أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان الديون المعدومة لاتزال في مستوياتها الطبيعية ولم تشهد أي تغير خلال الفترة الماضية مشيرا الى ان نسبة الديون المعدومة في القطاع المصرفي المحلي تعتبر منخفضة مقارنة بأسواق اخرى .

وقال السويدي في تصريحات صحافية على هامش مؤتمر « التحولات في المؤسسات المصرفية والمالية» والذي عقد في دبي امس ان اكتتاب المصرف المركزي في الاصدار الاول بكامله من برنامج سندات الخزينة والذي طرحته حكومة دبي بقيمة 10 مليارات دولار يأتي في اطار الالتزام بالقانون المصرفي في مادتيه 38و 34 واللتين تنصان على حق المصرف المركزي في الاكتتاب في السندات التي تطرحها الدولة الاتحادية والحكومات الاعضاء .

واكد ان المصرف المركزي لم يصدر أي تعميم سواء خطيا او شفهيا بوقف أي عمليات تمويلية في مختلف القطاعات مرجعا تدني مستويات الاقراض حاليا الى السياسات الائتمانية التي بدات البنوك في اتباعها نتيجة تداعيات الازمة المالية وشح السيولة العالمية مشيرا الى ان نمو الاقراض لا يجب ان يستمر بنفس الوتيرة التي كان عليها في ظل ازمة عالمية طاحنة .

وأشار السويدي إلى ان نتائج أعمال البنوك لشهر يناير 2009 أظهرت زيادة طفيفة في حجم الإقراض مقارنة مع أرقام شهر ديسمبر 2008، مما يعني ان البنوك مازالت تقدم القروض إلى قطاعات الأعمال المختلفة، بالرغم من ان معدل الإقراض مازال في نطاق فردي .

وحول تخفيض الاحتياطات الالزامية للبنوك اكد السويدي ان أي تعديل في الاحتياطيات الالزامية يتبع السياسة النقدية التي يحددها المصرف المركزي .

واوضح السويدي ان نسبة الفائدة بين البنوك انخفضت نسبيا على الرغم من انها الاعلى على المستوى الخليجي متوقعا ان تكون نتائج البنوك المدققة خلال العام الماضي بشكل عام جيدة . وأكد المصرف المركزي مجددا استعداده لتقديم كافة المساعدة الضرورية للبنوك الوطنية لمواجهة الأزمة المالية العالمية.

جاء ذلك خلال اجتماع بين كبار المسؤولين بالمصرف المركزي وممثلين عن البنوك الوطنية الرئيسية برئاسة خليل محمد شريف فولاذي رئيس مجلس إدارة المصرف وبحضور معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ومبارك راشد المنصوري عضو مجلس الإدارة و خالد محمد سالم بالعمى عضو مجلس الإدارة وبعض كبار موظفي المصرف المركزي وممثلين عن البنوك الوطنية الرئيسية.

وتم خلال الاجتماع مناقشة التحديات التي يواجهها القطاع المصرفي في دولة الإمارات في ظل الأزمة المالية العالمية والإجراءات المتخذة من قبل السلطات المعنية بهذا الخصوص بما في ذلك تلك الواجب اتخاذها للمحافظة على الثقة والبيئة التمويلية الملائمة للاقتصاد الوطني.

وعرض ممثلو البنوك مقترحاتهم بشأن الطرق والوسائل الكفيلة بتقوية القطاع المصرفي وتقرر أن يقوم المصرف المركزي بوضع ملخص لمقترحات البنوك وتوزيعها على المجموعة المصرفية.

وخلص الاجتماع إلى أن الإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي والحكومات المحلية والاتحادية كانت فعالة وفي وقتها لمعالجة تحديات الأزمة العالمية وبهدف تعزيز الثقة تقرر تشكيل فريق عمل مشترك يضم ممثلين عن المصرف المركزي والبنوك الوطنية يجتمع بشكل منتظم لمراجعة الأمور ذات الاهتمام المشترك واقتراح ما يلزم بشأنها.

دبي - محمد هيبة

أبوظبي - عبد الفتاح منتصر