قضت المحكمة العليا الأميركية بأن بإمكان المرضى أن يرفعوا دعاوى قضائية ضد شركات تصنيع الأدوية التي لا تحذر بشكل كاف ومناسب من الآثار الجانبية الخطيرة حتى لو كانت الحكومة الاتحادية قد وافقت على البطاقات التحذيرية الخاصة بهذه الأدوية، وذلك وفقا لقضية هامة قد تعرض صناعة الأدوية لدفع تعويضات تبلغ عدة مليارات من الدولارات.

وأيدت المحكمة في قرار صدر بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، منح تعويض قيمته سبعة ملايين دولار لعازفة موسيقية محترفة تعين بتر ذراعها بعدما تم حقنها على نحو خاطئ بمادة الفينيرجان، وهو عقار ضد الغثيان أنتجته شركة ويث للأدوية.

ويفتح الحكم الباب أمام عدة آلاف من الدعاوى القضائية التي لم يبت فيها، والتي تبلغ قيمتها عدة مليارات من الدولارات ، من جانب مرضى ضد شركة ويث وشركات أخرى للأدوية بسبب التحذيرات غير الكافية من منتجاتها.

وقامت ديانا ليفين بالفعل بحسم دعوى قضائية ضد المستشفى التي قامت بحقنها على نحو خاطئ، مما تسبب في فقد ذراعها و مصدر الرزق لها. ولكنها زعمت أيضا انه بينما حذرت شركة ويث من الأخطار الجسيمة في استخدام مادة الفينيرجان، فإنها لم تعط الإرشادات للأطباء بشان الوسيلة الأكثر أمانا في إعطاء الدواء.

وقالت شركة ويث إن تحذيراتها وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأميركية. ولكن القاضي جون بول ستيفين قال إن الأمر متروك لشركات صناعة الأدوية لتجاوز أحكام إدارة الغذاء والأدوية.

وقال ستيفين «إدارة الغذاء والدواء الأميركية لديها موارد محدودة لمراقبة 11 ألف عقار في السوق ، وان شركات صناعة الأدوية تتمتع بحرية الحصول على المعلومات بشأن عقاقيرها، وبصفة خاصة في مرحلة ما بعد التسويق في الوقت الذي تظهر فيه أخطار جديدة».