ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس الأمر الذي كبد القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات خسائر بقيمة 4 .8 مليارات درهم بعدما تراجعت إلى مستوى 3 .349 مليار درهم.

وجاء التراجع الذي شهدته الأسواق تحت ضغط من زيادة عمليات تسييل المضاربين على الأسهم القيادية على وجه الخصوص وهو الأمر الذي انخفض بسهم أعمار إلى دون مستوى درهمين من جديد مغلقا عند 91 .1 درهم فيما شهدت أسهم عقار أبوظبي انخفاضا كبيرا وفي مقدمتها الدار 23 .2 درهم.

وفي ظل الأداء السلبي للسوقين فقد ارتفعت خسائر المؤشر العام لسوق الإمارات الذي أغلق على تراجع بنسبة 37 .2% عند مستوى 2450 نقطة فيما استمر ضعف التداولات حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 526 مليون درهم.

وواصل اللون الأحمر استحواذه على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث تراجعت أسعار أسهم 45 شركة من إجمالي أسهم 57 شركة جرى تداولها في سوق الإمارات في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 9 شركات.

وقال وسطاء ان ما شهدته الأسواق أمس جاء نتيجة استمرار سيطرة حالة الهبوط على التعاملات خلال اليومين الماضيين الأمر الذي انعكس سلبا على سلوك المتعاملين وقال حسام الحسيني مدير الوساطة في شركة أعمار للخدمات المالية ان استمرار حالة الهبوط التي شهدتها الأسواق خلال جلسة الأمس كان سببها مواصلة المضاربين عمليات التسييل لليوم الثاني والتي سبقها خروج للأجانب من الأسواق، مشيرا إلى انه من الملاحظ ان ارتفاع الأسعار يصاحبه زيادة في حجم التداولات والعكس صحيح عندما تخفض أسعار الأسهم.

وأكد الحسيني ان تراجع أسعار بعض الأسهم إلى مستويات متدنية خلال جلسة الأمس كان نتيجة غياب المستثمرين الذين تولوا المحافظة على أسعارها في وقت سابق.

وتوقع الحسيني استمرار سيطرة حالة الهبوط الهاديء على التعاملات خلال الأيام القادمة مع إمكانية بلوغ المؤشرات نقاط الدعم مما يعني استبعاد حدوث اختراقات سعريه.

وبالعودة إلى التعاملات على مستوى الأسواق فقد لوحظ ارتفاع وتيرة الانخفاض في سوق دبي المالي في خطوة اعتبرها البعض بانها تعبر عن حدوث عمليات جني إرباح من جهة عشوائية من جهة أخرى في ظل سيطرة التراجع على التعاملات منذ يومين.

وقال التراجع خلال جلسة الأمس في سوق دبي الأسهم القيادية وفي مقدمتها أعمار الذي عاد للانخفاض دون مستوى درهمين مغلقا عند 91 .1 درهم فيما انخفض سهم إرابتك إلى 38 .1 درهم الأمر الذي انعكس سلبا على المؤشر العام للسوق الذي انخفض بدوره بنسبة 70 .2% عند مستوى 1490 نقطة متخليا بذلك من جديد عن مستوى 1500 نقطة التي كان يراهن عليها المحللون الفنيون في وقت سابق لإعطاء دفعة تفاؤل للتعاملات.

وفي ظل الأداء السلبي للأسهم القيادية فقد انعكس ذلك على الأداء العام لبقية الأسهم التي سجلت تراجعات بنسب متفاوتة ومن ضمنها سهم سوق دبي المالي الذي انخفض إلى 09 .1 درهم في إعقاب إعلان الشركة عن بياناتها المالية وتوزيعات جيدة على المساهمين فاقت التوقعات.

وبرغم ارتفاع نسبة الانخفاض في سوق دبي الا ان إحجام التداولات استمرت ضعيفة اذ لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 382 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 312 مليون سهم نفذت من خلال 6666 صفقة.

