حققت صناعة الطيران في دبي انجازاً جديداً هو الأول من نوعه في العالم مع ارتفاع عدد البوابات الالكترونية العاملة في مباني مطار دبي الدولي الثلاثة إلى 100 بوابة تعمل وفق أرقى المعايير الدولية.

وساهم افتتاح المبنى3 ومبنى الإدارة الجديد التابع لطيران الإمارات في تحقيق هذه القفزة النوعية بعدد البوابات الالكترونية وبالتالي تسجيل انجاز نوعي على طريق تحول مطار دبي الدولي إلى مطار ذكي يستجيب للتحديات المستقبلية ويلبي تطلعات المسافرين في تقليل مدة انجاز معاملات الدخول أو الخروج عبر المطار لحاملي البطاقات الالكترونية إلى 8 ثوانٍ فقط. ويتضمن (المبنى3) 28 بوابة 12 منها في مبنى القادمين و16 في مبنى المغادرين ويضم (المبنى1) 18 بوابة 10 منها في مبنى القادمين و8 في مبنى المغادرين، و(المبنى2) 8 بوابات مناصفة بين مبنيي المغادرين والقادمين. في حين يستحوذ مبنى طيران الإمارات المخصص لطاقم الطيارين والمضيفين العاملين في الناقلة وبالبالغ عددهم نحو 14 ألف موظف، على 46 بوابة 11 منها في القادمين و35 في المغادرين.

ويأتي هذا الانجاز الكبير، ثمرة جهود دؤوبة من التعاون والتنسيق المشترك بين مؤسسة مطارات دبي وإدارة الجنسية والإقامة وطيران الإمارات من أجل الارتقاء الدائم بخدمات النقل الجوي عبر المدينة والاستثمار في كل ما من شأنه تعزيز رصيد مطارها الدولي على خارطة السفر العالمية وتلبية احتياجات طيران الإمارات الناقلة الأسرع نمواً في العالم.

ووصف سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، مشروع زيادة عدد البوابات الالكترونية في مطار دبي إلى 100 بوابة، بأنه مشروع استراتيجي وانجاز مشرف يخدم تطلعات صناعة النقل الجوي عبر دبي. مشيرا في الوقت نفسه إلى انه ثمرة العمل بروح الفريق والدعم المطلق الذي تقدمه حكومة دبي للأفكار الإبداعية والخلاقة التي تشكل إضافات نوعية تسرع عملية تحقيق الهدف المنشود في أن تصبح دبي مركز المال والأعمال المفضل في العالم.

وتم انجاز مشروع تركيب 46 منفذاً الكترونياً في المبنى المخصص لموظفي طيران الإمارات، بقدرات وطنية محلية تكللت بالنجاح الباهر عقب عامين من الجهود الدؤوبة بين فريق العمل الذي ضم خبراء من إدارة الجنسية والإقامة في دبي وطيران الإمارات بالتنسيق والتعاون مع مطارات دبي، مما ترك أثره الايجابي على سرعة حركة نحو 14 ألف طيار ومضيف يعملون في الوقت الراهن في طيران الإمارات، من المتوقع زيادة عددهم إلى نحو 20 ألفاً خلال السنوات المقبلة.

بوابة الإمارات الالكترونية

وأكد اللواء محمد المري مدير إدارة الجنسية والإقامة في دبي على ان تزويد مطار دبي بمئة بوابات الالكترونية، لم يأت من فراغ وإنما هو ثمرة دراسة معمقة لاحتياجاته ونموه المستقبلي. وقال: «الاستثمار في تطوير المطارات استثمار طويل الأجل ويخدم تطلعات قيادتنا الرشيدة وطموحاتها نحو الريادة وجعل الارتقاء الدائم بالخدمات، سمة من سمات الحياة في هذا المرفق «.

وأكد ان إدارة الجنسية والإقامة في دبي تبذل كل الجهود وتطلع على أفضل الممارسات لتوفير أفضل وأرقى الخدمات لأكثر من 130 شركة طيران تسير رحلات ربط من المطار إلى أكثر من 200 وجهة وعاصمة حول العالم، وأكثر من مليون مسافر يستخدمون المطار يومياً وجعل مرورهم عبر مطار دبي الدولي تجربة تبقى عالقة في الأذهان.

