع باتجاه تأسيس الاتحاد فقد سعى جاهداً إلى أن يرى الاتحاد النور منذ 3 سنوات بالتعاون مع مبادرات أخرى جاءت من الإمارات على يد يوسف بن حاتم رئيس مجموعة كسب العقارية وينتظر أن يتم انتخابه رئيساً لمكتب الخليج العربي.
وكانت الإمارات قد فازت برئاسة الاتحاد العربي للتنمية العقارية الذي أسسه مجلس الوحدة الاقتصادية العربية التابع لجامعة الدول العربية مؤخراً ممثلة بالدكتور سليمان الفهيم الرئيس التنفيذي لشركة هيدار العقارية، بينما جرى تحديد السابع من الشهر الجاري موعداً لانتخاب أعضاء رئاسة الاتحاد العربي للتنمية العقارية في إطار مؤتمره التأسيسي الأول الذي سيعقد في القاهرة من 7 - 9 مارس 2009 برعاية الحكومة المصرية وجامعة الدول العربية.
حوار: مشرق على حيدر
