أكدت مصادر بغرفة التجارة والصناعة فرع العين تراجع نسبة إقبال على إصدار الرخص التجارية الخاصة بالمكاتب العقارية والمقاولات العامة وإحجام عدد كبير من أصحاب رؤوس الأموال عن افتتاح مكاتب استثمارية جديدة على عكس الأشهر الأخيرة من العام الماضي، حيث كانت قد سجلت أرقاماً كبيرة في حركة إصدار التراخيص وافتتاح المكاتب العقارية من قبل المستثمرين.

وأشار المتعاملون في سوق العقارات إلى أن أصحاب رؤوس الأموال من المستثمرين باتوا يتريثون قبل الإقدام على مشاريع جديدة بانتظار ما ستؤول إليه أحوال السوق في الأشهر القادمة حيث تدل المؤشرات إلى عودة الحياة لسوق العقارات الذي أصيب بحالة من الركود والتباطؤ سواء في حركة البيع أو الشراء مما انعكس سلباً على تحديد القيم الإيجارية لعقود الإيجار التي تم توقعيها من المؤجرين وأصحاب المكاتب العقارية في الشهرين الأوليين من بدء العام الحالي والتي شهدت تباينا كبيراً في قيمة الإيجارات لكن ذلك لم يساهم بشكل مباشر حتى الآن بضبط سوق العقارات التي مازالت تخضع للمعايير الشخصية التي يتحكم بها أصحاب المكاتب وبعض البنوك غير مبالين بتداعيات الأزمة المالية العالمية التي أصابت الاستثمارات العقارية بكثير من الخسائر.

في وقت مازالت التخوفات وحالة الحذر تسيطران على سوق الاستثمارات العقارية والإيجارات وسط إحجام كبير وشكوى المؤجرين والمستأجرين والمقاولين، حيث يلقي كل طرف بأعباء الأزمة وتداعياتها على الظروف الخارجية فيما يرى البعض أن ظروفا محلية لا علاقة لها بالأزمة المالية العالمية لاسيما رفع نسبة الإيجارات واحتكار المكاتب العقارية والبنوك عرض الشقق الخالية بهدف استغلال حاجة المستأجرين وفرض أسعار إيجارات عالية مما ساهم بتفاقم الأزمة ويؤكدون أن الحلول المحلية يمكن أن تعيد للسوق حيويتها حتى لا تسيطر حالة الركود وتستفحل المشكلة.

وأكد عدد من أصحاب المكاتب أن حركة البيع والشراء بالنسبة للأراضي في مختلف أحياء المدينة وضواحيها قد شهدت خلال الأسابيع الماضية حالة من الركود والترقب الحذر إذ بات المستثمرون يترقبون أحوال السوق ولم تسجل حركة تذكر من أصحاب الأراضي والمستثمرين.

وفي مجال الوحدات السكنية من شقق وفلل وفي الوقت الذي شهدت تراجعا بسبب الأزمة المالية أيضاً وترقب المتعاملين قرار حكومة أبوظبي والخاص بتعديل قانون الإيجارات حيث يتوقع أن ينصف القانون المتعاملين ويضع حدا لتلاعب بعض أصحاب المكاتب والبنوك في تحديد القيمة الإيجارية وشروط العقد والتجديد والإخلاء وطلب الزيادة ويشير بعض الباحثين عن شقق سكنية إلى أن بعض المكاتب والبنوك يستغل فرصة تأخر صدور القرار وبدأوا بفرض زيادات جديدة على قيمة العقود التي تنتهي مدتها قبل صدور القانون حجتهم في ذلك أنهم لم يتلقوا شيئا بهذا الخصوص وإنهم يستفيدون من الوقت المتبقي لرفع القيمة الإيجارية التي تعوض عليهم انخفاض قيمة العقود كما هو متوقع في ظل الركود العالمي والمحلي فيما يتريث الباحثون عن شقق بعدم توقيع عقود جديدة حتى لا يضطروا لدفع مبالغ كبيرة وسط توقعات انخفاض الأسعار.

العين ـ داوود محمد