وقال: (مع هذه البوابات والمنافذ الالكترونية المنتشرة في مختلف مباني المطار، وفرنا آلاف ساعات العمل وسرعنا أداءنا في انجاز إجراءات دخول وخروج المسافرين وعززنا الكفاءة والدقة في كافة مراحل العمل. انه استثمار طويل الأمد ونحن نتطلع باستمرار إلى تطويع التقنيات الحديثة لمصلحة عملائنا ).

وعن مشروع تركيب بوابات الكترونية بمواصفات خاصة أضاف اللواء المري: «إن تركيب 46 بوابة الكترونية في مبنى طيران الإمارات الرئيسي، هو انجاز مشرف بحق ويعد الأول من نوعه في العالم لعدة أسباب أولها العدد الكبير للبوابات والثاني مواءمته بين متطلبات إدارة الجنسية والإقامة واحتياجات موظفي طيران الإمارات حيث الأولى تتطلب اشد الضوابط الأمنية إما الثانية فتتطلب المزيد من المرونة والانسيابية».

وقال المري: «يعكس هذا المشروع حرص حكومتنا الرشيدة على دعمها للمبادرات الخلاقة بين القطاعين العام والخاص وضرورة تعزيز هذا التعاون من أجل خلق بيئة عمل مثالية للجميع».

وأوضح أن عدد حاملي البطاقة الالكترونية في دبي يتجاوز الـ 500 ألف شخص في الوقت الراهن بمعدل وسطي قدره 9500 مستخدم يومياً يعبرون كقادمين أو مغادرين عبر مطار دبي، متوقعاً مضاعفة هذا العدد في المستقبل مع التطورات الكبيرة الحاصلة بثقافة السفر حول العالم التي تحفز على جعل المطارات أكثر ذكاء، وارتفاع عدد الفئات التي تستهدفها هذه البطاقة خاصة فئة رجال الأعمال وكبار الموظفين الساعين إلى خدمة أفضل وأسرع.

30 ثانية أمام البوابة الالكترونية

ومن جانبه أكد العقيد صلاح سيف بن سلوم مساعد المدير لشؤون المنافذ الجوية والبرية في إدارة الجنسية والإقامة في دبي، ان الوقت الذي تستغرقه عملية وقوف المسافر أمام البوابة الالكترونية لا يتجاوز 30 ثانية للمعاملة أو التأشيرة العادية.

وقال العقيد بن سلوم: «تم استثمار ملايين الدراهم لزيادة عدد البوابات الالكترونية في المطار بهدف مواكبة نمو حركة المسافرين.والبوابات المستخدمة متطورة جداً وتعمل بكفاءة عالية وتتميز بسعة الممر المفترض أن يدخل عبره المسافر لانجاز إجراءات خروجه أو دخوله».

وقال بن سلوم: «نتعامل مع 20 نوعاً من المعاملات والتأشيرات لان الإمارات وجهة مقصودة من مختلف جنسيات العالم لأغراض التجارة والسياحة وغيرها من الأنشطة الاقتصادية وعلى الرغم من ذلك إلا أن مطار دبي يعد واحداً من أفضل مطارات العالم في مجال سرعة انجاز إجراءات المسافرين «.

وأضاف ( في صناعة الطيران هناك الكثير من التحديات منها السلامة والأمن والسرعة والجودة، ونحن بفضل من الله وتوجيهات قيادتنا الحكيمة وحرص ومتابعة مدير الإدارة العامة للجنسية والإقامة في دبي، نوفر أفضل الخدمات وأرقاها لرفع اسم مطار دبي والإمارات عالياً ).

وعن المستقبل والتحديات التي ستواجه إدارة الجنسية والإقامة في المطار قال العقيد بن سلوم: «التعاون الكبير بين جميع الإدارات العاملة في المطار هو سر من أسرار نجاحه وهنا لا يسعني سوى الإشادة بالدعم الذي تقدمه لنا مؤسسة مطارات دبي بتوجيهات من سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، مما وفر لنا بيئة مناسبة للارتقاء بأدائنا».

