أعلنت شركة الإسلامي عن تعاونها مع رابطة حلال الدولية لتطوير معايير الأطعمة الحلال على المستوى الدولي، وذلك ندوة عملية تداول الأطعمة وخدمات الطعام على هامش معرض جلفوود 2009.

وشارك في الندوة التي استضافتها شركة الإسلامي ومجموعة فنادق الجوهرة لمناقشة طرق معالجة الطعام وخدمات الطعام على التوالي 30 مشاركا من 16 دولة وهي الأرجنتين، استراليا، البرازيل، كندا، مصر، الهند، اليابان، الكويت، لبنان، ماليزيا، قطر، السعودية، سنغافورة، الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.

وشارك في الحوار ممثلون عن الجهات المعنية بالمقاييس في المنطقة ومن ذلك هيئة المواصفات والمقاييس في السعودية وهيئة المقاييس والمعايرة في الإمارات والعديد من الجهات التي تعمل في مجال منح الشهادات للأطعمة الحلال وشركات صناعة الطعام.

وبدأت الجلسة بإلقاء نظرة على مشاريع الضيافة التي تلتزم بمبادئ الشريعة الإسلامية وذكر هاني لاشين المدير العام لمجموعة الجوهرة للفنادق والشقق المفروشة أن الفندق الحلال هو الفندق الذي يلتزم بمبادئ الشريعة الإسلامية في كافة عملياته.

وأضاف «هذه القيم لا تنطبق فقط على المسلمين بل تتعدى إلى غير المسلمين والدليل الأكبر على ذلك من أن 60% من نزلائنا من غير المسلمين وذلك لأننا نلتزم بتطبيق المعايير الدولية وفي نفس الوقت نطبق مبادئ الشريعة الإسلامية ».

وأضاف: كونك فندقا حلالا لا يعني أن تقوم فقط بتقديم الأطعمة الحلال وأن تمنع شرب الكحول ولكن الأمر يمتد إلى أبعد من ذلك فتمويلنا متوافق مع أحكام الشريعة كما أننا نلتزم بأحكام الشريعة في كل تعاملاتنا حتى في علاقاتنا مع الموظفين .

وقال يواكيم ييبوت، المدير الفني في شركة الإسلامي للأغذية «نحن في شركة الإسلامي نتحمل مسؤولية التأكد من أن كافة عمليات سلسلة التوريد تتم وفق معايير الشريعة الإسلامية وحلال 100% بداية من طريقة تغذية الطيور والحيوانات حتى النهاية».

أما صالح عبد الله لوتاه الرئيس التنفيذي لشركة الإسلامي فقال: نحن نفعل كل شيء حتى نضمن أن كافة ما نقدمه حلال 100% ولهذا السبب فنحن نتعاون بشكل لصيق مع الموردين ونتعامل معهم كشركاء لنا وليس مجرد فرض شروط عليهم.

وذكر درهم هاشم، المدير التنفيذي لرابطة حلال الدولية انه سيتم أخذ هذه الرؤى والمقترحات التي تمخضت عن الجلسة عندما يتم وضع المعايير الدولية للأطعمة الحلال قريبا.

ولم تتوقف صناعة الحلال التي تبلغ استثماراتها في العالم 580 مليون دولار عن السعي دوما لوضع المعايير الدولية الخاصة بصناعة الحلال خاصة أن هناك تفسيرات عدة لهذا المفهوم وهي التفسيرات التي تختلف من منطقة إلى أخرى على حسب المذهب السائد.

كذلك فإن سوق حلال لا يخص الدول الإسلامية فقط حيث تشير الإحصاءات إلى أن هناك إقبالا على الأطعمة الحلال من جانب المسلمين وغير المسلمين، حيث يعتبر الإنفاق على الأطعمة الحلال كجزء من الدخل الأعلى في الدول التي فيها أقليات مسلمة في أوروبا وأميركا الشمالية.

علاوة على ذلك فإن حجم صناعة الحلال في سوق «كوشر» في الولايات المتحدة يبلغ 100 مليون دولار وهو السوق الذي يقبل عليه الكثير من المسلمين وبعض اليهود وهذا يدلل على أنه يجب ملء الفراغ الموجود في المنتجات الحلال بطريقة أو بأخرى.

وفي معظم الدول، تعتبر صناعة الحلال غير منظمة والكثير من الدول ذات الأكثرية المسلمة ليس لديها جهة لإعطاء الشهادات للأطعمة الحلال على الإطلاق.

كذلك فإن تطوير المعايير الدولية للحلال أمر هام جدا للتغلب على مشكلة عدم الوضوح والكثير من الأسئلة التي لم يتم حلها حتى الآن ولذلك من المهم في هذا الإطار أن يكون هناك تكامل بين هذه الصناعة لأن ذلك يخدم الصناعة ذاتها والمستهلكين بشكل عام.

ورأى هاشم «مفهوم حلال يذهب إلى أبعد من مجرد الذبح فمفهوم الأطعمة الحلال شامل، ويغطي الكثير من القطاعات بداية من تربية الحيوانات والطيور وحتى ظهور المنتج النهائي في الأسواق».