عاد التراجع مجددا إلى أسواق الأسهم المحلية خلال تعاملات الأمس تحت ضغط من عمليات جني ارباح طفيفة على الأسهم القيادية في سوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي.

وانخفض مؤشر سوق دبي بنسبة 12, 1%، وأغلق مؤشر سوق أبوظبي على ارتفاع طفيف لم تتجاوز نسبته 26, 0% بدعم من قطاع البنوك. وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 56, 0% عند مستوى 2509 نقاط وسط تداولات ضعيفة لم تتجاوز قيمتها 463 مليون درهم في السوقين.

وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات نحو 2 مليار درهم من قيمتها مغلقة عند مستوى 8, 357 مليار درهم. وارتفعت أسعار أسهم 27 شركة من إجمالي أسهم 59 شركة جرى تداولها في سوق الإمارات في حين تراجعت أسعار أسهم 23 شركة وحافظت أسهم 9 شركات على أسعارها السابقة.

وقال وسطاء ان حالة الترقب مازالت تسيطر على سلوك المتعاملين رغم وجود بعض النشاط من قبل المؤسسات ولكنه ضعيف.

وقال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة إن التداولات تظهر ان عمليات المضاربة أصبحت تستحوذ على النصيب الأكبر من التعاملات خاصة بالنسبة للافراد وذلك على المدى القصير الذي لا يتجاوز يومين، فيما يلاحظ وجود بعض عمليات التجميع من قبل مؤسسات على عدد من الأسهم ولكن بشكل بطيء.

وأكد أن المرحلة الحالية تعد مرحلة انتظار لما ستسفر عنه اجتماعات الجمعيات العمومية، الأمر انعكس سلبا على التداولات سواء من حيث احجام التداولات أو الأسعار التي مازلت تعتبر فرصة كبيرة للاستثمار بعد المستويات التي بلغتها.

وأوضح الجندي انه من الملاحظ كذلك خلال الأيام الماضية أن نتائج المالية للشركات لم تعد تؤثر كثيرا على أسعار أسهم الشركات المتداولة، وقد ظهر ذلك جليا بعد إعلان أكثر من شركة عن بياناتها دون أن يساهم ذلك في تحريك أسعارها الا بشكل طفيف سواء لجهة الصعود أو الهبوط.

وكرر الجندي القول إن المرحلة الحالية تعد مرحلة للمضاربات للافراد بشكل يومي فيما تعد مرحلة تجميع هادئ للمؤسسات على بعض الأسهم بانتظار تحسن الأسعار خلال المرحلة المقبلة.

وعلى مستوى الأسواق فقد ساهمت عمليات جني ارباح بسيطة في ارتفاع حدة التراجع في سوق دبي المالي وذلك رغم حالة الحذر التي مازالت تسيطر على سلوك المتعاملين، فقد أغلق المؤشر العام للسوق على انخفاض بنسبة 12, 1% عند مستوى 1531 نقطة خاسرا نحو 17 نقطة مقارنة بجلسة أمس الأول.

وجاء التراجع الذي شهده المؤشر تحت ضغط من الأسهم القيادية حيث انخفض سهم اعمار إلى 02, 2 درهم، وبرغم التراجع الذي سجله السوق إلا أن احجام التداولات مازالت في تناقص حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 366 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 290 مليون سهم نفذت من خلال 5962 صفقة.

وكما جرت العادة فقد استمر تركز التداولات على أسهم محددة ولكن مع دخول سهم جديد على الخط خلال جلسة الأمس وهو سهم بنك دبي الإسلامي الذي واصل نشاطه بعكس اتجاه السوق حيث ارتفع إلى 16, 2 درهم وسط تداولات تجاوزت قيمتها 81 مليون درهم.

أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد تراجعت نسبة الارتفاع في المؤشر العام إلى 26, 0% مغلقا عند 2454 نقطة وذلك بدعم من قطاع البنوك على وجه الخصوص فيما تواصل التراجع على أسهم الشركات العقارية لليوم الثاني على التوالي وسط حذر المستثمرين وانعكس حذر المستثمرين على احجام التداولات التي تراجعت إلى 96 مليون درهم في سوق العاصمة فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 60 مليون سهم نفذت من خلال 1714 صفقة.

عطلة الأسواق

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع أنه استنادا إلى التعميم الصادر عن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية بشأن اجازة المولد النبوي الشريف، وبعد التشاور مع الأسواق المالية، تقرر أن تتعطل الأسواق المالية بالدولة يوم الأحد الموافق 8 مارس الجاري.

أبوظبي ـ ناصر عارف