بدأ أمس تداول أسهم دبي للذهب في بورصة ناسداك دبي وهي مبادرة أطلقها مجلس الذهب العالمي بالتعاون مع مركز دبي للسلع المتعددة. ويتيح المنتج الجديد المتوافق مع الشريعة الإسلامية للمستثمرين فرصة الاطلاع على أسعار الذهب وتداول منتجاته.

وقال أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة ل«البيان الاقتصادي»، إن الإدراج يعد خطوة أولى لتعزيز سيولة التداول على السهم، متوقعا احتمال إدراج السهم في بورصات أخرى.

ورأى أن بورصة ناسداك دبي تعتبر الخيار المثالي لإدراج السهم، مشيرا إلى أنه لم يتم اختيار بورصة دبي للذهب والسلع بحكم أن مهمتها تتركز أساسا على المتاجرة بمشتقات وعقود السلع.

وتعتبر أسهم دبي للذهب جزءا لا يتجزأ من عائلة منتجات الذهب المتداول على البورصة وهي النتاج الذي أثمرت عنه مبادرة لمجلس الذهب العالمي. وقد تجاوزت قيمة الذهب الذي تحتفظ به المنتجات في صناديق الاستثمار في الذهب المتداولة على البورصة والمدعومة من مجلس الذهب العالمي 38 مليار دولار أميركي؛ أي ما يعادل 1202 طن من الذهب وذلك حسب الإحصائيات حتى تاريخ 23 فبراير 2009.

وقال بن سليم ان أسهم دبي للذهب تتوافق مع تطلعات المستثمرين الذين يقبلون على المنتجات المالية والأوعية الاستثمارية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مشيرا إلى وجود برامج معينة للتسويق والترويج تستهدف جذب هذه الفئة من المستثمرين . وأضاف: يأتي إطلاق هذا السهم في وقت تتزايد فيه الحاجة لتعزيز ثقة المستثمرين في الأسواق .

حيث تطول حركة التصحيح الكثير من شرائح السوق ، وهو ما قلل حيز الخيارات الاستثمارية المتاحة أمامهم، فيما يعد الذهب من الأوعية الاستثمارية الآمنة، حيث حافظ على تماسكه وصموده في مواجهة حالة التدهور التي تسود الأسواق العالمية. وأكد تعليق شاشة لتداول السهم في سوق دبي للذهب في غضون الأشهر المقبلة.

وقال جيف سينغر، الرئيس التنفيذي لبورصة ناسداك دبي أن باعتبارها مركزاً تقليدياً لتجارة الذهب في منطقة الشرق الأوسط، تعتبر دبي وجهة طبيعية لإدراج منتجات ذهب مبتكرة تتوافق مع الشريعة. ولا شك أن أسهم دبي للذهب ستوفر للمستثمرين خيارات واسعة لتداول عقود الذهب المادية والآجلة على حد سواء.

وأوضح آرام شيمشانيان، المدير التنفيذي لمجلس الذهب العالمي أن مهمة المجلس طويلة الأجل وهي إزالة العوائق التي تعترض طريق الاستثمار في الذهب في شتى أنحاء العالم. ومع تواصل الاضطرابات المالية التي تعصف بجميع بلدان العالم، يتساءل المستثمرون عن الاستثمار الآمن لأموالهم.

شراكة طبيعية

وتحدث الدكتور ديفيد رتليدج المدير التنفيذي بمركز دبي للسلع المتعددة لـ «البيان الاقتصادي » عن أسباب وقوع الاختيار على مجلس الذهب العالمي كشريك في إطلاق أسهم دبي للذهب بقوله: ان المجلس يمتلك خبرة عريضة في إطلاق منتجات مماثلة في مختلف الأسواق حول العالم، وبالتالي يجلب العديد من القيم المضافة فيما يتعلق بالمصداقية والخبرة بخصوص هذا المنتج.

وردا على سؤال بشأن أسباب وقوع الاختيار على بورصة ناسداك دبي لقيد السهم وليس بورصة دبي للذهب والسلع، أجاب رتليدج بقوله ان بورصة دبي للذهب والسلع هي في الأصل منصة لتداول المشتقات والخيارات، وبالتالي، تشتمل قائمة المنتجات المدرجة فيها على كل من عقود الذهب وعقود العملات، ولكن أسهم دبي للذهب لا تدخل ضمن فئة المشتقات أو العقود الآجلة، بل جرى هيكلتها في صورة أسهم.

وقال ستيوارت توماس مدير تنفيذي الاستثمارات بشركة دبي لإدارة أصول السلع ان إطلاق أسهم دبي للذهب المتوافقة مع الشريعة الإسلامية يعد أمرا في غاية الأهمية للمنطقة، حيث أنه يلبي تطلعات المستثمرين، ولا ينحصر الأمر على المؤسسات الاستثمارية، ولكنه يتعلق كذلك بصناعة المال الإسلامية الآخذة في النمو والازدهار السريعين، وقد باشرنا العمل في تصميم ووضع هذا المنتج منذ عام 2002.

وتوفر أسهم دبي للذهب للمتعاملين استثمارا سهلاً وآمنا في سبائك الذهب من دون التكاليف الإضافية التي عادة ما تقترن بالتأمين على الذهب المادي وتخزينه والتعامل فيه. فكل سهم مدعوم بالكامل بسبائك الذهب المخصص المادي والذي يحتفظ به أمين الاستثمار.

وتجدر الإشارة إلى أن شركة دبي لإدارة أصول السلع - وهي شركة تابعة مملوكة بالكامل ل«مركز دبي للسلع المتعددة » - هي التي ستتولى تسويق أسهم دبي للذهب في الإمارات.

وسيكون بنك أتش أس بي سي هو صانع السوق الرئيسي بالنسبة لأسهم دبي للذهب. ويمكن للمستثمرين تداول أسهم دبي للذهب من خلال الوسطاء الماليين في ناسداك دبي.

وتتوافق أسهم دبي للذهب مع أحكام الشريعة وممارساتها ولقد تم تشكيل هيئة رقابة شرعية للإشراف على أسهم دبي للذهب، بالإضافة إلى أنها ستجري معاينات مادية منتظمة للذهب الذي يتم الاحتفاظ به نيابة عن المستثمرين.

دبي- مجدي عبيد