أظهرت بيانات نشرت أمس ان الاقتصاد العامي بدأ ينحدر بسرعة نحو الركود. وتستعد الحكومة الفرنسية للاعتراف رسميا بأن البلاد ستمر خلال العام الحالي بأسوأ فترة ركود منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وسجل الناتج الصناعي لكوريا الجنوبية وتيرة تراجع هي الأكبر من نوعها ليدفع رابع أكبر اقتصاد في منطقة جنوب شرق آسيا للاتجاه بشكل أكبر صوب ركود كبير.
وقالت صحيفة لو فيجارو إن وزيرة مالية فرنسا كريستيان لاجارد التي كانت في وقت سابق قللت من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية علي فرنسا غد الأربعاء مجلس الوزراء بأن إجمالي الناتج المحلي في فرنسا سوف يتقلص بنسبة 5., 1% هذا العام. وكانت التوقعات الرسمية السابقة للحكومة الفرنسية للعام الحالي تشير إلي نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة تتراوح بين 2, 0 إلي 5, 0 %.
ونقل عن مستشار للاجا رد قوله أن إجمالي الناتج المحلي في فرنسا تراجع بنسبة 2, 1 % خلال الربع الرابع من العام الماضي ومن المتوقع أن تنحدر فرنسا رسميا إلي دائرة الركود خلال الربع الأول من العام الحالي وهذا الركود سوف يكون أيضا سيئا للغاية. وقال مسئول حكومي في وقت سابق إنه سوف يتم شطب 300 ألف وظيفة أخرى بحلول نهاية العام الحالي بالإضافة إلي أكثر من 90 ألف وظيفة شطبت في يناير الماضي.
وقال مكتب الإحصاء الكوري في سول إن ناتج قطاعي التعدين والتصنيع هبط بمعدل سنوي نسبته 5, 25% في يناير بعد أن تراجع بنسبة 7, 18% في ديسمبر، وهذا التراجع هو الأكبر منذ عام 1970 عندما بدأ العمل بجمع مثل تلك البيانات. وأرجع المكتب الانكماش إلى تقلص إنتاج أشباه الموصلات أو السيارات وهي المنتجات الرئيسية للاقتصاد الكوري المعتمد على التصدير.
وكان عدد من الشركات الكورية الجنوبية قد أعلنت عن خفض كبير في الإنتاج كنتيجة لتباطؤ الاقتصاد العالمي. ونتيجة لتراجع الطلب في آسيا وبقية العالم، انكمش حجم الصادرات الكورية للشهر الرابع على التوالي في فبراير. وقالت وزارة الاقتصاد إن الصادرات تراجعت بنسبة 1, 17% لتصل قيمتها إلى 8ر25 مليار دولار.
وكانت الصادرات قد سجلت تراجعا قياسيا نسبته 8, 33% في يناير الماضي. وانخفضت الواردات بنسبة 9, 30% لتصل قيمتها إلى 5, 22 مليار دولار الأمر الذي حقق فائضا تجاريا بقيمة 3, 3 مليار دولار وهو الأكبر منذ يوليو عام 2007. وكانت حكومة سول قد تخلت في شباط/ فبراير عن توقعاتها الإيجابية للنمو خلال عام 2009. وقال وزير المالية يون جيونج هيون إنه يتوقع انكماش الاقتصاد إلى 2%. وانكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6, 5% في الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2007.
وقال اتحاد المصدرين الاتراك ان الصادرات التركية انخفضت بنسبة 35% في فبراير الماضي الى 87, 6 مليار دولار مع تباطوء أسواق التصدير الرئيسية في أوروبا وغيرها بشدة. وتصدر بيانات الاتحاد قبل شهر تقريبا من البيانات الرسمية التي لا تختلف عنها كثيرا في العادة. وعلى مدار 12 شهرا حتى نهاية فبراير ارتفعت الصادرات بنسبة 1, 8% إلى 7, 121 مليار دولار.
وتراجع طلب المستهلكين في أوروبا أحد أهم أسواق التصدير للمنتجات التركية بسبب الازمة الاقتصادية العالمية. وسجلت السلع الصناعية أكبر الانخفاضات مع تراجع قطاع السيارات بنسبة 55% مقارنة بشهر فبراير من العام الماضي. وبلغت الصادرات الصناعية في فبراير 1, 1 مليار دولار انخفاضا من 5, 2 مليار في الشهر نفسه من عام 2008. وبلغت نسبة مساهمة قطاع السيارات في الصادرات التركية خلال شهر فبراير الماضي 116% من الإجمالي. وبلغ إجمالي الانخفاض في صادرات السلع الصناعية 3, 38%. وانخفضت صادرات الحديد والصلب التي تشكل 3, 14% من الإجمالي بنسبة 6, 28%.
وفي فيتنام قال نائب رئيس وكالة التوظيف والقوي العاملة نجوين تاهي هاي فان أنه وفقا لتوقعاتنا لهذا العام فانه من المحتمل أن يفقد 300 ألف عامل وظائفهم خلال النصف الأول من العام الحالي وسوف يتبعهم 100 ألف عامل أخر خلال النصف الثاني من العام، ليصبح المجموع 400 ألف عامل. وأشار إلى أن التباطؤ الاقتصادي العالمي سيؤدي إلي أن يصل شطب الوظائف في فيتنام خلال العالم الحالي إلى خمسة أضعاف العام الماضي.
وهذا الفقدان في الوظائف يشير فقط إلي القطاع الرسمي للاقتصاد الفيتنامي وليس لملايين العاملين بالقطاعات غير الرسمية مثل الأسواق في الشوارع والشركات الصغيرة. وقالت وكالة التوظيف والقوي العاملة أنها بدأت للتو في جمع بيانات للمقارنة بين إجمالي عدد الوظائف التي يتم توفيرها كل شهر وإجمالي الوظائف التي يتم شطبها.
وأعلن مسئول رفيع المستوي بالوكالة أن 75 % من إجمالي 35 ألف عامل تم الاستغناء عنهم في مدينة هوشي منه العام الماضي حصلوا علي وظائف جديدة. ولكن في الوقت الذي تمثل في الصادرات 70 % من الإيرادات سوف يكون شطب الوظائف بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي كبيرا. وقال مسئول بالوكالة أن شطب الوظائف كان أكثر حدة في قطاعات الملابس والمنسوجات والأحذية وصناعات الأغذية البحرية.
لكن في الوقت الذي تمثل في الصادرات 70 % من الايرادات سوف يكون شطب الوظائف بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي كبيرا. وقال مسئول بالوكالة أن شطب الوظائف كان أكثر حدة في قطاعات الملابس والمنسوجات والأحذية وصناعات الاغذية البحرية. ويذكر أن فيتنام ليس لديها تأمين ضد للبطالة.
ولكن من المقرر أن يتم تنفيذ نظام تأمين جديد ضد البطالة في عام 2010. ولسد هذه الفجوة أعلن رئيس وزراء فيتنام هنجوين تان دونج في 23 فبراير الماضي أن الشركات التي استغنت عن 30 % من قوتها العاملة سوف يتم منحها قروضا بنكية بدون فائدة حتى تستمر في دفع تعويضات للعاملين الذين استغنت عنهم. ولدى فيتنام قوة عاملة حالية تقدر ب45 مليون شخص وكل عام ينضم أكثر من مليون شخص للقوة العاملة مما يفرض المزيد من الضغط علي الحكومة لتوفر فرص عمل كافية لهؤلاء الأشخاص.
