وافقت الجمعية العمومية العادية لشركة البحيرة الوطنية للتأمين خلال اجتماعها صباح أمس بمقرها في الشارقة على اقتراح مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 30% أي ما يوازي 75 مليون درهم، كما اقر باقي المقترحات عن مجمل الإيرادات، حيث تم تحويل 5 ملايين و21 ألف درهم إلى الاحتياطي القانوني واعتماد مكافأة أعضاء مجلس الإدارة بمبلغ 8,1 مليون درهم والأرباح المرحلة للعام المقبل وبلغت 13 مليونا و385 ألف درهم.

كما صادقت الجمعية على الميزانية العمومية وحساب الأرباح والخسائر عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2008 واعتماد توصية مجلس الإدارة بشأن تخصيص أرباح عام 2008 وإبراء ذمة السادة أعضاء مجلس الإدارة ومدققي الحسابات من المسؤولية عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2008 وتعيين أو إعادة تعيين مدققي الحسابات للسنة المالية 2009 وتحديد أتعابهم.

وجاء في كلمة الشيخ فيصل بن خالد بن سلطان القاسمي رئيس المجلس أن الاقتصاد المحلي شهد تحديات مختلفة خلال عام 2008، كان أبرزها استمرار نمو معدلات التضخم، ومن ثم انخفاض سعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات الأجنبية الأخرى الأمر الذي حدّ من الإفادة من ارتفاع أسعار النفط عالمياً، ومع نهاية الربع الثالث من عام 2008 جاءت أزمة الرهون العقارية في الولايات المتحدة وامتدت الأزمة وتشعبت إلى أن أصابت الشركات المحلية والخليجية كما تسببت بانخفاض حاد في أسعار الأسهم في الأسواق المالية.

وانطلاقاً من هذا الواقع تسارعت الخطوات لمعالجة أو تخفيف حدة الأزمة المالية على القطاع المصرفي في الدولة، حيث باشرت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة خطواتها الجادة والمسؤولة وذلك من خلال تنفيذ أوامر صاحب السمو رئيس الدولة بتحويل مبلغ 70 مليار درهم لوزارة المالية، والتي جاءت استكمالا لتسهيلات مالية بقيمة 50 مليار درهم تم تخصيصها لدعم سيولة المصارف والتي أعلن عنها مصرف الإمارات المركزي في سبتمبر الماضي، فضلاً عن ذلك التزمت الحكومة بضمان الودائع في البنوك الوطنية والأجنبية لمدة 3 سنوات، إلى جانب توفير الضمانات للودائع بين المصارف العاملة في الدولة.

وقال: لم تكن شركتكم في منأى عن تداعيات الأزمة الاقتصادية، لكننا بعون الله تمكنا من تجاوز الأسوأ، فقد تم احتواء الانخفاض الحاصل في محفظة الاستثمار بالأسهم نتيجة لاتباع سياسة استثمارية متحفظة وذلك للحد من سلبيات تقلبات الأسعار، أما النتائج التأمينية فقد كانت مميزة وذلك من خلال المحافظة على نهجنا المعتاد في تبني سياسة اكتتابية انتقائية.

الشارقة ـ مصطفى عويضة