أصدرت المجموعة المالية هيرمس تقريراً عن بنك أبوظبي الوطني محددة فيه القيمة العادلة للسهم عند 13. 41 درهم وتوصى بتجميع السهم في الأجل القصير والطويل.

وأوضحت هيرمس في التقرير أنه على الرغم من ارتفاع صافى الدخل بنسبة 21% ليصل إلى 3019 مليون درهم في عام 2008 مقارنةً بقيمته في عام 2007 ولكنه جاء أقل من توقعات هيرمس بنسبة 2% والذي يوضح تراجع صافى الدخل في الربع الرابع من عام 2008 بنسبة 24% مقارنةً بقيمته في الربع الثالث من عام 2008 كما جاء أقل من توقعات هيرمس بنسبة 9% ويرجع ذلك إلى ارتفاع المخصصات بنسبة 113% في الربع الرابع من عام 2008 مقارنةً بقيمته في الربع الثالث من نفس العام.

وجاء الدخل المصرفي للبنك قوياً مرتفعاً بنسبة 11% في الربع الرابع من عام 2008 مقارنةً بقيمته في الربع الثالث من عام 2008 كما فاق توقعات هيرمس بنسبة 18% ولكن ارتفاع إجمالي التكاليف بنسبة 22% في الربع الرابع من عام 2008 مقارنةً بقيمتها في الربع الثالث من عام 2008 قلل من الأرباح التشغيلية للبنك.

ومن العوامل التي أثرت بشكل سلبي على البنك أولاً ارتفاع المخصصات،ثانياً التخفيض بدرجة طفيفة من قيمة الشهرة وعلاوة على ذلك ارتفاع معدل الضرائب المفروضة على البنك، ولكن إجمالي الدخل قد تأثر سلباً نتيجة لتراجع قيمة احتياطي القيمة العادلة بـ 270 مليون درهم.

وكان نمو القروض في عام 2008 متركز في القطاع العقاري وقطاع البناء والتي مثلت ثلث من إجمالي نمو القروض،بينما مثل الإقراض لمؤسسات مالية غير مصرفية وقروض العملاء ربع النمو التي شهدته القروض التي منحها البنك في عام 2008.

وعلى الرغم من أن هذا قد أدى إلى دعم الهوامش في الربع الرابع من عام 2008 إلا أن العامل الأساسي هو محافظة البنك على بقاء معدلات قليلة للخصوم حيث أنه من المعروف عن البنك أنه يتعامل بتحفظ،إلى جانب الاستفادة من المنافسة الضئيلة عبر الحدود على صعيد الإقراض.

أشارت هيرمس في تقريرها إلى أن الدخل الغير متعلق بالفوائد قد تراجع بنسبة 56% في الربع الرابع من عام 2008 مقارنةً بقيمته في الربع الرابع من عام 2007 بينما تراجع بنسبة 50% في الربع الرابع من عام 2008 مقارنةً بقيمته في الربع الثالث من عام 2008 وجاء أقل من توقعات هيرمس بنسبة 41%.

ومثل جميع البنوك الأخرى المنافسة فإن العجز الذي شهده البنك يرجع إلى تراجع تقييم الأصول الدائنة والتي بلغت ضعف القيمة التي توقعتها هيرمس لها مما أدى إلى وصول دخل الاستثمار والتجارة إلى 100 مليون درهم والتي جاءت أقل من توقعات هيرمس. وقد تراجعت قيمة الرسوم والعمولات ب77 مليون درهم ولكن تم تعويض ذلك بشكل جزئي من خلال إيرادات تشغيلية أخرى.

ارتفاع التكاليف

وقد ارتفعت التكاليف بنسبة 34% في الربع الرابع من عام 2008 مقارنةً بقيمتها في الربع الرابع من عام 2007 وبنسبة 22% في الربع الرابع من عام 2008 مقارنةً بقيمته في الربع الثالث من عام 2008، وقد ارتفعت تكاليف العمالة خلال عام 2008 نتيجة لقيام البنك بافتتاح العديد من الفروع الجديدة وإصدار المنتجات الجديدة وتضخم المرتبات. وتتوقع هيرمس أن يتراجع التضخم في المرتبات خلال العام المقبل ولكن تتوقع هيرمس ارتفاع التكاليف.

وسيكون استمرار تحقيق البنك هوامش جيدة العامل الرئيسي وراء تحقيق صافى دخل الفوائد،بينما سيتضاءل تأثير ضعف أسواق المال. وعلى الرغم من هذا إلا أن هيرمس تتوقع زيادة التكاليف حيث أن الاستثمارات في عام 2008 ستؤدي إلى استمرار زيادة التكاليف في عام 2009.

وكانت خطوة زيادة المخصصات جاءت متوافقة مع توقعات هيرمس، ولكنها جاءت قبل الموعد الذي توقعته هيرمس لها.