تراجع سهم شركة «ميونيخ ري» الألمانية العملاقة للتأمين بعد أن تخلت المجموعة عن أرباحها المستهدفة عام 2010 وذلك في أعقاب تراجع أرباح الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 76% .

وقالت أكبر شركة لإعادة التأمين في العالم إن الأرباح خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي هوت إلى 133 مليون يورو (168 مليون دولار) مقابل 552 مليون يورو في الفترة المقابلة من عام 2007 وذلك بعد أن ضربت الاضطرابات الأسواق المالية .

وأدى ذلك إلى تراجع أرباح الشركة للعام الماضي بأكمله بنسبة 61% لتصل إلى 1 .5 مليار يورو . وكنتيجة لذلك، قالت «ميونيخ ري» إن أرباحها المستهدفة السابقة والتي كان مقدرا لها 18 يورو للسهم في عام 2010 لم تعد واقعية .

ونفي وزير الاقتصاد الألماني كارل تيودور تسو جوتنبرج اتخاذ الحكومة أي قرار بشأن تقديم دعم لشركة السيارات المتعثرة أوبل . وقال إن الحكومة لن ترضخ لأي ضغوط من أجل اتخاذ قرار بشأن مساعدة أوبل وإنها ستأخذ وقتها لتقييم خطة إنقاذ الشركة خلال الأسابيع القليلة المقبلة .

وأضاف ان الوقت مهم ليس فقط من أجل تقييم الخطة وفرص نجاحها على المدى الطويل، ولكن أيضا لتقييم التكلفة السياسية والاقتصادية إذا ما تم ترك الشركة لتنهار . وحرصت الحكومة الألمانية على تأكيد تعاملها مع الموقف، حيث قال أورليش فيلهيلم المتحدث باسم المستشارة أنجيلا ميركل «نحن لسنا خارج الزمن» .

وأضاف ان هناك إجراءً واضحاً لتقييم جدارة أي جهة بالحصول على مساعدة من الدولة وهو يطبق على أوبل كما يطبق على أي شركة أخرى .

وتوقعت شركة فولكسفاغن لصناعة السيارات انخفاض أرباحها في 2009 بعدما أعلنت في وقت سابق عن تحقيق أرباح قبل خصم الضرائب تتجاوز التوقعات واقترحت زيادة توزيعات الأرباح النقدية . وقالت اكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا «التقلب الشديد لتطورات السوق لا يسمح حاليا بتقديم أي توقعات موثوقة بالنسبة للسنة المالية 2009 .

واستنادا إلى الضعف الشديد في الأعمال مطلع العام لن تصل الأرباح إلى المستويات العالية التي بلغتها في السنوات السابقة» . وحققت الأرباح قبل خصم الضرائب نموا غير متوقع بلغ 1% لتصل إلى 6 .61 مليارات يورو (8 .32 مليارات دولار) في 2008 رغم ضعف الأسواق العالمية . وزادت عوائد مبيعات العام بأكمله 4 .5% إلى 113 .81 مليار يورو . واقترحت فولكسفاجن التي تمتلك بورشه أغلبية أسهمها زيادة توزيعاتها النقدية إلى 1 .93 يورو للسهم العادي من 1 .80 يورو في 2007 .

ومن المنتظر ارتفاع التوزيعات النقدية للأسهم الممتازة إلى 1 .99 يورو من 1 .86 يورو . وكان متوسط توقعات المحللين في استطلاع سابق أشارت إلى أنها تتوقع تتراجع أرباح الشركة للعام 2008 بنسبة 3 .5% إلى 6 .315 مليارات يورو وأن ترتفع العائدات 2 .9% إلى 112 .07 مليار يورو .

وبدأت سلسلة متاجر التجزئة الألمانية هرتي مرحلة جديدة من عملية حمايتها من الإفلاس حيث أطلقت إحدى المحاكم الألمانية رسميا إجراءات تسوية ديونها . وتعاني السلسلة المملوكة لشركات استثمار بريطانية خاصة من صعوبات مالية قبل بدء الركود الاقتصادي الحالي .

وذكرت هرتي أنها ستحاول الحفاظ على عمل 54 فرعاً تابعاً لها في ألمانيا بعد إغلاق 19 متجراً كانت تحقق خسائر . وتقدمت الشركة في يوليو من العام الماضي بطلب إلى القضاء لحمايتها من الإفلاس . وقالت متحدثة باسم القضاء إن إحدى محاكم مدينة إيسن ستتولى إجراءات عملية الحماية من الإفلاس .

وأعربت وزيرة العدل الألمانية بريجيتا تسيبريس عن رفضها لفكرة وضع حد أقصى لرواتب مديري كبار الشركات وذلك على خلفية الأزمة الاقتصادية الراهنة . وقالت تسيبريس المنتمية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم في تصريحات صحافية «لا أوافق على وضع حد أقصى ثابت قانونا للدخل . في اقتصاد السوق تخص هذه المسألة أطراف العقد»، وأشارت إلى أن مسألة «الراتب المناسب» يختلف من شخص لآخر ووفقاً لاعتبارات كثيرة .

وعارضت الوزيرة في الوقت نفسه اقتراح التحالف المسيحي، الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل بتمكين الجمعيات العمومية في المؤسسات والمكونة من المساهمين بالنظر في عقود عمل كبار المديرين ومنحهم حق الموافقة عليها . وقالت الوزيرة «أي جمعية مكونة من مئات أو حتى آلاف المساهمين ليست مؤهلة لبحث كافة تفاصيل عقد عمل معقد لمدير كبير وإقراره» . وأكدت الوزيرة أن مجالس الإدارة هي الأقدر على تحمل هذه المسؤولية .

(وكالات)