قال معالي سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ان خططا على المستويين المحلي والاتحادي قد وضعت لمواجهة تأثيرات الأزمة العالمية على القطاع العقاري واصفا ذلك بالأمر الطبيعي والصحي.
وأضاف في تصريحات على هامش ملتقى أبوظبي الاقتصادي وردا على ما نشر حول عمليات دمج محتملة في القطاع المذكور ان الدمج موضوع وارد، وهو أمر يحدث في كثير من الدول سواء في القطاع العقاري أو المصرفي أو غيرهما، وهو يعطي الشركات المندمجة المزيد من القوة. وقال أيضا اننا ننظر في دولة الإمارات إلى موضوع الاندماج بإيجابية باعتبارها تخلق نوعا من التوازن في السوق.وعن موضوع التضخم في الإمارات قال وزير الاقتصاد: أتمنى ان تتراجع نسبة التضخم هذا العام إلى 2005 لكنه استدرك بأنه نتيجة للمتغيرات التي تؤثر على النمو الاقتصادي فإنه من الصعوبة بمكان التنبؤ بأرقام ثابتة لنسبة التضخم.وذكر الوزير المنصوري ان الإمارات تعالج آثار الأزمة بإجراءات وقرارات مهمة لدعم الاقتصاد الوطني قائلا اننا استطعنا تقييم حجم المشكلة وتحديد القطاعات التي تأثرت وانه من خلال التنسيق بين الجهات المحلية والاتحادية نجحنا في فهم 90% من المشكلة مما أدى إلى الوصول لبعض الحلول. وبالنسبة للأسواق المالية أشار إلى ان هذه الأسواق بدأت تشهد بوادر ايجابية ويتوفر فيها نوعا من الاستقرار مما سينعكس ايجابيا على أسعار الأسهم لعام 2009.
وكانت أبوظبي أعلنت أنها ستتعامل مع تداعيات الأزمة المالية العالمية من خلال خطط تتفاوت بين القصيرة وطويلة الأمد في إطار التزامها بدعم مشاريع البنية التحتية والخدمات الاجتماعية والصحة والتعليم، وجاء إعلان أبوظبي بهذا الخصوص خلال فعاليات ملتقى أبوظبي الاقتصادي الثالث الذي تنظمه دائرة التخطيط والاقتصاد لمدة يومين بالتعاون مع مجموعة الاقتصاد والأعمال بمشاركة عدد من أصحاب المعالي وزراء الاقتصاد والصناعة ورجال الأعمال من عدد من الدول الشقيقة والصديقة وخبراء الاقتصاد الدوليين وكبار المسؤولين بالدولة.
وحضر افتتاح الملتقى معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد وناصر احمد السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد ومعالي سلطان السويدي محافظ البنك المركزي وغازي زعيتر وزير الصناعة اللبناني وصلاح الشامسي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورؤوف ابو زكي مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال المنظمة للملتقى ومحمد عمر عبدالله وكيل دائرة التخطيط والاقتصاد وعدد من كبار المسؤولين بالدولة ورجال الأعمال وخبراء الاقتصاد والأعمال.
وقال ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة تخطيط واقتصاد أبوظبي في الكلمة الافتتاحية ان ملتقى أبوظبي الاقتصادي الثالث 2009 أصبح يشكل حدثاً مهماً وفاعلاً على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية حيث يسلط الضوء على اقتصاد إمارة أبوظبي باعتباره أحد أكبر اقتصادات المنطقة وأكثرها حيوية.
ظروف استثنائية
وأوضح ان ملتقى هذا العام يعقد وسط ظروف استثنائية يشهدها العالم بأسره وذلك بعد حدوث الأزمة المالية العالمية التي منيت بها دول العالم وألقت بظلالها على جميع دول العالم التي باتت مشرفة على حالة من الكساد الاقتصادي يشابه في حدته الوضع الاقتصادي عقب أزمة الكساد الكبير خلال فترة الثلاثينيات من القرن الماضي.
