بدا أن العالم سيشهد مزيدا من حروب الغاز خلال الفترة المقبلة. ففي حين هدد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا بقطع إمدادات الغاز الروسي إليها مجددا. قالت صحيفة حكومية ايرانية إن ايران تجري محادثات مع تركمانستان بشأن الحصول على تعويض عن قطع امدادات الغاز من جارتها خلال شتاء العام الماضي. ولم تذكر صحيفة ايران اليومية في تقريرها حجم التعويض الذي تطلبه طهران.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس عن بوتين قوله أمس إن روسيا ستقطع إمدادات الغاز إذا لم تسدد أوكرانيا مستحقات وارداتها من الغاز الروسي لشهر فبراير في الموعد المحدد ، غد السبت. وحذر بوتين من عواقب قطع الغاز على المستهلكين في أوروبا. وفي المقابل ، ذكرت الحكومة الأوكرانية أنها قامت بتحويل الجزء الأكبر من أموال وارداتها من الغاز المستحقة لروسيا الى شركة جازبروم الروسية.
وتخوف من أن يؤدي أي خلاف جديد بين الجانبين إلى التأثير على إمدادات الغاز إليها. والاعتقاد السائد هو أن الرغبة في الحصول على موارد الطاقة من روسيا تأتي في مقدمة الأسباب وراء سعي الحكومات الأوروبية للدخول في شراكة إستراتيجية مع روسيا.
وينطبق ذلك على إسبانيا أيضا حيث تمثل شركة غازبروم التي تدير الصادرات الروسية من الغاز الطبيعي أهم العوامل فيألا توثيق العلاقات بين إسبانيا وروسيا.
وأعلن رئيس شركة غازبروم، الكسي ميلير، الذي سافر إلى إسبانيا ضمن الوفد المرافق للرئيس ميدفيديف أن الغاز الروسي سيصل إلى إسبانيا قريبا.
ومن الممكن أن تكون شركة ريبسول أهم شريك لغازبروم في تسويق الغاز الروسي في إسبانيا. وقد أبدت شركة روسية أخرى هي لوك أويل الرغبة في شراء 9 .29% من أسهم تلك الشركة الإسبانية في العام الماضي. وأفهم الرئيس ميدفيديف أمس أن الدولة لا يمكن أن تدعم شركة لوك أويل في إنجاز أمر يخص الشركات الخاصة.
ولروسيا اهتمام بأن تتملك هذه أو تلك من الشركات الروسية شركة ريبسول الإسبانية جزئيا بدليل أن نائب رئيس الوزراء الروسي إيغور سيتشين الذي يشرف على قطاع صناعات الطاقة في روسيا، زار مقر هذه الشركة في الأول من مارس.
ونقل عن وزير النفط غلام حسين نوذري قوله اننا نتفاوض مع الجانب التركمانستاني وتم الانتهاء حتى الآن من جولتي مفاوضات.
وتعرضت ايران لنقص في امدادات الغاز الطبيعي في مطلع عام 2008 عندما أوقفت تركمانستان صادرات تصل الى 23 مليون متر مكعب يوميا من الغاز الطبيعي لايران وعزت ذلك الى مشاكل فنية. واستأنفت تركمانستان صادرات الغاز لايران في ابريل من العام الماضي.
وذكرت الصحف الإيرانية أن ايران تعتقد أن قطع تركمانستان لامدادات الغاز يمثل خرقا لاتفاقها مع طهران وأن القضية قد تحال الى التحكيم اذا اخفق الجانبان في تسوية الامر. وقال نوذري «الاتفاق هو أننا يجب أن نتفاوض مع الطرف الاخر واذا لم تكن المفاوضات مرضية فسنلجأ للتحكيم» ولم يذكر الوزير أي تفاصيل عن المكان الذي سيجري فيه التحكيم.