وواصل اللون لاحمر سيطرته على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث تراجعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في سوق دبي في حين ارتفعت أسعار أسهم شركتين فقط وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

وواصلت أسهم التطوير العقاري تراجعاتها لليوم الثاني على التوالي، فقد انخفض سهم ديار من جديد دون مستوى نصف درهم مغلقا عند 47 فلسا فيما تراجع سهم الاتحاد العقارية إلى 60 فلسا.

ولم يكن الوضع أحسن حالا في سوق أبوظبي للأوراق المالية حيث شهد المؤشر العام انخفاضا بنسبة 08 .2% مغلقا عند مستوى 2403 نقاط وسط تراجع شمل مختلف القطاعات وفي مقدمتها قطاعا الاتصالات والعقار.

وانعكس الحديث عن إيقاف عدد من المستثمرين عن التداول على تعاملات سوق أبوظبي حيث شهد سهم أركان تراجعا بالحد الأدنى المسموح به يوميا في خطوة فسرت بأنها عمليات هروب لبعض المستثمرين من السهم.

كذلك واصلت أسهم العقار انخفاضها بقيادة الدار الذي تراجع إلى 23 .2 درهم فيما أغلق صروح على 13 .2 درهم.

وتظهر الإحصائيات ان قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة بلغ أمس 143 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 91 مليون درهم نفذت من خلال 2058 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في سوق أبوظبي تراجعت أسعار أسهم 25 شركة في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 7 شركات.

استثمار

«الإمارات الدولية» تدرس استحواذات

قال قسطنطين سلامة الرئيس التنفيذي للعمليات لشركة الإمارات الدولية للاستثمار أكبر المساهمين في مصرف أبو ظبي الإسلامي إن الشركة تدرس عمليات استحواذ كبيرة في قطاعات من بينها الزراعة والمشاركة في مشروعات لإنتاج الطاقة.

وقال سلامة للصحافيين إن أسعار الشركات جذابة جدا في الوقت الحالي وان شركته تركز على الإمارات وأسواق صاعدة محددة.

وأشار إلى أن الشركة تدرس حاليا ست فرص استحواذ في قطاعات مختلفة. وأضاف ان اقتراح القيام بعملية استحواذ على مشروع زراعي في الامارات بلغ مرحلة متقدمة مشيراً إلى إمكانية وضع اللمسات النهائية على اتفاق قريباً.

نتائج

34% النمو في الأرباح الإجمالية لـ«اتش اس بي سي» الشرق الأوسط

سجل «اتش اس بي سي» الشرق الأوسط أرباحاً قبل الضرائب بلغت 746 .1 مليون دولار خلال 2008، وهي تمثل زيادة بمقدار 34 بالمئة بالمقارنة مع عام 2007. وزاد صافي إيرادات الفوائد بنسبة تزيد على 40 بالمئة بالمقارنة مع عام 2007.

وزادت إيرادات الرسوم بنسبة 50 بالمئة تقريباً بالمقارنة مع عام 2007 بشكل رئيسي من رسوم البطاقات الائتمانية الشخصية وخدمات التجارة وقنوات التوزيع والتسهيلات الائتمانية وخدمات الأمانة وتمويل الشركات.

ونما صافي إيرادات التعامل بما يزيد على الثلث بالمقارنة مع عام 2007، بشكل أولي بسبب الزيادة في مبيعات العملات الأجنبية نتيجة لزيادة طلب العملاء وبسبب عدم استقرار أسعار عملات الشرق الأوسط.

وزادت النفقات التشغيلية بنحو 956 مليون دولار أميركي حيث ارتفعت بمقدار 184 مليون دولار أميركي، أو بنسبة 24 بالمئة مما يشكل انعكاساً جوهرياً لتزايد مستويات العمليات التشغيلية وعدد الموظفين العاملين فيها بينما نواصل الاستثمار لتحقيق نمو طويل الأجل.

وعلى الرغم من ذلك، فقد كان النمو في النفقات التشغيلية أقل بحوالي 18 بالمئة من النمو في صافي الإيرادات التشغيلية قبل انخفاض قيمة رسوم القروض.

كتب ـ ناصر عارف