وأكد رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد ان إمارة أبوظبي بما يتمتع به اقتصادها من مرونة عالية ستتعامل مع تداعيات الازمة المالية من خلال خطط تتفاوت بين القصيرة والطويلة الأمد في إطار التزامها بدعم مشروعات البنية التحتية والخدمات الاجتماعية والصحة والتعليم مشيرا إلى انه ومن هنا تبرز أهمية ملتقى أبوظبي الاقتصادي لهذا العام، إذ يلقي الضوء على تلك الأحداث الساخنة مُركِزاً على اقتصاد إمارة أبوظبي وكيفية مواجهتها لكل تلك الأحداث منوها بما حققته إمارة أبوظبي خلال السنوات القليلة الماضية من تطور اقتصادي ملموس ظهرت نتائجه من خلال العديد من المؤشرات التنموية.
وأشاد بجهود حكومة إمارة أبوظبي الرشيدة والواعية التي بدت جلية عقب إعلان الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي التي تعد رؤية شاملة تتسم بالديناميكية في مواجهة ما قد يستجد من تطورات.
تحقيق تنمية مستدامة
وأضاف ان هذه الرؤية تستهدف تحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على جميع سكان الإمارة والدولة بشكل عام وتقليص الاعتماد على النفط كمحرك أساسي للاقتصاد وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وبناء الشراكات الاستراتيجية مع مختلف دول العالم بهدف تحويل اقتصاد الإمارة إلى اقتصاد قائم على المعرفة، والعمل على بناء بيئة أعمال منفتحة ومتنافسة قادرة على الاندماج في الاقتصاد العالمي، وتحفيز القطاع الخاص ليحتل مركزاً متقدماً في قيادة التنمية الشاملة وتمكينه من المساهمة في كل الأنشطة الاقتصادية.
وذكر معالي ناصر السويدي في سياق كلمته بأن حكومة أبوظبي الرشيدة تسعى إلى تبني سياسة مالية منضبطة وقادرة على الاستجابة لما يمكن أن يتعرض له الاقتصاد من تقلبات والعمل على إرساء وتهيئة بيئة فاعلة ومرنة للأسواق المالية والنقدية.
كما أكد حرص أبوظبي على السعي نحو تطوير بنية تحتية كافية وقادرة على تلبية ما يتطلبه تحقيق النمو الاقتصادي المأمول، وتطوير قوة عمل تتميز بالمهارة الفائقة والإنتاجية العالية.
وقال انه على الرغم من الأحداث العصيبة والسلبيات التي نجمت عن الأزمة وتأثر بها العديد من القطاعات الاقتصادية، إلا أنه يتعين ألا ننظر إلى تلك الأزمة المالية وتداعياتها نظرة سلبية وقاصرة، بل ننظر إلى الفرص والدروس المستفادة منها لتطوير وتعزيز الإمكانيات، وما ترتب عليها من إيجابيات.
وأعرب رئيس الدائرة عن أمله في إمكانية حدوث تحسن في الوضع الاقتصادي العالمي في ظل استجابة حكومات العالم والمصارف المركزية واتخاذها العديد من الإصلاحات والإجراءات الأمر الذي من شأنه أن يحول دون استفحال فترة الركود.
وقال صلاح الشامسي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان الغرفة تقدر للحكومة في أبوظبي توفيرها كل الشروط والظروف المناسبة أمام شركاتنا الوطنية ورجال الأعمال لتحقيق انطلاقة واسعة في نحو المساهمة الفاعلة في تنفيذ الرؤية الاقتصادية الشاملة لإمارة أبوظبي 2030 وبرامجها المستقبلية والتي تتركز على عدة مجالات أساسية وهي في مجملها قطاعات تكاملية في تحقيق نقلة نوعية وواسعة تحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والنمو الاجتماعي الذي لا يمكن أن يكون النمو متوازنا ما لم يتم السير بهما في مسارين متوازيين.
