تجول المزارع الفلسطيني محمود عيسى وهيذر مسعود مؤسس شركة «زيتون» التي تستورد زيت الزيتون الفلسطيني وتسوقه في بريطانيا على مدار أسبوعين في لندن وحولها للاحتفال بحصول زيت الزيتون الفلسطيني على علامة منظمة «التجارة العادلة» في بريطانيا. وتزايدت مبيعات زيت الزيتون الفلسطيني في بريطانيا بشكل ملحوظ منذ الهجوم الذي شنته إسرائيل في الآونة الأخيرة على غزة.

وينظر إلى زيادة المبيعات على أنها وسيلة لإبداء الدعم للفلسطينيين من خلال شراء منتجاتهم. وزيت الزيتون منتج مهم جدا للاقتصاد الفلسطيني القائم على الزراعة بشكل رئيسي. وتقول منظمة التجارة العادلة إن الكثير من المزارعين الفلسطينيين يحصلون على ما يصل إلى 50% من دخلهم السنوي من زيت الزيتون.

ويبيع متجر «جست ناتشرال» المتخصص في الأغذية العضوية والحاملة لعلامة التجارة العادلة في ضاحية كراوتش اند بشمال لندن زيت الزيتون الفلسطيني منذ عام 2004. ومنذ الحرب الاسرائيلية في غزة لاحظ المسؤولون في متجر جاست ناتشرال زيادة مبيعات المنتجات الفلسطينية في غمار تضامن شعبي في بريطانيا مع الفلسطينيين بشراء منتجاتهم.

وقالت ليسلي نايتنجيل البائعة في جست ناتشرال «الناس الذين سيأتون إلى متجر كهذا سيهتمون دائما بسياسات الغذاء وبمدى الالتزام بالأخلاق في الإنتاج والاستيراد. كل المنتجات التي تحمل علامة التجارة العادلة مهمة جدا للزبائن. لكن من الواضح الآن مع كل الدعم للفلسطينيين والتأييد المتزايد في هذه البلاد فنحن نبيعه بسرعة بمجرد أن نحصل عليه.

لان الناس لا يحبون الزيتون فحسب بل يريدون أيضا أن يبدوا تضامنهم ومن ثم فهو يلقى رواجا كبيرا للغاية». وكان متجر فينيسيا مديترينيان فود هول للمواد الغذائية في بلدة كنيتش بشمال لندن من أول المتاجر التي عرضت لزبائنها زيت الزيتون الفلسطيني الذي تسوقه شركة زيتون. وذكر ديفيد رزق البائع في فينيسيا فود هول إن الزبائن يقبلون على شراء زيت الزيتون الفلسطيني لجودته وأيضا لمساندة الفلسطينيين.

وتقول هيذر مسعود إنها بدأت شركة «زيتون» في عام 2004 بمحض الصدفة. فبعد أن قضت فترة في المناطق الفلسطينية للمساعدة في جمع ثمار الزيتون أحضرت معها 200 زجاجة من زيت الزيتون إلى بريطانيا ثم راسلت أصدقاء ومعارف وجماعات تضامن مع الفلسطينيين تسألهم إن كانوا مهتمين بشراء الزيت.

(رويترز)