حثت شركة إماراتية للتطوير العقاري البنوك على تسهيل معايير الإقراض المتبعة لديها تجاه المشترين المحتملين للمنازل بغية إدارة عجلة الاقتصاد من جديد.

وقال محمد نمر الرئيس التنفيذي لمجموعة ماج للتطوير العقاري التي يوجد لديها مشاريع عقارية في الإمارات بقيمة 3 مليارات درهم إن المشترين المحتملين للعقارات المتوسطة السعر يشكلون العمود الفقري للقوة العاملة، إلا أن معظهم عاجز عن الحصول على قروض تمويل سكنية بشروط معقولة في ظل ظروف السوق الحالية المتشددة.

وأضاف نمر: يعد هؤلاء الطامحون لامتلاك منزل بالآلاف، وهم من الموظفين التنفيذيين في القطاعين العام والخاص وإذا شعر هؤلاء بأنه لا مستقبل لهم في الدولة على المدى البعيد فإنهم قد لا يكونون موجودين حينما يعود الاقتصاد للانتعاش مجددا.

ووجد استبيان حديث اجري بالنيابة عن مجموعة ماج أن سبب هذه المشكلة يعود إلى إجراءات الإقراض المتشددة لمشتري البيوت المحتملين، كاشفا انه في بعض الحالات سيكون من الأرخص شراء عقار بدلا من الاستئجار.

ووجد استبيان لكبرى شركات التطوير العقاري في دبي أن متوسط الإيجار السنوي لشقة من غرفتين في دبي مارينا يصل إلى حوالي 185 ألف درهم بينما يبلغ سعر شراء الشقة نفسها 3,2 مليون درهم أي ما يعادل 167 ألف درهم سنويا على أساس قرض ل90% من قيمة الشقة لمدة 20 عاما بفائدة 5,8% سنويا.

وقال نمر:إذا واصلت البنوك تشددها في منح القروض سيبقى المشترون المحتملون للعقارات مجرد مستأجرين يدفعون أموالا لمالكي العقارات أكثر مما سيدفعونه لمانحي القروض. وهذه المشكلة ستصبح أكثر تعقيدا على المدى القصير إلى المتوسط مع بدء تناقص المعروض من العقارات المؤجرة بينما قد تبقى العقارات المبنية للبيع فارغة.

وأضاف: مع ضخ مليارات الدراهم في البنوك الإماراتية ثمة تساؤل جدي حول عدم عودة البنوك إلى الإقراض فسعر الايبور يبلغ 1 ,3% أما سعر القرض العقاري فهو 5, 8%. بهذه الأسعار يمكن للبنوك حتما جني أرباح معقولة بتقديم التمويل المعقول التكلفة للمستخدم النهائي للعقار. وقال: ما يتطلع الناس إليه هو التكلفة المعقولة والمنزل النوعي والمريح الذي يمكنهم العيش فيه وتنشئة أطفالهم فيه، ونحن من جهتنا نرغب في توفير هذا الحلم لهم إلا انه يترتب على البنوك ومؤسسات التمويل لعب دور في هذا أيضا.

وأضاف «رسالتي لهم في غاية البساطة: لديكم رأس مال كاف لذا باشروا في منح القروض لمشتري العقارات المحتملين ودعوا السوق العقاري، ناهيك عن الاقتصاد الأوسع، يتحرك من جديد.