وأوضح ان الرؤية الشاملة لتحقيق هذه المشاريع العملاقة تؤكد أن أبوظبي ستخرج في مرحلة قريبة من مرحلة المستورد الكبير للتكنولوجيا والسلع وكل صنوف المعرفة إلى مصدر لهذه العناصر مجتمعة ومساهما رئيسا على الصعيد الإقليمي والعالمي في إضافة لبنة جديدة إلى ما تقدمه البشرية للحياة المعاصرة وذلك نتيجة للاستثمار الكبير في الاقتصاد المعرفي.
مبادرات حكومية
وثمن الشامسي عاليا المبادرات الحكومية في هذا المجال وخاصة المبادرات القيمة للمؤسسة العامة للمناطق الاقتصادية الحرة التي باتت تشكل قاعدة مهمة للصناعة الوطنية وموقعا مهما لجذب الصناعات الإقليمية والعالمية وكذلك مبادرات هيئة أبوظبي للسياحة وهيئة أبوظبي للتراث والثقافة إلى جانب المبادرات التي تطلقها شركة مبادلة للتنمية لتنفيذ مشاريع نوعية عملاقة تحقق إضافة مهمة لاقتصادنا الوطني.
ونوه الشامسي في سياق كلمته بالدور الكبير الذي بدأت تلعبه الشركات الوطنية العملاقة في فتح أسواق جديدة في العالم وخصوصا في دولنا العربية لتعميق الاقتصاد الوطني والاستفادة من الفرص الكبيرة التي تزخر بها المنطقة والتي كان آخرها مشروع مرسى زايد في مدينة العقبة الأردنية والذي تنفذه شركة المعبر الدولي في أبوظبي.
وقال ان الدورة الثالثة لملتقى أبوظبي الاقتصادي تعقد وسط متغيرات مهمة ومن أبرزها تنفيذ السوق الخليجية المشتركة والأزمة المالية التي يمر بها الاقتصاد العالمي وعدد كبير من دول العالم.
وأوضح في السياق ذاته ان كلا العاملين وبرغم من المخاوف التي تتركها الأزمة المالية العالمية يشيران إلى أن اقتصاد أبوظبي والمنطقة عموما سيشكلان عاملين إضافيين لمزيد من الثقة باقتصاد أبوظبي وجلب مزيد من الاستثمارات والسيولة إلى أسواق أبوظبي التي تتمتع باقتصاد عميق وراسخ.
التركيز على الاستراتيجية الاقتصادية والشراكة بين كافة القطاعات
عقدت في اليوم الأول لملتقى أبوظبي الاقتصادي ثلاث جلسات عمل ركزت الأولى على منطلقات وأهداف الإستراتيجية الاقتصادية الجديدة والتصور المستقبلي للاقتصاد ودور القطاعات الجديدة والفرص بالإضافة إلى الانعكاسات المتوقعة لتطبيق الإستراتيجية الجديدة وكذلك رؤية أبوظبي للأزمة الاقتصادية العالمية.
وخلال الجلسة التي أدارها فيصل أبو زكي المدير العام المساعد في مجموعة الاقتصاد والأعمال أوضح عبد الله علي الاحبابي مدير إدارة دائرة الأداء الحكومي في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بأبوظبي ان حكومة الإمارة تعمل وفق خطط إستراتيجية طويلة وقصيرة المدى لإحداث تنمية مستدامة. وذكر ان المؤسسات الحكومية تتبنى استراتيجيات في إطار تحقيق روية أبوظبي 2030 وان هذه الاستراتيجيات يتم دراستها ومراجعتها بصورة دورية بهدف التحقيق الأفضل لغايات وأهداف الرؤية.
وردا على سؤال عما اذا كانت الأزمة العالمية قد فرضت إعادة النظر في الأولويات أكد محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية ان رؤية أبوظبي قد راعت البعد الزمني في الاعتبار مشيرا إلى ان العوامل الداخلية في رؤية أبوظبي 2030 تتيح للمخطط الهامش الذي يمكن من خلاله ان يعدل ويتواءم مع المتغيرات الاقتصادية.
