نظمت دائرة المالية لحكومة دبي ورشة عمل بعنوان تفعيل السياسة المالية لحكومة دبي بهدف مناقشة المواضيع ذات الصلة بآثار الأزمة المالية العالمية على إمارة دبي، بالإضافة إلى أهم وأبرز آليات ووسائل تنفيذ الموازنة وكيفية التخطيط المالي وغيرها من المواضيع التي تصب في جوهر آليات تفعيل السياسة المالية لحكومة دبي.
واستعرض ناصر بن حسن الشيخ، مدير عام دائرة المالية، مدى أهمية تفعيل السياسة المالية لمواجهة التحديات الاقتصادية، مشيرا إلى أهمية عقد مثل هذه الورش مع دوائر حكومة دبي باعتبارهم شركاء إستراتيجيين للدائرة وأيضا لزيادة التواصل ودعم ثقافة الشفافية والتشاور بين دائرة المالية ودوائر حكومة دبي.
وأوضح كمال أمين الوصّال، مدير إدارة الدراسات الاقتصادية والمالية بدائرة المالية آليات الحد من تأثر اقتصاد دبي بالتطورات الاقتصادية الدولية كما تناول بالشرح الإطار العام للسياسة المالية للإمارة ودورها في الحد من الآثار السلبية للأزمة على اقتصاد الإمارة، كما استعرض آثار الأوضاع الاقتصادية على كل من الإيرادات والنفقات الحكومية وضرورة إدارة الإنفاق الحكومي وفقاً لمبادئ الفعالية والكفاءة.
وقام إبراهيم أبوسيف، مدير إدارة الموازنة بدائرة المالية، باستعراض موازنة العام المالي 2009 وأبرز الأسباب التي دعت إلى صدور الموازنة لأول مرة بعجز بلغ 2,4 مليارات درهم بهدف دعم تنفيذ مشروعات البنية التحتية التي تعتبر قاطرة النمو والتطور للإمارة.
وقدم شرحاً مفصلاً عن مؤشرات تنفيذ موازنة العام المالي 2008 وآثار الأزمة الاقتصادية، خاصة على الربع الأخير من الموازنة ومبادرة دائرة المالية بضخ مبالغ إضافية لمشروعات البنية التحتية .
وتم استعراض سياسة الموازنة طبقاً للخطة المالية المستهدفة خلال الفترة من 2010 وحتى 2012 والتي ارتكزت على 4 محاور رئيسية كالتالي: موازنة حكومية بلا عجز، احتياطي إستراتيجي للأجيال القادمة، دعم تنفيذ خطة دبي الإستراتيجية، ميكنة الموازنة العامة وتطبيق مؤشرات أداء مالي فعالة.
أما ورقة عمل جمال المري، مدير إدارة الحسابات بدائرة المالية، تناولت سبل تطوير تنفيذ الموازنة والتخطيط المالي والخطوات التي تتبعها دائرة المالية في تحديد وتوفير متطلبات الدوائر الحكومية من التمويل اللازم وفقاً لاحتياجات كل منها. كما أوضح المري أهمية التزام الدوائر بالمعايير المحاسبية الصادرة عن دائرة المالية والتي تستهدف التسجيل الدقيق للعمليات المالية.
وفي مجال تخطيط الإيرادات الحكومية تحدث الدكتور عماد ملكاوي، مستشار إدارة الإيرادات بدائرة المالية، عن السياسات والمبادئ المتطورة التي تتبناها الحكومة في مجال تخطيط الإيرادات وفق مبادئ العدالة والوضوح والملاءمة والكفاءة والاستناد إلى القانون بما يحقق الاستفادة الكاملة من مصادر الإيرادات دون تحميل المواطنين والوافدين أعباء مالية لا تتناسب مع قيمة ومنافع الخدمات التي تقدمها الحكومة لهم .
وفي مجال تطوير البرامج المالية وميكنة الموازنة وربط التخطيط المالي بخطة دبي الإستراتيجية تقدم محمد زيتون، مدير إدارة البرامج والتطوير المالي بدائرة المالية، بشرح خطة دائرة المالية فيما يخص تطوير وميكنة الموازنة والتخطيط المالي وربط إعداد الموازنة بالخطة الإستراتيجية.
وتضمنت الورشة حلقة نقاش تفاعلية ما بين المحاضرين والمشاركين تم من خلالها طرح العديد من التساؤلات والاستفسارات من قبل المديرين الماليين للدوائر الحكومية والتي أوضحت مدى الوعي والاهتمام من جميع الأطراف المشاركة في كيفية استثمار الأزمة العالمية في تطوير وتفعيل السياسة المالية وتكوين شراكة قوية بين دائرة المالية ودوائر حكومة دبي بهدف التوظيف الأمثل للمال العام وتحقيق أقصى فائدة من الموازنة العامة وتشجيع العمل الجماعي لتنفيذ خطة دبي الإستراتيجية وتدعيم المركز المالي للقطاع الحكومي وتنمية الشراكة مع القطاع الخاص والتأكيد على زيادة تنافسية دبي من خلال تطوير الخدمات الحكومية وتقديمها بأفضل الأسعار.
واختتم أعمال الورشة أحمد الفلاسي، رئيس قسم الجودة والتميز بدائرة المالية، بكلمة أكد فيها على أن الفترة القادمة ستشهد المزيد من ورش العمل الدورية بين دائرة المالية والدوائر لمناقشة المستجدات وخلق بيئة عمل تعتمد الشراكة والشفافية والتعاون.
دبي- «البيان»
