أكد جوزيف غصوب، رئيس المجلس العالمي للجمعية الدولية للإعلان والرئيس التنفيذي للمجموعة القابضة أن الإعلان هو عملية استثمار في المقام الأول وليس مصروفاً زائداً للشركات، لافتاً إلى أن تأثر الاقتصادات العربية بالأزمة العالمية يبدو أقل من تأثر نظيراتها الأجنبية بشكل عام.
وقال غصوب في لقاء مع موقع منتدى الإمارات الاقتصادي www.uaeec.com إنه لابد لمؤسسات وشركات الإعلان أن تقترب من عملائها أكثر من أي وقت مضى وتحرص على علامتهم التجارية وتساعدهم على الاحتفاظ بمكانتهم واجتياز الأزمة المالية، وأشار غصوب إلى أن الحاجة في السوق الإعلاني تظهر بشكل أكبر إلى التوجه نحو الوسائل الحديثة التي تعتمد على الانترنت والتطبيقات وخدمات الاتصالات المتطورة.
وأوضح غصوب أن صناعة الإعلان في المنطقة لا تزال تعاني من النظرة الخاطئة لغالبية الشركات في المنطقة التي تنظر إلى الإعلان على أنه بند في الميزانية يمكن الاستغناء عنه، ولا ينظر له على أنه استثمار استراتيجي يعزز سمعة الشركة.
وبسؤاله عن ألاتأثير الأزمة المالية على مستقبل الإنفاق الإعلاني في منطقة الخليج والشرق الأوسط على وجه العموم ودولة الإمارات على وجه الخصوص قال جوزيف غصوب ان المنطقة مرت خلال السنوات الماضية بأزمات كبيرة واستطاعت أن تتخطاها وتتنامى حتى في ظل الأزمات الأكثر إلحاحاً على المنطقة مثل حروب الخليج الأولى والثانية والثالثة، وأيضاً حينما هوت الأسواق في السبعينات والثمانينات والتسعينات.
واضاف ان أي علامة تجارية تسعى لتخطي هذه الأزمة والمحافظة على مكانتها في السوق يجب أن تواصل الاستثمار في ترسيخ سمعتها التجارية والترويج لمنتجاتها وخدماتها، وعدم القيام بهذا سيكون له آثار سلبية على الشركة على المدى البعيد، ولمسنا تحولاً في نظرة نخبة من الشركات الكبرى للإعلان وتفهماً لأهمية الاستمرار بالاستثمار في الإعلان للتأكيد على مكانتها.
وأشار جوزيف غصوب إلى أن المنطقة العربية هي جزء من العالم ولا يمكن أن تكون بمعزل عن التغيرات التي طرأت نتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية، ولكن تأثر الاقتصادات العربية بالأزمة يبدو أقل من تأثر نظيراتها الأجنبية بشكل عام، فالمنطقة العربية تمتلك واحداً من أهم الأسواق الفتية في العالم.
كما أن الشركات العالمية تنظر إلى هذه الأسواق على أنها واحدة من أهم أسواق النمو لمبيعاتها ومنتجاتها، إلا أن تأثر المؤسسات الإعلامية سيعتمد بشكل كبير على سلامة الوضع المالي للمؤسسة ومدى استفادتها من فترات النمو القياسية التي شهدتها أسواق المنطقة وقدرتها على الابتكار والتعامل بحكمة مع معطيات المرحلة.
