ترأست معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، طاولة المباحثات التي عقدت مؤخراً بين الوفد التجاري والاقتصادي المرافق لمعاليها في زيارتها لجمهورية روسيا الاتحادية، والفعاليات الاقتصادية الروسية بحضور عمر سيف غباش، سفير الإمارات في موسكو.
وتركز البحث حول الفرص الاستثمارية المتاحة في روسيا والإمارت والمحفزات الاستثمارية في البلدين وضرورة إزالة المعوقات الاستثمارية.
وأكدت القاسمي أن الإرادة متوفرة والرغبة موجودة لدى قيادة البلدين لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي الثنائي. كما أن الرغبة متوفرة كذلك لدى الفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال في البلدين لرفع مستوى التعاون والبحث عن الفرص الاستثمارية.
واستعرضت مميزات الاقتصاد الإماراتي، مشيرة إلى السعي الجاد لتنويع مصادر الدخل، حيث كشفت هذه السياسة عن الكثير من الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات ومنها القطاع الصناعي والسياحي وقطاع الطاقة المتجددة، التي توليه الإمارات أهمية كبيرة، واستشهدت بمشروع مدينة مصدر الفريد في فكرته وميزاته ليس على مستوى المنطقة فحسب، وإنما على المستوى العالمي أيضاً.
وقالت القاسمي إن إجمالي الناتج المحلي لدولة الامارات ارتفع بنسبة 9 .13% ليصل إلى 801 مليار دولار في العام 2008 بالإضافة إلى النمو المتوقع خلال هذا العام، ما يكفي لدعم أهداف التنمية. كما ان الميزانية الاتحادية للعام 2009 ارتفعت بنسبة 24% مقارنة بميزانية العام الماضي.
وقالت: حرصنا على إيجاد سوق مفتوحة وتعزيز التنوع الاقتصادي وتوفير مناطق حرة وإتاحة تملك الأجانب بنسبة 100%. بالإضافة إلى تبني سياسات مشجعة للأعمال وإزالة العقبات أمام التجارة، حيث أدت كل هذه الإجراءات إلى تحويل الدولة إلى مركز تجاري دولي.
وأضافت: أسهمت القطاعات غير النفطية بحوالي 457 مليار درهم من الدخل القومي في 2008، أي بارتفاع قدره 4 .8% مقارنة بالعام 2007. كما كان قطاع العقارات جديراً بالثقة وشكل 30% من النمو القومي في السنوات القليلة الماضية، حيث إنه سيبقى مصدراً رئيسياً للأعمال.
ومن جانبه، أكد سعيد الجروان، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الشارقة، في مداخلته على ضرورة العمل على توسيع وتعزيز أطر التعاون الاقتصادي بين البلدين خصوصاً في مجالات التقنية العالية والطاقة والنفط وخدماتالقطاع المصرفي.
وشدد الجروان على أهمية العمل لإزالة المعوقات التي تواجه رجال الأعمال. كما لفت إلى ضرورة توسيع التبادل التجاري للسلع الإستهلاكية المنتجة في البلدين وخاصة السلع والمنتجات التي تتمتع بميزات تفضيلية من ناحية الأسعار والجودة.
وأكد على أهمية التوفير المنتظم والدائم للمعلومات حول احتياجات الأسواق المحلية من السلع والخدمات، وخاصة تلك التي تتوفر لها ميزات نسبية في كلا الدولتين والإستفادة من غرف التجارة لتعميم هذه المعلومات على رجال الأعمال والشركات.
وختم الجروان مداخلته بالحديث عن الاستفادة من الخبرة والتجربة الروسية الخاصة بإقامة مراكز للتدريب المهني ومراكز للتعليم الفني في الإمارات بهدف دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة. وتحدث ناظم فواز القدسي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للاستثمار، عن الفرص المتاحة في كلا البلدين للاستثمار في مجال البنية التحتية، مؤكداً أن العائد الإستثماري في البنى التحتية كبير ومجز أكثر من القطاعات الأخرى.
ومن جانبه، لفت عتيبة العتيبة، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن الزيارة الحالية للوفد التجاري والاقتصادي إلى موسكو والالتقاء مع رجال الأعمال الروس وتبادل الآراء والأفكار حول الفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين، سيدفع بالعلاقات التجارية والاقتصادية إلى الأمام، مؤكداً على أهمية تكثيف عقد اللقاءات المشتركة بين رجال الأعمال في البلدين.
وأكد عيسى السركال، رئيس مجموعة السركال، أن روسيا بلد كبير يملك ثروة بشرية وطبيعية هائلة، الأمر الذي يتيح العديد من الفرص الاستثمارية لرأس المال الأجنبي ومنه رؤوس الأموال الإماراتية، التي تبحث عن الفرص الاستثمارية المجزية خارج حدود دولة الإمارات.
واستقطبت روسيا استثمارات أجنبية تجاوزت قيمتها 60 مليار دولار العام الماضي، وأن أكبر المستثمرين في روسيا هي بريطانيا ثم الولايات المتحدة الأميركية، موضحين أن 50% من السيارات المصنعة في روسيا تعود لشركات أجنبية.
