حث عبدالله بن أحمد آل صالح، مدير عام وزارة التجارة الخارجية في الإمارات، الدول الإفريقية ودول الخليج العربي إلى تطوير تعاونها التجاري والاقتصادي . جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أمس خلال افتتاح المؤتمر الأول للعلاقات بين إفريقيا ودول الخليج العربي والذي تستمر فعالياته حتى يوم غد في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي .
ويعد هذا المؤتمر جزءاً من المرحلة الأولى لمشروع العلاقة بين افريقيا ودول الخليج العربي، الذي شارك في تنظيمه معهد جامعة نيويورك ـ أبوظبي، وبيت إفريقيا التابع لجامعة نيويورك . وأشار آل صالح خلال كلمته إلى تنامي العلاقات التجارية والاقتصادية الإفريقية مع الإمارات وبقية دول الخليج العربي .
وقال: كانت الفترة بين العام 2007 ومنتصف العام الماضي مثمرة بالنسبة للعلاقات التجارية بين افريقيا ودول الخليج العربي، حيث أنفقت دول المنطقة والشركات المدعومة من قبل الحكومات 15 مليار دولار أميركي كاستثمار أجنبي مباشر في الدول الإفريقية جنوب الصحراء وحدها . وساهمت وزارة التجارة الخارجية في دولة الإمارات بشكل كبير في هذه الطفرة، لتتعزز بذلك علاقاتنا التجارية مع 43 دولة إفريقية شريكة لنا .
ووصل إجمالي حجم التجارة بين الإمارات والدول الإفريقية إلى 8 .4 مليارات دولار خلال العام الماضي، أي ما يمثل زيادة بنسبة 120% منذ العام 2006، وهو ما يشكل نسبة 3 .6% من إجمالي حجم التجارة الخارجية للإمارات خلال العام .
وارتفعت صادرات الإمارات غير النفطية إلى إفريقيا بنسبة 30 .3% مقارنة بالعام 2007 لتصل إلى 960 مليون دولار أميركي خلال العام الماضي، أي ما يمثل 4 .7% من حجم التجارة الخارجية للدولة .
وتستثمر دولة الإمارات بشكل كبير في الأراضي الزراعية الإفريقية، على اعتبار أن ذلك يشكل عنصراً رئيسياً في برنامجها للأمن الغذائي . كما تستثمر كبرى الشركات الإماراتية والخليجية بكثافة في قطاعات السياحة والاتصالات والخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات واستخراج المعادن والصناعات الاستخراجية في القارة الإفريقية .
وركز المدير العام بشكل أساسي على اثنين من القطاعات التي تحظى بإمكانات كبيرة في تعزيز التعاون بين الجانبين وهما؛ السياحة والتمويل الإسلامي . ونوه بإفريقيا كونها حققت ثاني أعلى زيادة في عدد السياح الوافدين من مختلف أنحاء العالم خلال العام الماضي وبنسبة 5% . كما أضاف أن القارة تتوقع تحقيق نمو بنسبة من 1 إلى 4% خلال العام الجاري بالرغم من التباطؤ الاقتصادي .
وتطرق أيضاً إلى تحقيق الإمارات لنمو في هذا المجال، مشيراً إلى أن الدولة ساهمت في دفع معدلات تدفق السياح لمنطقة الشرق الأوسط لتحقق نمواً بنسبة 11% خلال العام الماضي . وقال ان معدل إسهام قطاعي السفر والسياحة بنسبة 23% في إجمالي الناتج المحلي للدولة يعد الأعلى في المنطقة، وأن أبوظبي ودبي وحدهما تتوقعان استقطاب 18 مليون سائح بحلول العام 2015 .
أما فيما يتعلق بالتمويل الإسلامي، فقد أوضح بأن هنالك أكثر من 300 مؤسسة مالية إسلامية تعمل في حوالي 75 دولة، تتركز غالبيتها في دول مجلس التعاون الخليجي . كما كشف عن أن إجمالي أصول التمويل الإسلامي قدر بأكثر من 800 مليار دولار أميركي في العام الماضي، الأمر الذي يتيح إمكانيات كبيرة مقارنة بالقطاعات المصرفية التقليدية .
ويشتمل برنامج العلاقات بين إفريقيا ودول الخليج العربي على ثلاث مراحل من النشاط، حيث ستتوج كل مرحلة بعقد مؤتمرات وذلك في الأعوام 2009 و2010 و2011 على التوالي . وسيتضمن مؤتمر العام الحالي جلسات نقاش تبحث مواضيع الروابط التاريخية والتحولات المعاصرة بين إفريقيا والخليج، واقتصاديات العلاقة، والعلاقات السياحية بين افريقيا ودول الخليج العربي، والتمويل الصغير والصيرفة الإسلامية.
