لا ندري لماذا يهوى البعض تضخيم الأحداث وركوب موجات البحار بسفن غير مؤهلين لقيادتها لتجد من يدعي انه محلل اقتصادي ليقول بقصد أو غير قصد كلاما غير مبني على وقائع محددة أو دراسات مؤسسية تثبت ما يذهب إليه تجعل من كلامه مصدر تصديق أو ثقة لدى من يستمع إليه أو يقرأ سطوره.
نعلم جميعا اننا نعايش أزمة مالية عالمية، وهذه الأزمة ليست من صنع أيدينا، وكل دول العالم تأثرت بأشكال متعددة، ولكن البعض يحاول بإيحاء ظاهر أو مستتر أن يقول إن هذه الأزمة خاصة بنا، وكأنها جاءت خصيصا لتخرب مشروعاتنا دون ول العالم.
نقول لهؤلاء اتقوا الله فيما تقولون وتكتبون فنحن هنا في الإمارات في وضع أفضل بكثير مقارنة مع اقتصاديات عالمية كبيرة اهتزت فيها مؤسسات وشركات ومصارف وأغلقت العديد من المنشآت وتهاوى كثير من مشروعات قائمة ومستقبلية، ومع ذلك لم نسمع أو نرى في هذه الدول إلا آراء تحلل وتدرس سبل الخروج من الأزمة دون جلد الذات.
مرة أخرى نقول لهؤلاء ان التعامل مع ظواهر الأزمة يجب أن يكون بواقعية وتقديم الحلول ومنح الثقة بالأسواق، لأن نصف الأزمة هي الثقة، فإذا عادت سيعود النشاط فلماذا يحاول البعض تضخيم السلبيات بل وإيجاد سلبيات أصلا غير موجودة، ونؤكد لهؤلاء ان العقار لن ينهار ولن يتهاوى وكثير من المشروعات ستعاود الانطلاق لأن عوامل القوة أكثر من عوامل الضعف.
وإذا كانت دراسات جدية قد قالت إن الإعلام يلعب دورا مهما في تحديد مستويات واتجاهات أسعار الأسهم على سبيل المثال، فإننا بلا شك نؤكد أن الإعلام يمكن أن يلعب دورا رئيسيا في عودة الثقة إلى الأسواق ليس بالكذب والادعاء والتمثيل، بل بالحقائق والتي تؤكد كلها أن اقتصاد الإمارات بخير وعافية ولو كره المغرضون.
مصطفى عويضة