وأضاف: اننا نقوم حاليا باعداد خطة اقتصادية خمسية ستكون جاهزة في يونيو 2009 وستأخذ في الاعتبار المتغيرات ومن أهمها الأزمة المالية التي تلقي بظلالها على كافة مستويات القرار في العالم.
تنمية السياحة
وفي موضوع السياحة أكد مبارك المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة ان تنمية القطاع السياحي في الإمارة يأتي في إطار تنويع الاقتصاد وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، مشيرا إلى ان القطاع المذكور بات يشكل واحدا من أهم القطاعات المحفزة لقطاعات أخرى مثل المطارات والمعارض وغيرها.
وأضاف ان توقعات منظمة السياحة العالمية تشير إلى إمكانية تراجع عدد المسافرين على مستوى العالم بنسبة 2% لكن أوضح ان منطقة الشرق الأوسط والخليج على وجه الخصوص حققت معدلات نمو مرتفعة خلال السنوات الخمس الماضية وان ذلك يعطيها القدرة على تحمل تبعات الأزمة العالمية، مشيرا إلى ان أبوظبي ستكون في وضع أفضل في هذا الخصوص.
وذكر المهيري ان الأهداف المحددة في إستراتيجية السياحة المعلن عنها مازالت قائمة ولا نرى ان هناك ضرورة لتغييرها خاصة وان هذا القطاع في أبوظبي يعتمد بصورة رئيسية على سياحة الأعمال والمعارض لافتا في الوقت نفسه ان كافة المشاريع المعلن عنها سوف يتم تنفيذها ولن يتم تأجيل أي منها بما فيها مشاريع السعديات والمتاحف وخطط الاتحاد للطيران، وأشار إلى ان هناك منتجات سياحية كثيرة قيد الإطلاق.
ومن جهته حاول عبدالله ناصر بن حويليل المنصوري رئيس مجلس إدارة مجموعة الناصر نقل وجهة نظر القطاع الخاص.
وفي الوقت الذي أشاد فيه بالإجراءات الحكومية لدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة الأزمة العالمية أوضح ان تحقيق الأهداف المطلوبة أصبح اكبر صعوبة في ظل هذه الأزمة.
وذكر المنصوري ان من المسائل المهمة والملحة حاليا هي توفير السيولة للقطاع الخاص، مشيرا إلى ان الحكومة ضخت مبالغ في البنوك لكن كثيرا من هذه الأموال لم تصل إلى القطاع الخاص والمشاريع بل خصصت للاحتياطيات أو للمخاطر في حين ان البنوك أصبحت تتفاوض وفق شروط قاسية للاستفادة من الوضع الحالي وبالتالي زيادة التكاليف على القطاع الخاص مما اثر على المشاريع القائمة أو المستقبلية.
وأكد على ضرورة التوسع في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية وكذلك مشاريع النفط والغاز في ظل الأسعار الرخيصة نسبيا لمواد البناء والمقاولين. كما أكد أهمية إعادة النظر في الحوافز المقدمة للقطاع الخاص خاصة للقطاع الصناعي وضرورة الإسراء في إنشاء بنك صناعي بأبوظبي.
ورد محمد عمر عبدالله ان الخطة الخمسية سوف تراعي في الاعتبار الحوافز التي تساعد القطاع الخاص على القيام بدورة في التنمية ومن بينها تمويل القطاع الصناعي كما أوضح ان الحكومة سوف تستمر في تنفيذ مشاريع البنية التحتية لتحفيز القطاع الخاص والاقتصاد الوطني على وجه العموم.
أزمة عابرة
وفي مداخلة له خلال جلسة العمل الأولى قال المهندس صلاح الشامسي رئيس اتحاد الغرف رئيس غرفة أبوظبي ان الأزمة المالية يجب ان لا تشل تفكيرنا لأنها أزمة عابرة وتتطلب تضافرا لجهود لتجاوزها والتعافي من تبعاتها.