وأضاف: « عملنا في مطار دولي مثل مطار دبي من المتوقع له أن يتعامل مع 60 مليون مسافر عام 2010، هو عمل مليء بالتحديات منها السرعة في انجاز المعاملات وتطويع أفضل التقنيات والبرامج والأجهزة لخدمة طموحاتنا بالريادة والتدريب المستمر لإفراد الإدارة على اكتشاف الجوازات المزورة وحماية مجتمعنا من اية أضرار ناتجة عن ذلك ومواكبة أفضل الممارسات العالمية في مجال اختصاصهم وتطوير مهاراتهم وقدراتهم الفردية وتعلم اللغات للتعامل مع عشرات الجنسيات التي تستخدم المطار كل هذا ليس بالشيء السهل».

موازنة

تحديات المشروع

يقول المقدم خالد ناصر مساعد المدير لشؤون تقنية المعلومات حول التحديات التي واجهت الفريق المشرف على تطبيق نظام البوابات الالكترونية في المبنى3 ومبنى طيران الإمارات ان ابرز التحديات كان الموازنة بين رؤية تجارية لطيران الإمارات ورؤية أمنية لإداراتنا ووضع البنية التحتية للنظام وإدخال تعديلات وإضافات على البوابات التي تم تصنيعها في استراليا.

وأضاف «لقد أنجزنا هذا المشروع الكبير الذي بدأنا العمل به في العام 2007 بالتعاون والتنسيق التام مع فريق طيران الإمارات.

ولم يكن بالأمر السهل دمج العمليات بين نظامين أو هدفين مختلفين وهما: رؤية تجارية لطيران الإمارات ورؤية أمنية لإدارتنا ووضع البنية التحتية للنظام وإدخال تعديلات وإضافات على البوابات التي تم تصنيعها في استراليا بما يتواءم مع احتياجاتنا «. وقال المقدم خالد: «انجاز المشروع ينسجم مع توجهات حكومة دبي الإلكترونية التي تهدف إلى ربط الأنظمة المتبعة في دوائر دبي مع بعضها البعض.

كما انه يضمن تطبيق إجراءات دقيقة وسريعة بما يتوافق مع التحديات العملية والتنظيمية والأمنية الراهنة والمستقبلية.

وقد صمم المشروع ليخدم أية تطورات أو توسعات مستقبلية محتملة لطيران الإمارات دون أي عرقلة لسير عمل النظام بسلاسة ودقة. بالإضافة إلى أتمتة إجراءات دخول وخروج طاقم طيران الإمارات من خلال البوابة الالكترونية لإدارة جنسية دبي وربط قاعدة بيانات النظام المعتمد في طيران الإمارات مع قاعدة بيانات إجراءات جنسية دبي».

تصميم

بوابات الكترونية بمواصفات خاصة

تم تصميم البوابات الالكترونية بمواصفات خاصة تتيح للمضيفين والطيارين الدخول عبرها بسهولة ويسر مع حقيبتي يد لكل منهم. واختصرت البوابات المربوطة بغرفة عمليات وتحكم رئيسية يشرف عليها ضباط وخبراء إدارة الجنسية والإقامة بدبي، زمن دخول وخروج فرق الطيارين والمضيفين على رحلات الإمارات، إلى 5 ثوان فقط للفرد الواحد وهو زمن قياسي بكل معنى الكلمة.

وتتطلع مؤسسة مطارات دبي إلى تعزيز وضعية مطار دبي الدولي على خارطة السفر الدولية وتلبية احتياجات شركائها الاستراتيجيين من الدوائر والإدارات العاملة بالمطار، بما يعزز خدماتها ويحقق طموحات الجميع بجعل الجودة والتميز سمة من سمات مطار دبي وموظفيه».

وتأتي هذه الخطوة ضمن سعي إدارة جنسية دبي إلى تطبيق أرقى المعايير المعتمدة في المطارات الدولية والتطوير الدائم للأنظمة المستخدمة في مطار دبي لاختصار زمن إجراءات دخول وخروج المسافرين وأطقم الناقلات عبر المطار إلى أدنى المستويات، مع الحفاظ التام على أعلى معايير الأمن المعتمدة دولياً.