وأضاف: ليس امام العالم من خيار الا العمل الجماعي لتجاوز اثار هذه الأزمة من خلال الإنفاق والدعم لكل القطاعات وليس القطاع المالي فقط، مشيرا إلى ان هذا الدعم ينبغي ان يطال قطاعات أخرى وعلى الأخص القطاعين العقاري والصناعي.
وقال الشامسي: لابد من وجود بنوك للتنمية توفر تمويلا طويل المدى لقطاعات الاقتصاد ولابد من الاستمرار في تحقيق الاقتصاد الحقيقي المبني على المعرفة والابتعاد عن الاقتصاد الذي يخلق ضغوطا تضخمية.
تحديد المشاكل
وفيما اقترح بن حويليل تشكيل لجنة من القطاعين الخاص والعام لتحديد حجم المشاكل الناجمة عن الأزمة المالية أكد زياد الدباس المستشار المالي في بنك أبوظبي الوطني ان البنوك الإماراتية لعبت دورا مميزا في اقتصاديات الدولة ودول مجلس التعاون وان نسبة الإقراض إلى الودائع وصلت إلى 125% في نهاية نوفمبر الماضي وهي نسبة مخالفة للقوانين.
وأشار إلى ان الأزمة المالية العالمية فرضت معطيات وشروطا جديدة للإقراض وان هذه البنوك تحاول تقديم القروض ضمن التوجهات الحكومية.
وخلال جلسة العمل الثالثة والتي تمحورت حول الفرص وإستراتيجية الشراكة ركزت مقيتة الاحبابي منسق أول المشاريع الاستراتيجية في شركة أبوظبي للموانئ على استراتيجية التنمية في الشراكة وعلى وجه الخصوص منطقة خليفة الصناعية التي ستشكل 9% من الناتج المحلي للإمارة أي ما يعادل 238 مليون دولار، مشيرة إلى ان هذه المنطقة سوف تشكل مركز جذب للاستثمار المحلي والأجنبي وستوفر فرص عمل ضخمة.
وسوف تقام في المنطقة صناعات مهمة للألمنيوم والمعدات الأساسية والمواد البتروكيماوية إضافة إلى التركيز على التكنولوجيا النظيفة.
وأشارت إلى ان المشاريع التي ستقام في المنطقة ستخلق 150 الف فرصة عمل وأماكن لحوالي 300 الف ساكن وناتج محلي يعادل 9% من الناتج الإجمالي للإمارة.
خلفان الكعبي: اقتصاد أبوظبي قوي ومحصن ضد أي أزمات
أكد خلفان سعيد الكعبي رئيس مجلس إدارة مجموعة اسكورب القابضة عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أمس ان اقتصاد أبوظبي يعد من الاقتصادات القوية المحصنة من الأزمة المالية والاقتصادية العالمية نتيجة حكمة القيادة ورؤيتها المستقبليةألا والسياسات الاقتصادية الرشيدة التي عززت مناعة وعزيمة كافة مكونات هذا الاقتصاد طوال العقود الماضية مما جعل منه أكثر قدرة على مواجهة التحديات المختلفة.
وركز خلفان الكعبي حديثه في جلسة الحوار التي شارك فيها أمس في ملتقى أبوظبي الاقتصادي حول الحقبة الاقتصادية الجديدة في العالم والخليج. على ثلاثة محاور رئيسية هي اقتصاد أبوظبي في ظل الأزمة المالية والدور الفاعل المطلوب من المؤسسات النقدية والمالية والاقتصادية في الاقتصاد الكلي وقواعد ومبادئ الحوكمة المطلوبة لتعزيز الأداء الاقتصادي.
واوضح ان جملة الإجراءات والقرارات الرشيدة والحاسمة التي أجرتها القيادة في أبوظبي للتعاطي مع التحديات التي فرضتها الأزمة العالمية على اقتصاد أبوظبي والدولة كانت من أجل درء أي تداعيات محتملة على الاقتصاد الوطني وأثمرت استقرارا وتعزيزا للثقة في اقتصاد الدولة.
أبوظبي ـ أحمد محسن وناصر عارف

